لقاء لتنفيذ الاتفاق النووي وإيران تطمئن دول الخليج

يلتقي الأسبوع القادم مبعوثون من إيران والقوى الست لبدء تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه أواخر الشهر الماضي بجنيف، في حين تسعى إيران لطمأنة دول الخليج وتوطيد علاقاتها مع السعودية، أما إسرائيل فتكرر عزمها على منع إيران من صنع سلاح نووي.

ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية الرسمية عن وكيل وزير الخارجية عباس عراقجي أنه قال في مقابلة تلفزيونية، إن طهران تتوقع اتصالا من المسؤولة الأوروبية الرفيعة المستوى هيلغا شميد لبدء اجتماع الخبراء.

غير أن بعض التصريحات الإيرانية تثير قلق الدول الغربية، لا سيما تأكيد طهران بأن مفاعل المياه الثقيلة في أراك من "الخطوط الحمراء"، وتصريحات رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي التي قال فيها "سنشهد السنة المقبلة بداية أعمال لبناء محطة نووية جديدة في بوشهر" على ساحل الخليج.

وكانت طهران قد وافقت في إطار اتفاق جنيف المبرم مع دول مجموعة (5+1)، وهي الولايات المتحدة  وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا إضافة إلى ألمانيا، على عدم إحراز تقدم في أعمال مفاعل أراك الذي قد يعطيها نظريا مادة البلوتونيوم التي يمكن استخدامها بعد معالجتها لإنتاج قنبلة ذرية، وذلك نظير تخفيف العقوبات المفروضة على إيران.

وفي تفاصيل الاتفاق، يقوم الغرب بتعليق جزئي للعقوبات الدولية المفروضة على إيران، بينما تتعهد طهران بوقف تخصيب اليورانيوم بنسبة تفوق 5% طوال ستة أشهر، وتعليق بناء مفاعل أراك  والسماح بوصول المفتشين الدوليين إلى المواقع الحساسة.

يذكر أن وصول الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى سدة الرئاسة في أغسطس/آب الماضي كان بداية لانفراج الطريق المسدود الذي وصلت إليه مفاوضات إيران مع القوى الغربية في السابق، وبدأ عهده بإرسال إشارات ترجمتها الدول الغربية على أنها رغبة بالتوصل إلى اتفاق.

‪ظريف‬ (يسار)(الفرنسية)

علاقات مع السعودية
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن بلاده تسعى لتوطيد التعاون مع المملكة العربية السعودية التي تشعر بالقلق إزاء برنامج إيران النووي ونفوذ طهران في المنطقة.

وقال ظريف الذي يقوم بجولة خليجية بدأها بالكويت، إنه لم يجرِ تحديد موعد لزيارة مرتقبة للسعودية، لكنه أكد أنه سيزورها.

وأكد أن الاتفاق النووي في جنيف لن يكون على حساب أي من دول المنطقة، وأنه لن يكون مصدرا للخطر.

وأشار في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكويتي صباح خالد الصباح إلى أن الاتفاق النووي يخدم مصالح جميع الدول في المنطقة.

وكان وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد -الذي كان أول مسؤول من المنطقة يزور طهران بعد الاتفاق- قد دعا الأسبوع الماضي لشراكة مع إيران.

‪نتنياهو: لن ألتزم الصمت إذا كانت‬ (الفرنسية)

تهديد إسرائيلي
أما إسرائيل التي تشك أيضا -شأنها في ذلك شأن الدول الغربية- في أن البرنامج النووي الإيراني يحتوي على شق عسكري فقد جددت موقفها الرافض للاتفاق الإيراني مع القوى الست، واتهمت طهران بأنها ما زالت تسعى لامتلاك السلاح النووي وتدعم ما يسمى الإرهاب.

جاء ذلك على لسان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي قال في كنيس روما للغرب "تخلوا عن أوهامكم: إيران تسعى وراء القنبلة الذرية، وهذا نظام يدعم الإرهاب".

وقال نتنياهو -وفق وكالة الأنباء الإيطالية (إنسا) "لن نسمح لإيران بأن تكون لديها قوة ذرية تتمكن من استخدامها ضدنا، وأمام التهديد سنرد عندما سيكون ذلك ضروريا".

وكرر القول "لن ألتزم الصمت إذا كانت مصالح إسرائيل في خطر".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تناولت صحف أميركية أزمة البرنامج النووي الإيراني، وخاصة ما يتعلق بالاتفاق بين إيران ومجموعة الدول الست في جنيف، حيث وصفه بعضها بالصفقة الخطيرة، وقالت أخرى إن إيران ربما اتخذت درسا من آخرين تنازلوا عن برامجهم النووية، لذلك فإنها لن تتنازل عن برنامجها.

أعلنت إيران اليوم أنها ستبدأ تجميد بعض أنشطتها النووية بين نهاية ديسمبر/كانون الأول وبداية يناير/كانون الثاني القادمين، وذلك تطبيقا للاتفاق الذي وقعته طهران مع مجموعة "5+1" الأحد الماضي. وجاء الإعلان على لسان السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

رأى العديد من الباحثين والأكاديميين أن إيران قدمت تنازلات في الاتفاق الذي أبرمته مع الغرب بشأن برنامجها النووي. وأرجع مشاركون في ندوة نظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات هذه التنازلات لرغبة طهران في استعادة دورها الإقليمي والتخلص من العقوبات الدولية.

استبعد الرئيس الإيراني حسن روحاني تفكيك المنشآت النووية في بلاده، واعتبر أن هذا الأمر خط أحمر، في حين أعلن المندوب الإيراني في الوكالة الذرية أن تجميد بعض الأنشطة النووية سيبدأ بين نهاية ديسمبر/كانون الأول وبداية يناير/كانون الثاني القادمين.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة