أردوغان يُصعّد هجومه على جماعة غولن

Turkish Prime Minister Recep Tayyip Erdogan waves at supporters during a rally at Esenboga Airport in Ankara on December 27, 2013. Erdogan was being battered on all fronts on December 27, as a graft scandal savaging his government sparked party resignations, fresh street protests and pushed the currency to a record low. AFP
undefined
صعّد رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان هجومه على جماعة عالم الدين فتح الله غولن التي يتهمها بالوقوف وراء "فضيحة الفساد" التي تسببت باستقالة وزراء بعد أن مست الشبهات أبناءهم، وأكد أن تلك القضايا حُركت من قبل قضاة قال إنهم يعملون بالتنسيق مع بعض "المجموعات الإجرامية".
 
واتهم أردوغان -في كلمة أمس السبت أمام حشد من أنصاره في مانيسا بغرب البلاد- ما سماها "عصابة داخل الدولة" بالوقوف وراء هذا التحقيق، في إشارة إلى جماعة فتح الله غولن.

وبعد أن كانت جماعة غولن لفترة طويلة حليفة حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002، تصاعد الخلاف بين الجانبين بسبب مشروع إلغاء مدارس خاصة تستمد منها الجماعة قسما كبيرا من مواردها المالية.

ودون أن يذكر أسماء، قال رئيس الحكومة إن "بعض القضاة للأسف يعملون بالتنسيق مع بعض المجموعات الإجرامية وبالتعاون مع بعض وسائل الإعلام للتشكيك في أشخاص أبرياء بكشف وثائق سرية".

ووسط تصفيق أنصاره، هاجم أردوغان "الحركات ووسائل الإعلام ودوائر رجال الأعمال والدوائر السياسية التي نسقت (من تركيا) هذه المؤامرة الحقودة". ووصفها بأنها "تنظيمات إرهابية وقراصنة" وأنها "تجثم على البلاد مثل الكابوس". ودعا أنصاره إلى التصويت بالانتخابات المحلية المقبلة ردا على تلك المؤامرة على حد وصفه.

وجاءت تصريحات أردوغان غداة سلسلة مظاهرات جرت في عدة مدن بينها إسطنبول وأنقرة للمطالبة باستقالته. ودعت إلى تلك المظاهرات مجموعات الشبان نفسها التي شاركت بمظاهرات يونيو/حزيران الماضي، وتحدت النظام لمدة ثلاثة أسابيع.

وانتقد زعيم حزب المعارضة الرئيسي مواقف رئيس الوزراء، وقال كمال كيلتشدار أوغلو (زعيم حزب الشعب الجمهوري) إن أردوغان "يحمي المتورطين في الفساد. هذا يعني أنه ليس رئيس وزراء لهذا البلد ولكن للفاسدين".

قوات الأمن استخدمت بوقت سابق الغاز المدمع لتفريق متظاهرين مناوئين لأردوغان (الأوروبية)قوات الأمن استخدمت بوقت سابق الغاز المدمع لتفريق متظاهرين مناوئين لأردوغان (الأوروبية)

قلق ألماني
من جانب آخر، أعرب وزير خارجية ألمانيا فرنك فالتر شتاينماير عن قلق بلاده من الأزمة بتركيا. وقال بمقابلة مع صحيفة "بيلد أم سونتاغ" نشرت مقتطفات منها السبت "لدينا ثقة بقوة الدولة التركية لتسليط الضوء على مزاعم الفساد قيد البحث ودون تمييز بين الأشخاص". وأكد أن هذا "سيكون اختبارا لأي دولة تفتخر بأنها دولة القانون".

من جانبه، قال وزير الدولة الألماني مايكل روث إن "دولة القانون ومكافحة الفساد من شروط الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي". واعتبر أنه "من مصلحة تركيا أن تظهر الآن أنها ديمقراطية وقت الأزمات وأنها تؤمن تماما بقيمنا المشتركة".

ويوم السبت، سعى وزير الشؤون الأوروبية التركي مولود جاوش أوغلو -الذي عين مساء الأربعاء في إطار تعديل وزاري أجراه أردوغان- إلى طمأنة شركائه الأوروبيين.

وقال الوزير في بيان إن "تركيا تتعهد باحترام واجباتها حيال الاتحاد الأوروبي ودولة القانون" ودعا الاتحاد إلى "عدم التعليق على الشؤون الداخلية التركية الحالية التي تتخذ أبعادا سياسية".

وبدأت الأزمة في تركيا يوم 17 ديسمبر/كانون الأول الجاري عندما أدت مداهمات الشرطة في إطار تحقيقات بتهم بالفساد إلى اعتقال 24 شخصا من بينهم أبناء ثلاثة من الوزراء المستقيلين.

ويُتابَع الموقوفون بشبهة التورط في تقديم رشا في مناقصات عامة وتهريب الذهب ومعاملات غير قانونية مع الحكومة الإيرانية لتجنب العقوبات الدولية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

epa04002233 Turkish protestors clash with police during an anti government protest in Istanbul Turkey 27 December 2013. Three Turkish cabinet ministers resigned on 25 December 2013, following a high-level corruption investigation in which their sons, businessmen and bureaucrats were arrested. The allegations related to bribery involving public tenders, gold smuggling, and illegal dealings with the Iranian government to circumvent international sanctions  EPA/TOLGA BOZOGLU

فرقت قوات الأمن التركية أمس الجمعة مظاهرتين مناوئتين لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، بينما تجمع مؤيدوه بمطار إسطنبول لاستقباله، واستمعوا لخطاب جدد فيه اعتبار التحقيقات في قضايا فساد طالت مقربين منه بأنها “مؤامرة” تستهدفه هو شخصيا.

Published On 28/12/2013
epa04002280 Turkish Prime Minister Recep Tayyip Erdogan waves to his supporters during his arrival at Ataturk Airport in Istanbul, Turkey, 27 December 2013. Three Turkish cabinet ministers resigned on 25 December, following a high-level corruption investigation in which their sons, businessmen and bureaucrats were arrested. The allegations related to bribery involving public tenders, gold smuggling, and illegal dealings with the Iranian government to circumvent international sanctions. EPA/KAYHAN OZER / ANADOLU AGENCY TURKEY OUT EDITORIAL USE ONLY/NO SALES/NO ARCHIVES

اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان -السبت- القضاة الذين كشفوا ما بات يعرف بفضيحة الفساد بالعمل مع بعض ما سماها المجموعات الإجرامية للتشكيك في أشخاص أبرياء، فيما اعتبرت ألمانيا أن هذه القضية تشكل اختبارا للديمقراطية التركية.

Published On 28/12/2013
This photo taken on April 21, 2013, shows the Turkish Prime Minister's son Bilal Erdogan visiting a school on April 21, 2013, in Konya, Turkey. The son of Turkey's Prime Minister will likely be the next target of a widening graft probe that led to a major cabinet reshuffle after three ministers resigned, Turkish media said today. Turkey's Prime Minister replaced nearly half of his cabinet in a dramatic reshuffle on December 25 after an unscheduled meeting with President Abdullah Gul, suffering an unprecedented challenge from an old friend to step down. The fast-moving graft probe forced the resignation of three key ministers on December 25 but the biggest challenge to Erdogan came from Environment Minister Erdogan Bayraktar, who urged him to follow suit. AFP

قالت وسائل إعلام تركية إن التحقيق في ما قيل إنه “فضيحة فساد” في تركيا قد يمتد إلى نجل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وإن حكومة هذا الأخير لا تزال مهددة رغم التعديل الوزاري الواسع والعاجل الذي تم أول أمس.

Published On 27/12/2013
epa00964835 Turkish army troops march during the ceremony before deploying to Kabul, Afghanistan for their duty on ISAF 'International Security Assitance Force' in Ankara, Turkey on Friday 23 March 2007. EPA/STR

تعهد الجيش التركي الجمعة بعدم التدخل فيما توصف بفضيحة الفساد في البلاد، بينما ألغت محكمة تركية عليا قرارا حكوميا يجبر ضباط الشرطة على أن يُطلعوا رؤساءهم على التحقيقات، في وقت دعت فيه المعارضة لمظاهرات ضخمة اليوم للمطالبة برحيل الحكومة.

Published On 27/12/2013
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة