رفع دعوى بالخيانة العظمى على رئيس مالي السابق

رفعت حكومة مالي دعوى لدى أعلى محكمة في البلاد تتهم فيها الرئيس السابق أمادو توماني توري بالخيانة العظمى. كما اتهمته بترك شمال البلاد لقمة سائغة للجماعات المسلحة التي احتلته بالتزامن مع الانقلاب على توري.

وجاء في بيان من مكتب رئيس الوزراء المالي أن هذه القضية التي رفعت إلى المجلس الوطني، اتهمت توري -الذي أطيح به في انقلاب العام الماضي- بالتخلف عن أداء واجبه كقائد للقوات المسلحة المالية، وبالتقصير في منع قوات أجنبية من الاستيلاء على أراض مالية.

وقال البيان إن توري اتهم أيضا بالسماح بتدهور القوات المسلحة، ومن ثم القضاء على جهاز الدفاع الوطني.

وقال مصدر قضائي للوكالة الفرنسية للأنباء إن "المحكمة العليا تقدمت -بأمر من الحكومة- إلى محكمة العدل السامية بطلب لفتح متابعة بتهمة الخيانة العظمى ضد الرئيس السابق أمادو توماني توري".

وقد طلبت النيابة -حسب المصدر نفسه- من البرلمان الإذن بفتح تحقيق في القضية، لأن محكمة العدل السامية تتكون حسب القانون المالي من أعضاء البرلمان.

وأقام توري في الأشهر الأخيرة بالعاصمة السنغالية دكار المجاورة، وكان قد فاز بالسلطة في مالي في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2002 وأعيد انتخابه بأغلبية ساحقة بعد خمس سنوات.

ووقع الانقلاب قبل أسابيع من موعد ترك توري السلطة، وأثار هذا الانقلاب إلى حد ما الغضب من الفساد الحكومي وعدم تزويد القوات المسلحة بالعتاد.

وانتهى احتلال جماعة مرتبطة بالقاعدة لشمال مالي في يناير/كانون الثاني الماضي عندما أرسلت فرنسا أكثر من أربعة آلاف جندي لوقف تقدم قوات تلك الجماعات نحو الجنوب. وما زال لدى فرنسا أكثر من ألفي جندي في شمال مالي، حيث تشن الجماعات المسلحة هجمات بين الحين والآخر.

وانتخب الرئيس الحالي إبراهيم بوبكر كيتا رئيسا لمالي في أغسطس/آب الماضي بأغلبية ساحقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تشكلت اليوم الأحد حكومة جديدة في مالي برئاسة الخبير المالي عمر تاتام لي، وستكون المصالحة الوطنية واحدة من أولوياتها لتجاوز الاضطرابات التي تلت الانقلاب العسكري قبل أكثر من عام.

دعا رئيس مالي الجديد إبراهيم بوبكر كيتا دول منطقة الساحل والصحراء لإنشاء قوة إقليمية متعددة الأطراف يمكن أن تتدخل بسرعة للرد على تهديدات ما سماه التطرف الإسلامي الذي قال إنه يواجه المنطقة.

أكدت مصادر إقليمية وأمنية أن قوات خاصة فرنسية قتلت الأسبوع الماضي في منطقة تساليت بشمال مالي الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذي يقوده الجزائري مختار بلمختار، ولكن الجيش المالي لم يصدر أي تعليق في هذا الشأن.

لقي جنديان أفريقيان يعملان ضمن قوات الأمم المتحدة اليوم السبت مصرعهما في عملية انتحارية بمدينة كيدال المالية، خلال حراستهما البنك الوحيد بالمدينة. وأكد شهود عيان أن البنك صار مجرد حطام. ونفذت هذه العملية قبل إجراء الدور الثاني من الانتخابات التشريعية بالبلاد.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة