قتلى العنف بأفريقيا الوسطى يتجاوزون 600

قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن أعمال العنف في أفريقيا الوسطى أدت إلى مقتل أكثر من ستمائة شخص ونزوح 159 ألفا، وفق حصيلة جديدة نشرتها اليوم الجمعة بجنيف.

وأفاد المتحدث باسم المفوضية أدريان إدواردز بأن المعارك والعنف الطائفي بالعاصمة بانغي أدت خلال الأسبوع الماضي إلى مقتل 450، إضافة إلى 160 قتيلا في سائر أنحاء البلاد، كما تحدث عن نزوح 159 ألف شخص في العاصمة وحدها.

وأضاف إدواردز أن بين النازحين 38 ألف شخص يقيمون بالقرب من المطار في ظروف صعبة جدا، كما يوجد 12 ألفا غيرهم حول كنيسة القديس جوزف موكاسا لا تصلهم المياه إطلاقا.

وفي السياق، أعلنت المفوضية أيضا مقتل 27 مسلما أمس الخميس بأيدي مسلحين من مليشيات مسيحية في قرية غربي البلاد.

ومن جهة أخرى، وصل وزير الدفاع الفرنسي جون-إيف لو دريان اليوم إلى أفريقيا الوسطى حيث تنتشر قوات فرنسية يبلغ عددها 1600 جندي في مهمة لنزع سلاح مقاتلي تحالف سيليكا.

وبعد اطلاعه على الأحداث بالقاعدة العسكرية الفرنسية عند المطار بالقرب من العاصمة بانغي، غادر لو دريان متجها إلى بلدة بوسانجوا الواقعة بشمال غربي البلاد، حيث اشتبك مقاتلو سيليكا المسلمون مرارا مع جماعات مسيحية. ومن المتوقع أن يلتقي لو دريان أعضاء حكومة البلاد المؤقتة عصر اليوم.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند برر عند زيارته بانغي الثلاثاء الماضي تدخل بلاده عسكريا في أفريقيا الوسطى بتفادي وقوع مجزرة جراء الصراع الطائفي الدائر هناك, ونقلت عنه إذاعة فرنسا الدولية القول إن المهمة الفرنسية بهذا البلد "خطيرة، ولكنها ضرورية إذا أردنا تفادي وقوع مجزرة".

‪الاتحاد الأفريقي وافق على زيادة قواته إلى ستة آلاف وفقا للاحتياجات‬ (رويترز)

زيادة للقوات
ومن جانبه، قال اليوم مسؤول كبير بالاتحاد الأفريقي إن الاتحاد وافق على زيادة القوات الأفريقية التي يجري نشرها بأفريقيا الوسطى إلى ستة آلاف جندي بدلا من 2500 جندي.

وصرح مدير إدارة السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي الجاسم وان لرويترز بأن "قرار مجلس السلم والأمن هو تفويضنا بزيادة في القوة يمكن أن تصل إلى ستة آلاف وفقا للاحتياجات".

من جانب آخر، بدأت الولايات المتحدة نقل قوات من بوروندي جوا إلى أفريقيا الوسطى هذا الأسبوع لمساعدة القوات الأفريقية والفرنسية على منع انزلاق البلاد إلى حرب أهلية.

يُشار إلى أن جمهورية أفريقيا الوسطى تعاني من أزمة إنسانية منذ أن ثار تحالف سيليكا على الحكومة في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، وأطاح بالرئيس فرانسوا بوزيزي في مارس/آذار الماضي.

ويكافح الرئيس المؤقت ميشيل دجوتوديا لاستعادة القانون والنظام منذ ذلك الوقت بدعم من القوات الأفريقية والفرنسية.

وتسبب الصراع في تشرد نحو أربعمائة ألف من عموم السكان البالغ تعدادهم 4.5 ملايين نسمة ومقتل مئات المواطنين، خاصة في شمال غرب البلاد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

برر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تدخل بلاده عسكريا في أفريقيا الوسطى بتفادي وقوع مجزرة جراء الصراع الطائفي الدائر هناك، وذلك خلال زيارة يقوم بها لهذا البلد لدعم 1600 جندي فرنسي منتشرين لمساعدة القوة الأفريقية التي تتشكل من ثلاثة آلاف رجل.

وصل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مساء اليوم الثلاثاء إلى عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى بانغي التي تخضع لحظر تجول بعد مقتل جنديين فرنسيين قبل ساعات أثناء عملية عسكرية فرنسية مثيرة للجدل في بلد يعاني من أزمة سياسية بعد الإطاحة بحكومته.

نشرت فرنسا أمس نحو 1600 جندي في أفريقيا الوسطى بهدف الحد من نشاط المسلحين فيها، وأعلنت أن عملية نزع أسلحة المسلحين ستبدأ اليوم وذلك بعد مقتل المئات باقتتال عرقي، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيقيم جسرا جويا من المساعدات الإنسانية.

قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الأحد إن نحو 400 شخص قتلوا في أعمال العنف الأخيرة التي شهدتها بانغي عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى، مؤكدا أن الهدوء عاد إلى المدينة. من جهتها تعهدت فرنسا بأن قواتها ستظل هناك "ما دام ذلك ضروريا".

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة