جوبا تفقد مدينة نفطية وأوباما يلوح بإجراءات

قال المتحدث باسم قوات جنوب السودان إن الحكومة فقدت السيطرة على مدينة بانتيو عاصمة ولاية الوحدة الغنية بالنفط، في حين أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه سوف يتخذ إجراءات جديدة إذا اقتضى الأمر لحماية المصالح الأميركية، بعد هجوم جرح فيه أربعة جنود أميركيين قرب مطار بور.

وقال مسؤول محلي في بانتيو إن سقوط المدينة بيد القوات الموالية لـرياك مشار نائب الرئيس السابق لجنوب السودان، أسفر عن مقتل عشرات لا تزال جثثهم متناثرة في شوارع المدينة. 

ونقل مراسل الجزيرة في جوبا عادل فارس عن مصادر في بانتيو قولها إن القائد العسكري لحامية المدينة انشق عن قوات حكومة جنوب السودان وانضم لمجموعة مشار، وأشار إلى أن هناك غيابا تاما للمعلومات عن حجم الخسائر البشرية والمادية في بانتيو.

من جهته، قال متحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في المنطقة إن البعثة بدأت تقديم العلاج لما يقدر بخمسة آلاف شخص لجؤوا إلى مقرها طلبا للحماية من القتال الدائر في المنطقة بين القوات الحكومية وقوات رياك مشار المنشق عن حكومة سلفاكير ميارديت.

أوباما لوح باتخاذ إجراءات في جنوب السودان إذا لزم الأمر (الفرنسية)

إجراءات أميركية
في هذه الأثناء، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما الأحد أن الولايات المتحدة سوف تتخذ إجراءات جديدة "إذا اقتضى الأمر" بعد الهجوم على جنودها في جنوب السودان، كاشفا أن 46 عسكريا إضافيا قد انتشروا في هذا البلد.

وقال في رسالة إلى الكونغرس "أتابع الوضع في جنوب السودان وبإمكاني أن أتخذ إجراءات جديدة لتأمين أمن مواطنين وطاقم ومصالح أميركية من بينها سفارتنا في جنوب السودان". وأضاف أنه يعول على دعم الكونغرس في هذا المجال.

وجرح السبت أربعة جنود أميركيين بإطلاق نار على طائرتهم بالقرب من مطار بور. وأوضح أوباما أن هؤلاء الجنود كانوا ضمن مجموعة من "حوالي 46" عسكريا وصلوا على متن طائرات من طراز سي في 22 أوسبراي للمشاركة في عملية إجلاء أميركيين من جنوب السودان في وقت تنزلق فيه البلاد نحو الحرب الأهلية.

برنابا مريال: نقبل حوارا غير مشروط مع مشار (الجزيرة)

حوار دون شروط
وكانت حكومة دولة جنوب السودان جددت دعوتها لحوار غير مشروط مع مشار، وأكدت عدم تأثر حقول إنتاج النفط بالمواجهات، وذلك عقب لقاء جمع الرئيس سلفاكير مع مبعوث نيجيري، وسط قلق من تفاقم الوضع الإنساني لأكثر من أربعين ألف شخص نزحوا من مناطقهم.

وقال وزير الخارجية برنابا ماريال بنجامين في تصريحات للجزيرة إن بلاده تقبل حوارا غير مشروط، معتبرا أن هذا هو السبيل الوحيد لحل الأزمة.

وحمل بنجامين كل من يرفض دعوات الحوار مسؤولية ما ستؤول إليه الأمور في جنوب السودان.

ومن المقرر أن يصل جوبا في وقت لاحق اليوم الموفد الأميركي إلى جنوب السودان والسودان دونالد بوث، وفق ما صرح بنجامين، مشيرا إلى أنه سيلتقي الرئيس سلفاكير في مهمة أخرى للوساطة، عقب اختتام زيارة قام بها وزراء خارجية منظمة الهيئة الحكومية للتنمية في شرق ووسط أفريقيا (إيغاد) في هذا الإطار.

مقرات الأمم المتحدة عجزت عن استيعاب الفارين من القتال (الفرنسية)

نفي وإجلاء
من جهة أخرى، نفت حكومة جنوب السودان على لسان سفيرها بالعاصمة السودانية ميان دوت تأثر حقول النفط في ولاية الوحدة بالموجهات العسكرية بالولاية، وفق ما نقله عنه مراسل الجزيرة نت في الخرطوم عماد عبد الهادي.

وقد بدأت الأمم المتحدة نقل موظفيها غير الأساسيين من جنوب السودان إلى أوغندا أمس الأحد.

وقالت بعثة المنظمة الدولية في جنوب السودان إنها بدأت بالفعل نقل موظفيها المدنيين من بور بولاية جونقلي إلى جوبا، مشيرة إلى أنها تعزز قواتها في ولاية الوحدة في أعقاب مقتل جنديين هنديين تابعين لها بولاية جونقلي.

وتصاعدت التوترات السياسية بجنوب السودان منذ إقالة سلفاكير نائبه مشار وقياديين آخرين بارزين داخل الحركة الشعبية الحاكمة في يوليو/تموز الماضي، ويخشى مراقبون من أن يتحول الصراع إلى عنف عرقي بين المجموعات القبلية، مما يذكي الحروب التاريخية بينها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

جددت حكومة دولة جنوب السودان دعوتها لحوار غير مشروط مع نائب الرئيس السابق رياك مشار مؤكدة عدم تأثر حقول البترول بالمواجهات وذلك عقب لقاء جمع الرئيس سلفاكير ميارديت مع مبعوث نيجيري، فيما ينتظر وصول موفد أميركي إلى جوبا في وقت لاحق اليوم.

يصل إلى جنوب السودان مبعوثان أميركي ونيجيري في إطار مهمتين للوساطة لتفادي امتداد الحرب الأهلية، ومن جهتها أكدت الأمم المتحدة أن أربعين ألف شخص نزحوا من مناطق سكناهم خوفا من القتال الذي امتد إلى ولايتين بعد سقوط نحو خمسائة قتيل بجوبا.

حذر الرئيس الأميركي من أن أي محاولة للاستيلاء على السلطة بجنوب السودان بالقوة ستنهي الدعم لتلك الدولة، وحث جوبا على ضمان أمن الأميركيين. في حين دعا الأمين العام للأمم المتحدة لوقف فوري للعنف محذرا من أن عشرات الآلاف لا يزالون مهددين.

دفع جيش جنوب السودان السبت بمئات الجنود بمؤازرة المروحيات لاستعادة مدينة بور التي استولى عليها المتمردون من أنصار رياك مشار خصم الرئيس سلفاكير ميارديت. في الأثناء أصيبت ثلاث طائرات عسكرية أميركية كانت متجهة إلى بور مما أدى لإصابة أربعة جنود.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة