محادثات بين السلطة والمعارضة بأوكرانيا لإنهاء الأزمة

التقى الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش اليوم الجمعة قادة المعارضة للمرة الأولى من بدء الاحتجاجات التي تستهدف حكمه, في محاولة لإنهاء الأزمة السياسية.

وضمت الجولة الأولى من المحادثات الرئيس يانوكوفيتش ورئيس الوزراء نيكولاي أزاروف, وزعيم حزب "الوطن" أرسني ياتسنيوك (من حزب رئيسة الوزراء السابقة المسجونة يوليا تيموشنكو), وبطل الملاكمة فيتالي كليتشكو، ورئيس حزب "أودار" (اللكمة), والمعارض القومي أولاغ تيانوبوك, وهم من أبرز قادة المعارضة.

وقبيل بدء المحادثات, عرض يانوكوفيتش العفو عن المحتجين المناهضين لحكمه الذين اعتقلوا خلال المظاهرات التي تشهدها العاصمة كييف منذ ثلاثة أسابيع.

واندلعت المظاهرات احتجاجا على رفض السلطات توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي وسعيها بدلا من ذلك إلى تعزيز العلاقة مع الجارة روسيا.

وكانت الحكومة قد أبدت قبل هذا استعدادها للعدول عن موقفها بشأن اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي, وهو ما يعد تنازلا لإرضاء المعارضة المتوجسة من تقارب السلطة الحالية مع موسكو.

محادثات وتنازلات
وانطلقت جولة المحادثات الأولى بحضور الرئيسين السابقين ليونيد كرافتشوك وليونيد كوتشما, وبعد دعوة إلى الحوار أطلقها رجل الأعمال الأوكراني رينات أخمدوف الذي تقدر مجلة فوربس ثروته بنحو 15 مليار دولار.

‪المحتجون بكييف يعتزمون‬ (رويترز)

وقال الرئيس الحالي قبيل اجتماعه بزعماء المعارضة إنه مستعد للتوصل إلى حل يعطي الشعب أملا. ووصفت المعارضة التنازلات التي عرضتها السلطة حتى الآن بغير الكافية, وتمسكت بإقالة الحكومة التي ترى أنها مسؤولة عما تقول إنه أزمة اقتصادية وسياسية.

يُشار إلى أن المعارضة تطالب أيضا بالدعوة إلى انتخابات مبكرة. وكان زعيم المعارضة فيتالي كليتشو أعلن مساء الخميس أنه سيترشح للرئاسة.

وفوض قادة المحتجين في كييف زعماء المعارضة -ومن بينهم كليتشو- للتفاوض مع الرئيس يانوكوفيتش للمرة الأولى منذ بدء الأزمة.

بيد أن المحتجين يعتزمون مع ذلك تنظيم احتجاجات حاشدة الأحد بكييف، في حين أمضى نحو أربعة آلاف متظاهر الليلة الماضية بميدان التحرير الذي ينتشر بمحيطه نحو ألفين من عناصر الشرطة. ونصب المتظاهرون مزيدا من الخيام بالميدان وما بعده, في إشارة إلى اعتزامهم مواصلة الاحتجاج حتى تلبية مطالبهم الرئيسة.

وأرسل يانوكوفيتش الخميس وفدا إلى بروكسل لمناقشة اتفاق الشراكة المحتمل مع الاتحاد الأوروبي, بينما قال وزير أوكراني إن بلاده استأنفت الاستعدادات لتوقيعه. وأعلن الاتحاد الأوروبي الذي أرسل قبل أيام موفدين إلى كييف أنه يعول على المحادثات لإنهاء الأزمة في أوكرانيا.

وفي موسكو, قال الرئيس فلاديمير بوتين -الذي يوصف بأنه حليف يانوكوفيتش- الخميس إن أوكرانيا لا تزال مستعدة للانضمام إلى الاتحاد الجمركي الذي يضم روسيا وروسيا البيضاء وكزاخستان, مضيفا أن ذلك لا يتعارض مع اتفاق شراكة قد تبرمه كييف مع الاتحاد الأوروبي.

من جهته, انتقد رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيدف اليوم ما وصفه بتدخل الاتحاد الأوروبي في شؤون أوكرانيا الداخلية عبر الضغط عليها لإبرام اتفاق شراكة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعرب نائب الرئيس الأميركي للرئيس الأوكراني عن "قلق واشنطن العميق" من تصاعد العنف في أوكرانيا، وحثه على التحاور مع المعارضة للتوصل إلى اتفاق في الآراء لأوكرانيا. بينما وافق الأخير أمس على إجراء محادثات مع المعارضة لإيجاد مخرج للأزمة السياسية الحالية.

أبدى الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء قلقه إزاء مخاطر خروج الأزمة السياسية السائدة في أوكرانيا عن مسارها، في وقت واصلت فيه قوات الأمن الأوكرانية إزالة المزيد من الحواجز التى وضعها المتظاهرون المناهضون للحكومة وسط العاصمة كييف.

انسحبت الشرطة الأوكرانية الأربعاء من ساحة الاستقلال -رمز الثورة البرتقالية- ومحيط مبنى البلدية وسط العاصمة كييف بعدما فشلت في إخراج المتظاهرين، بينما قال رئيس الوزراء الأوكراني إن بلاده تحتاج إلى مساعدة أوروبية بأكثر من 27 مليار دولار لتوقع اتفاقية الشراكة مع أوروبا.

اهتمت الصحف الأميركية والبريطانية بما يجري في أوكرانيا، وصورت جميعها في تقاريرها ومقالاتها الوضع هناك بأنه أزمة. وكانت العناوين التي صدّرت بها تلك الصحف ما نشرته عن أوكرانيا يوحي بخطورة الوضع وضرورة التحرك بسرعة، لتفادي تعقيد الأزمة أكثر مما هي عليه.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة