إعفاء قائد شرطة إسطنبول بسبب "حملة الفساد"


أفادت وسائل إعلام تركية بأن قائد شرطة إسطنبول أعفي من منصبه في إطار حملة مكافحة الفساد والارتشاء التي تنفذها السلطات في المدينة، بينما نفى الشيخ فتح الله غولن أي علاقة له بالحملة. 

وأوضحت قناة "سي.أن.أن ترك" الإخبارية أن حسين جابكين أقيل من منصبه بعد إجراءات مماثلة طالت ثلاثين من كبار ضباط الشرطة بسبب اتهام الحكومة لهم باستغلال النفوذ في هذا التحقيق.

وشملت الإقالات في وقت سابق قادة وحدات مكافحة الجرائم المالية والجريمة المنظمة والتهريب في
إسطنبول و18 آخرين على الأقل في العاصمة أنقرة عقب الاعتقالات.

وجاءت الإجراءات في صفوف الشرطة بعد اعتقال 52 شخصا -بينهم أبناء ثلاثة وزراء ورجال أعمال بارزون مقربون من رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ومسؤولون بحكومات محلية- يوم الاثنين الماضي، في أكبر تحقيق حول مزاعم فساد في البلاد منذ تولي أردوغان السلطة عام 2002.

ونفذت عمليات المداهمات فرق أمنية تابعة لشعبة مكافحة الجريمة المالية في إسطنبول. ومن بين المعتقلين وفق مصدر إعلامي، كل من المدير العام لبنك خلق (البنك الأهلي)، وأبناء وزراء الاقتصاد والداخلية والبيئة والتخطيط العمراني، ورئيس بلدية حي فاتح في إسطنبول.

وربط مراقبون أتراك هذه العملية بالداعية القوي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تسيطر شبكة من أتباعه على مواقع مؤثرة في مؤسسات بينها الشرطة والخدمات السرية والقضاء.

غولن ينفي
غير أن الشيخ غولن نفى اليوم أي علاقة له بالتحقيق أو مع الأشخاص الذين اعتقلوا في إطار هذه الحملة. وقال بيان أصدره محاميه إنه لا صلة له بالتحقيقات ولا بالمسؤولين الذين يقودونها.

وكان أردوغان قد استنكر الثلاثاء الماضي التحقيق في الفساد الذي يستهدف حلفاء له، ووصفه بأنه عملية قذرة تهدف إلى تشويه حكومته وتقويض تقدم البلاد قبل أشهر من الانتخابات.

وقال "إن من يقفون وراء التحقيق يحاولون إقامة دولة داخل الدولة"، في إشارة -على ما يبدو- إلى الحركة التي يتزعمها فتح الله غولن، مؤكدا أن الضباط أقيلوا لإساءتهم استغلال سلطاتهم، وهدد بإقالة المزيد منهم في مواقع أخرى.

يذكر أن غولن ساعد حزب العدالة والتنمية ذا المرجعية الإسلامية بزعامة أردوغان على الفوز بأصوات متنامية للناخبين في ثلاث انتخابات منذ العام 2002، لكن خلافا حادا بين الرجلين في الأسابيع الأخيرة يهدد بشق قاعدة تأييدهما قبيل انتخابات محلية ورئاسية العام المقبل.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

اعتقلت الشرطة التركية اليوم الخميس تركيا كان يحاول الوصول إلى مقر رئاسة الوزراء في أنقرة، وذلك للاشتباه في أنه كان يحمل قنبلة. بيد أن وزير الداخلية التركي أكد لاحقا أن الرجل لم يكن يحمل قنبلة وإنما جسما يشبهها.

نفى الرئيس السابق لأركان الجيش التركي إسماعيل حقي قرة داي الخميس أمام القضاء، قيامه بأي دور في انقلاب عام 1997، الذي لم يشهد أعمال عنف وأطاح بأول حكومة قريبة من الإسلاميين في تركيا.

لم تحل الإنجازات الهائلة -التي حققها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان طوال السنوات الإحدى عشرة التي أمضاها على رأس الحكومة في بلاده- دون بروز معطيات عديدة تؤشر على تراجع فرص الزعيم التركي في الاحتفاظ ببريقه السياسي والاستمرار في قلب المشهد السياسي.

اعتقلت فرق أمنية تركية بإسطنبول اليوم الثلاثاء أبناء ثلاثة وزراء وعددا من رجال الأعمال المشاهير في إطار تحقيق بمزاعم فساد، في خطوة اعتبرت على نطاق واسع تحديا لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان من قبل الداعية القوي فتح الله جولين.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة