مظاهرات بتايلند والمعارضة ترفض مبادرة ينغلاك

أطلقت قوات الأمن التايلندية صباح اليوم الخميس الغاز المدمع على متظاهرين مناهضين للحكومة اقتحموا ملعبا في العاصمة لمنع تسجيل المترشحين للانتخابات المقررة في فبراير/شباط القادم، مما أدى إلى إصابة سبعة محتجين بجروح طفيفة نقلوا بسببها إلى المستشفى.

فقد تجمع قرابة خمسمائة محتج أمام صالة للألعاب الرياضية بالعاصمة بانكوك حيث تقوم مفوضية الانتخابات بتسجيل المرشحين للانتخابات، وحذرت الشرطة المحتجين من محاولة دخول المبنى ثم أطلقت الغاز المدمع عندما حاول متظاهرون اختراق حاجز، لكن المحتجين انسحبوا سريعا من أمام المبنى بعدما رشق بعضهم قوات الشرطة بالحجارة.

ويعتبر هذا الحادث -الذي شهد مواجهة محدودة بين الشرطة والمحتجين الغاضبين من سياسات رئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات- الأول من نوعه منذ نحو أسبوعين، ويأتي بعد مرور يوم على تمديد الحكومة قانونا أمنيا خاصا لمدة شهرين إضافيين.

وقال رئيس مجلس الأمن الوطني بارادورن باتاناثابوتر إن رد الشرطة اليوم لا يمثل تغييرا بالسياسة المتبعة في تعاملها مع المتظاهرين، وأضاف لرويترز "لقد حذرناهم وأبلغناهم في كل مرة قبل إطلاق الغاز المدمع".

ومنذ أسابيع، يطالب المتظاهرون باستقالة رئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات متهمين إياها بأنها دمية في يد شقيقها رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناوات الذي يقيم اختياريا بالمنفى، ومطالبين بتغيير الحكومة إلى "مجلس شعبي" غير منتخب يحكم 16 شهرا قبل إجراء انتخابات جديدة.

ينغلاك شددت في مبادرتها التي رفضتها المعارضة على إجراء الانتخابات بموعدها  (الفرنسية)

مبادرة جديدة
ولوضع حد للأزمة السياسية الراهنة، طرحت رئيسة الوزراء -أمس الأربعاء- مبادرة إصلاح جديدة للوصول إلى توافق وطني، وتتضمن تأسيس مجلس إصلاح وطني غير حكومي يتكون من خمسمائة شخص، يقوم باختيارهم ألفا شخص يمثلون فئات المجتمع والمهنيين.

ومن بين مهام المجلس إعداد مسودة لتعديل الدستور والقوانين الخاصة بالانتخابات وصلاحيات الدولة، واختيار مسؤوليها ووضع إجراءات لمكافحة الفساد في الدولة.

وتشدد مبادرة ينغلاك -التي طرحتها في خطاب أمام البرلمان نقله التلفزيون الرسمي- على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، وعدم تأثر عمل المجلس بالانتخابات أو بتولي حكومة جديدة في شهر ونصف الشهر على أقل تقدير.

وبعد خطابها، رفض المحتجون على الفور مبادرة ينغلاك، وطالب قادة الاحتجاج باستقالتها كشرط مسبق لأي إصلاح، ووضع حد للهيمنة السياسية التي تتمتع بها أسرتها، لكن ينغلاك لا تزال ترفض الاستقالة، لا سيما أنها تتصدر لائحة حزبها بويا ثاي الذي إذا فاز بالانتخابات فسيعينها مجددا رئيسة للحكومة.

وترأس ينغلاك حاليا حكومة تسيير أعمال منذ أن دعت لإجراء انتخابات مبكرة بالثاني من فبراير/شباط الماضي في مسعى لتهدئة المحتجين، لكن المعارضة -التي لم تفز بأي انتخابات منذ عشرين عاما- أعلنت الأسبوع الفائت أنها ستقاطعها.

وتتركز قاعدة المعارضة في النخبة والطبقة المتوسطة بالعاصمة بانكوك، بينما تتركز قاعدة تأييد تاكسين وينغلاك في شمال وشمال شرقي البلاد، وفيهما عدد كبير من الناخبين، لكن المعارضة تتهم تاكسين باستغلال الفقراء في هذه المناطق لترسيخ نفوذه.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

طرحت رئيسة الوزراء التايلاندية ينغلاك شيناوات اليوم الأربعاء مبادرة إصلاح جديدة للوصول إلى توافق وطني للخروج من الأزمة السياسية الراهنة، في حين رفضت المعارضة المبادرة على الفور، مطالبة إياها بالاستقالة.

نجح المحتجون في تايلند في منع عدد من الأحزاب من التسجيل للانتخابات العامة المقرر إجراؤها في فبراير/شباط المقبل، بعد أن حاصروا ملعبا لكرة القدم صباح اليوم، في مسعى جديد لإجبار رئيسة الوزراء على التنحي من منصبها قبل إجراء الانتخابات.

احتشد الآلاف من المتظاهرين المناهضين للحكومة التايلندية صباح اليوم الأحد بالعاصمة بانكوك قبيل تجمع كبير تسعى المعارضة لتنظيمه مساء اليوم، لإعاقة تنظيم الانتخابات والمطالبة برحيل الحكومة بعد يوم من إعلان حزب المعارضة الرئيسي مقاطعته الانتخابات المبكرة التي تريد الحكومة تنظيمها.

دعا زعيم المحتجين في تايلند سوتيب سوبان إلى مسيرات حاشدة بوسط العاصمة بانكوك يومي الخميس والجمعة، يليها تجمع حاشد الأحد لإجبار رئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات على التخلي عن السلطة. وكانت المعارضة رفضت في وقت سابق عرض شيناوات إجراء انتخابات مبكرة لحل الأزمة.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة