وصول قوات دولية وجوبا تتعهد بوقف إطلاق النار

وصلت طلائع التعزيزات العسكرية لقوات حفظ السلام الدولية أمس الجمعة إلى دولة جنوب السودان حيث أودت المعارك بين المتمردين والقوات الحكومية بأكثر من ألف قتيل، وفق متحدث باسم الأمم المتحدة. يأتي ذلك بينما تعهدت جوبا بوقف إطلاق النار وإطلاق سراح سجناء.

وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق الثلاثاء الماضي على زيادة عدد قوات حفظ السلام في جنوب السودان إلى المثلين ليصبح 12.5 ألف جندي و1323 شرطيا، في محاولة لحماية نحو 63 ألف مدني يحتمون في قواعدها.

وقالت الأمم المتحدة إن قرابة 122 ألف مدني نزحوا عن ديارهم في الاشتباكات المستمرة منذ 13 يوما، بينهم 63 ألفا لجؤوا إلى قواعد الأمم المتحدة.

وقف إطلاق النار
في هذه الأثناء تعهّدت حكومة دولة جنوب السودان بوقف إطلاق النار لأوّل مرّة منذ نشوب الصراع بينها وبين أنصار رياك مشار نائب الرئيس السابق. كما تعهدت بإطلاق سراح السجناء في المحاولة الانقلابية الفاشلة التي أعلنتها الحكومة قبل أيام.

جاء ذلك عقب اجتماع طارئ عقده قادة مجموعة إيغاد أمس لبحث الأزمة في جنوب السودان بغياب سلفاكير ميارديت الذي عزا مسؤول كيني عدم حضوره إلى أنه اجتمع بالرئيس الكيني أوهورو كيناتا ورئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريم ديسيلين أمس في جوبا وناقش معهما سبل الحل.

ودعا القادة مشار إلى الالتزام أيضا بوقف إطلاق النار والتفاوض مع الرئيس سلفاكير في غضون أربعة أيام.

من جهته قال المبعوث الأميركي إلى دولة جنوب السودان دونالد بوث إن جوبا ستفرج عن جميع المعتقلين على خلفية مزاعم محاولة الانقلاب باستثناء وزير المالية السابق كوستي مانيبي.

وقررت منظمة إيغاد في قمتها تأمين ما سمتها الشرعية الحاكمة في جنوب السودان، ورفض الوصول إلى السلطة عبر التمرد أو الانقلاب.

تنازع سيطرة
ميدانيا ادعى كل من جيش جنوب السودان وأنصار مشار السيطرة على مدينة ملكال الإستراتيجية النفطية.

وقال الناطق باسم القوات الموالية لمشار إن ملكال -وهي عاصمة ولاية أعالي النيل شمال البلاد- تحت سيطرتهم الكاملة، مشيرا إلى أن القوات الحكومية تراجعت عنها الخميس.

‪أقوير: معارك تدور في ملكال بين قوات المتمردين في جنوبها والقوات الحكومية شمالها‬ (الفرنسية)

غير أن وزير الدفاع في حكومة جنوب السودان الجنرال كوال ميانق جوك أكد في المقابل أن المدينة تحت السيطرة الكاملة للقوات الحكومية، وأن من وصفهم بالمتمردين انسحبوا منها، معتبرا التصريحات الصادرة من القوات المنافسة نوع من التضليل الإعلامي.

وقال الناطق باسم جيش جنوب السودان فيليب أقوير في وقت سابق إن معارك تدور في ملكال بين قوات المتمردين في جنوبها والقوات الحكومية شمالها و"سنطردهم منها".

كما أكد مجددا أن قواته تعد لهجوم كبير لاستعادة مدينة بانتيو عاصمة ولاية الوحدة التي تعد أكبر منطقة نفطية في البلاد.

ازدياد النازحين
في هذه الأثناء أعلنت الأمم المتحدة أن عدد الذين غادروا مساكنهم في جنوب السودان ارتفع إلى حوالي 122 ألف شخص، بينهم 63 ألفا لجؤوا إلى قواعد للأمم المتحدة خصوصا في جوبا وبور وملكال وبانتيو.

ولتمويل عملياتها في البلاد والتي هي على شكل مساعدات غذائية وطبية وتوزيع المواد الأساسية، وجهت الوكالات الإنسانية نداء للأسرة الدولية لجمع 166 مليون دولار.

وقد قررت المنظمة الدولية إرسال ستة آلاف جندي دولي إضافي، وإمكانات جوية (ستة مروحيات قتالية ومروحيات نقل وطائرة من طراز سي130 من أجل حماية المدنيين، ليبلغ عدد جنود قواتها بجنوب السودان 12.5 ألف جندي.

ويشهد جنوب السودان معارك ضارية منذ 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري بعد اتهام الرئيس سلفاكير -الذي ينتمي إلى قبيلة الدينكا- نائبه السابق مشار -الذي ينتمي لقبيلة النوير- بتدبير محاولة انقلاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلنت قمة مجموعة الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا أن رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت التزم بوقف فوري لإطلاق النار في بلاده، وحثت نائبه السابق رياك مشار على اتخاذ الخطوة ذاتها، فيما تضاربت الأنباء بشأن السيطرة على مدينة ملكال الإستراتيجية.

تدور اشتباكات ضارية بولاية أعالي النيل بجنوب السودان، مخلفة قتلى وجرحى ودمارا. وفي مواجهة هذا التصعيد يلتقي عدد من القادة الأفارقة اليوم بجوبا لحوار طرفي النزاع، كما اتفق على قمة أفريقية في نيروبي غدا لبحث الأزمة.

تواصلت اليوم المعارك بين جيش جنوب السودان وقوات نائب الرئيس السابق رياك مشار في مدينة ملكال، بينما يحاول الرئيس الكيني أهورو كينياتا ورئيس الوزراء الإثيوبي هيلامريام ديسالين القيام بمساع حميدة في جوبا من أجل حل الأزمة الراهنة في البلاد.

أقر مجلس الأمن الدولي زيادة بعدد قوات حفظ السلام بجنوب السودان إلى الضعف تقريبا، وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن عدد قتلى العنف هناك بالآلاف، بينما أكدت المفوضة الأممية لحقوق الإنسان اكتشاف مقابر جماعية بمدينتي بانتيو وجوبا.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة