تفريق متظاهرين مناوئين لأردوغان بإسطنبول وأنقرة


فرقت قوات الأمن التركية أمس الجمعة مظاهرتين مناوئتين لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، بينما تجمع مؤيدوه بمطار إسطنبول لاستقباله، واستمعوا لخطاب جدد فيه اعتبار التحقيقات في قضايا فساد طالت مقربين منه بأنها "مؤامرة".

وأطلقت الشرطة الغاز المدمع واستخدمت خراطيم المياه والرصاص المطاطي في إسطنبول لتفريق مئات المحتجين الذين كانوا يهتفون "هناك لصوص"، وذلك قرب ميدان تقسيم الذي شهد مظاهرات مناوئة للحكومة الصيف الماضي.

وهتف المحتجون بعدد من الشعارات من بينها "على الحكومة أن تستقيل" و"الفساد في كل مكان"، وحاول بعضهم الرد على قوات الأمن بإطلاق الألعاب النارية باتجاه قوات الأمن بينما حاول آخرون إقامة متاريس.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن اثنين من المتظاهرين على الأقل أصيبا في هذه المواجهات وجرى نقلهما في سيارة إسعاف.

وفي أنقرة تدخلت الشرطة مساء أمس لتفريق مئات المتظاهرين الذين تجمعوا في حي كيزيلاي بوسط المدينة، وقال أحد منظمي مظاهرة العاصمة حسن يلديز لوكالة الصحافة الفرنسية، إن استقالة ثلاثة وزراء لا تكفي، وطالب باستقالة الحكومة كلها ورئيس الوزراء أيضا.

وبالرغم من تداعيات التحقيقات في ما قيل إنها "فضيحة فساد" هزّت البلاد مؤخرا، رفع مؤيدون لأردوغان العلم التركي ورايات حزب العدالة والتنمية الحاكم لدى استقباله بمطار إسطنبول بعد عودته من جولة في عدد من المحافظات.

وواصل أردوغان الدفاع بقوة عن سياسته، وندّد بـ "المؤامرة التي تستهدفه"، ومع أنه لم يذكره بالاسم فإن أردوغان وجه أصابع الاتهام مجددا إلى حركة الداعية الإسلامي فتح الله غولن الذي يتهمه البعض بأنه يقف وراء التحقيقات التي جرت لكشف فساد في أوساط مقربين من أردوغان، ما دفع ثلاثة من وزرائه إلى الاستقالة.

ووصف أردوغان في خطاب بمدينة سكاريا تلك التحقيقات بأنها "عائق أمام بناء تركيا جديدة"، وقال في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الأناضول التركية "لا يستهدفني هذا الهجوم ولا يستهدف حزبي بل الدولة التركية واستقلالها ومستقبلها".

استقالة نواب
من جهة أخرى أعلن أمس ثلاثة من نواب الحزب الحاكم بينهم وزير سابق، انسحابهم من هذا الحزب الذي كانوا مهددين بالطرد منه بعد إعلان ما سموه تأييدهم لاستقلال السلطة القضائية.

وقال أحدهم وهو وزير الثقافة السابق أرتورول غوناي للصحفيين في أنقرة "لم يعد من الممكن إسماع الحزب الحاكم أي شيء" واتهم إياه بـ"الغطرسة".

ورغم أنه فقد خمسة نواب في عشرة أيام، إلا أن حزب العدالة والتنمية يظل محتفظا بأكثرية واسعة في البرلمان.

من جانبه أعلن الجيش التركي -الذي سيطر أكثر من مرة سابقا على الحكم في تركيا- رفضه التدخل في هذه الأزمة. وجاء في بيان على الموقع الإلكتروني للجيش أن "القوات المسلحة التركية لا تريد التدخل في النقاش السياسي".

وتفجرت الأزمة الحالية في 17 ديسمبر/كانون الأول عندما ألقي القبض على عشرات الأشخاص، من بينهم رئيس بنك خلق المملوك للدولة بتهم فساد، ورد أردوغان بإقالة المحققين في القضية من الشرطة، كما أجرى تغييرا وزاريا شمل عشرة وزراء من أصل 25.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت وسائل إعلام تركية إن التحقيق في ما قيل إنه "فضيحة فساد" في تركيا قد يمتد إلى نجل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وإن حكومة هذا الأخير لا تزال مهددة رغم التعديل الوزاري الواسع والعاجل الذي تم أول أمس.

تعهد الجيش التركي الجمعة بعدم التدخل فيما توصف بفضيحة الفساد في البلاد، بينما ألغت محكمة تركية عليا قرارا حكوميا يجبر ضباط الشرطة على أن يُطلعوا رؤساءهم على التحقيقات، في وقت دعت فيه المعارضة لمظاهرات ضخمة اليوم للمطالبة برحيل الحكومة.

خرجت مظاهرات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول ومدن أخرى تندد بقضايا الفساد, وتطالب باستقالة الحكومة. من جهته وافق الرئيس التركي عبد الله غل على التشكيلة الجديدة للحكومة والتي شملت تغيير عشرة وزراء من أصل 25 وزيرا.

أعلن رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان الأربعاء أنه غير عشرة وزراء بالحكومة أي نصف عدد أعضاء التشكيل بعد استقالة وزراء الداخلية والاقتصاد والتخطيط العمراني، على خلفية فضيحة فساد سياسية ومالية تهز الحكومة التركية منذ ثمانية أيام.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة