هدوء حذر بجنوب السودان ودعوات لمراقبة الهدنة

تسود حالة من الترقب الحذر مختلف أرجاء دولة جنوب السودان بعد دعوة مجموعة دول الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) الطرفين المتنازعين لوقف إطلاق النار، فيما دعت الحكومة الأمم المتحدة لمراقبة الاتفاق. 

وأفاد مراسل الجزيرة عادل فارس بأن أجواء من الترقب في انتظار الاستجابة الكاملة للهدنة التي دعت لها مجموعة إيغاد والتي أعلنت الحكومة أمس التزامها بها، في حين طالب نائب الرئيس السابق رياك مشار بإخضاعها لآلية للإشراف عليها، وفق ما نقلته عنه وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف مشار أنه أبلغ الوسطاء ضرورة الإفراج عن حلفائه المعتقلين قبل الموافقة على بدء أي مفاوضات مباشرة مع الرئيس سلفاكير ميارديت، في وقت أشارت فيه تقارير إلى أن معظم المعتقلين ما زالوا قيد الاحتجاز، من بينهم الأمين العام السابق للحركة الشعبية باقان أموم.

مراقبة
من جهتها، دعت حكومة جنوب السودان قوات الأمم المتحدة في البلاد لمراقبة وقف "الأعمال العدائية".

‪جيش جنوب السودان تحدث عن دحره المنشقين في ملكال‬ (الجزيرة-أرشيف)

وطالب جيمس واني نائب رئيس دولة جنوب السودان البعثة الأممية (يوناميس) لمراقبة وقف إطلاق النار على ضوء دعوة قمة مجموعة إيغاد.

وكانت حكومة جنوب السودان تعهدت بوقف إطلاق النار لأول مرة منذ نشوب الصراع بينها وبين أنصار مشار، كما تعهدت بإطلاق سراح السجناء في المحاولة الانقلابية الفاشلة التي أعلنتها قبل أيام.

جاء ذلك عقب اجتماع طارئ عقده قادة مجموعة إيغاد أمس لبحث الأزمة في جنوب السودان بغياب سلفاكير الذي عزا مسؤول كيني عدم حضوره إلى أنه اجتمع بالرئيس الكيني أوهورو كينياتا ورئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريم ديسيلين أمس في جوبا، وناقش معهما سبل الحل.

سيطرة
ميدانيا، تحدثت القوات الحكومية عن سيطرتها على مدينة ملكال الإستراتيجية وزحفها نحو مدينة بانتيو الغنية بالنفط والتي تسيطر عليها قوات مشار.

في غضون ذلك، استعدت ولاية النيل الأبيض السودانية المتاخمة للحدود مع جنوب السودان لاستقبال اللاجئين والذين يتوقع أن يتدفقوا على الولاية القريبة من مدينة ملكال.

وقال مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد أن حكومة الولاية قامت بتوفير معسكرات لاستقبال اللاجئين، مشيرا إلى وصول فارين شماليين من مدينة ملكال التي تشهد قتالا عنيفا بين القوات الحكومية وقوات مشار.

طلائع
وكانت طلائع القوات الإضافية لقوات حفط السلام الأممية وصلت أمس الجمعة إلى جنوب السودان، حيث أودت المعارك بين المتمردين والقوات الحكومية بحياة أكثر من ألف شخص منذ بداية الحرب التي قاربت الأسبوعين.

القتال أجبر الآلاف على مغادرة منازلهم (رويترز)

وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق الثلاثاء الماضي على زيادة عدد قوات حفظ السلام في جنوب السودان لتصبح 12500 ألف جندي و1323 شرطيا.

وقالت الأمم المتحدة إن قرابة 122 ألف مدني نزحوا عن ديارهم في الاشتباكات المستمرة منذ 13 يوما، بينهم 63 ألفا لجؤوا إلى قواعد الأمم المتحدة.

ولتمويل عملياتها في البلاد، والتي هي على شكل مساعدات غذائية وطبية وتوزيع المواد الأساسية، وجهت الوكالات الإنسانية نداء للأسرة الدولية لجمع 166 مليون دولار.

ويشهد جنوب السودان معارك ضارية منذ 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري بعد اتهام الرئيس سلفاكير -الذي ينتمي إلى قبيلة الدينكا- نائبه السابق رياك مشار -الذي ينتمي لقبيلة النوير- بتدبير محاولة انقلاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تناولت صحف بريطانية الأزمة التي تعصف بجنوب السودان، وتساءلت إحداها عن إمكانية وقف الصراع قبل نشوب حرب أهلية، وتحدثت أخرى عن تفتت دولة وليدة، ومحاولات قادة أفارقة للتوسط في محادثات لإنهاء الصراع هناك.

أعلنت قمة مجموعة الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا أن رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت التزم بوقف فوري لإطلاق النار في بلاده، وحثت نائبه السابق رياك مشار على اتخاذ الخطوة ذاتها، فيما تضاربت الأنباء بشأن السيطرة على مدينة ملكال الإستراتيجية.

وصلت طلائع التعزيزات العسكرية لقوات حفظ السلام الدولية أمس الجمعة إلى دولة جنوب السودان حيث قتلت المعارك بين المتمردين والقوات الحكومية أكثر من ألف قتيل، وفق متحدث أممي. يأتي ذلك بينما تعهدت جوبا بوقف إطلاق النار وإطلاق سراح سجناء.

تناولت بعض الصحف الأميركية الأزمتين في سوريا وجنوب السودان، وقالت إحداها إن النظام السوري يستخدم سياسة الحصار والتجويع ضد المناطق الخارجة عن سيطرته، وقالت أخرى إن مستقبلا خطيرا ينتظر جنوب السودان، محذرة من نذر حرب أهلية في البلاد.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة