معارضة أوكرانيا تحشد والحكومة تشترط

دعت المعارضة الأوكرانية إلى تنظيم مظاهرة كبيرة اليوم الأحد بالعاصمة كييف بعد أيام من توقيع الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش اتفاقات اقتصادية مهمة مع روسيا، بينما أعلنت الحكومة الأوكرانية استعدادها لتوقيع اتفاق مع الاتحاد الأوروبي إذا توافرت شروط.
 
وواصل المتظاهرون المناهضون للحكومة الاعتصام بساحة الاستقلال رمز الثورة البرتقالية للأسبوع الرابع، ورغم أن الأعداد بدأت تتراجع فقد أمضى مئات المحتجين ليلة أخرى نائمين في الخيام المنصوبة على امتداد الساحة.

ومن المنتظر أن تبدأ مظاهرة اعتبارا من منتصف نهار اليوم الأحد بالتوقيت المحلي، وسوف تطرح رؤية المعارضة بشأن استراتيجيتها المستقبلية بعد الاتفاقات المبرمة بين موسكو وكييف.

ويرى مراقبون أن تلك الاتفاقات -التي ستقدم بموجبها روسيا إلى أوكرانيا قرضا بـ15 مليار دولار، إضافة إلى تخفيضات في سعر الغاز الروسي بنحو الثلث- أربكت صفوف المعارضة، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تشهدها البلاد.

وأوضح أحد المحللين السياسيين أن "انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الجمركي الذي ترعاه موسكو كان يفترض أن يثير غضب المعارضين في صورة حدوثه، لكن من الصعب انتقاد السلطة على خفض أسعار الغاز"، مضيفا أن المعارضة لن تقوم بتعبئة ضد موسكو.

وقال يوري لوتسينكو وزير الداخلية السابق والمعارض حاليا إنه بعد اتفاقات موسكو لم تعد هناك إمكانية لتشكيل حكومة كفاءات من أجل توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي، معتبرا أن "تمرد الأوليغارشية خنقه السعر المناسب للغاز"، وفق تعبيره.

آزاروف قال إن توقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الآن سيغرق البلاد في أزمة(الفرنسية)

شروط مناسبة
يأتي ذلك بينما قال رئيس الوزراء الأوكراني ميكولاي آزاروف إن كييف ستوقع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي إذا تم تقديم شروط مناسبة، مشددا في الوقت نفسه على أن توقيع اتفاق من هذا القبيل الآن من شأنه أن يغرق البلاد في أزمة.

وأشاد رئيس الوزراء الأوكراني بالاتفاقات المبرمة مع روسيا، قائلا إنها ساعدت بلاده على تفادي تهديد وشيك  بوقوع انهيار اقتصادي واجتماعي.

وأعلن آزاروف أن كييف لا تحتاج حاليا إلى قرض من صندوق النقد الدولي بعد الاتفاق الذي عقدته مع روسيا، لافتا إلى أن أوكرانيا ستتلقى أول دفعة من المعونة المالية الروسية بمقدار ثلاثة مليارات دولار في الأيام القريبة المقبلة، على أن يشتري الجانب الروسي بقية السندات الأوكرانية بقيمة 12 مليار دولار العام المقبل.

وتتواصل الاضطرابات الأمنية في أوكرانيا، خاصة بالعاصمة كييف منذ 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حينما أعلنت الحكومة تعليق إعداد اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أثارت الاتفاقيات الاقتصادية الأخيرة بين كييف وموسكو جدلا كبيرة في أروقة السياسة داخل أوكرانيا وخارجها، فالمعارضة الأوكرانية اعتبرت أن نظام الرئيس يانوكوفيتش “باع البلاد لروسيا”، والغرب دان الاتفاقيات على اعتبار أنها تعقد أزمة تجميد الشراكة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي.

21/12/2013

بتجميد مساعي الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي بدأت الأزمة الأوكرانية قبل شهر، فالمحتجون ضد قرار التجميد يعتبرون أن الشراكة خطوة عملية على طريق التكامل مع الاتحاد وتطبيق معاييره الاجتماعية والقانونية. لكن الأزمة أخذت بعدا سياسيا، بتدخل الأحلاف والدول على المستوى الخارجي.

19/12/2013

قال وزير الخارجية الروسي إنه يستغرب استمرار محاولات الغرب الضغط على حكومة كييف بعد توصلها إلى اتفاق مع روسيا أمس. من جهته، قال رئيس الوزراء الأوكراني إنه لا شيء يهدد اقتصاد بلاده، ووصف الاتفاق مع موسكو بالتاريخي.

18/12/2013

قال زعيم المعارضة بأوكرانيا الثلاثاء إن رئيس البلاد فرط في مصالحها واستقلالها بموافقته على حزمة إنقاذ من روسيا بقيمة 15 مليار دولار، واتهمه -في تجمع حاشد مناهض لهذه الخطوة- ببيع البلاد لروسيا. ومن جهة أخرى، انتقدت الولايات المتحدة وألمانيا الاتفاق بين البلدين.

18/12/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة