أميركا وأوروبا: استئناف المحادثات مع إيران قريبا

أعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أن المحادثات مع إيران حول تنفيذ الاتفاق النووي المبرم مؤخرا ستستأنف قريبا. وجاء هذا الإعلان بعيد انسحاب طهران من محادثات فنية بفيينا احتجاجا على فرض واشنطن عقوبات على شركات وأفراد بتهمة دعم البرنامج النووي الإيراني.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم في تصريحات له بتل أبيب إنه يتوقع استئناف محادثات فيينا خلال أيام.

وأضاف أن المحادثات واجهت صعوبات, قائلا إن المفاوضين من إيران ومن مجموعة 5+1 (الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي وألمانيا) بلغوا نقطة يشعرون فيها بالحاجة إلى "التوقف لحظة" والتشاور.

وكان مفاوض إيراني ودبلوماسيون قالوا إن الوفد الإيراني انسحب الخميس من المحادثات الفنية التي بدأت الاثنين الماضي لبحث تنفيذ الاتفاق المرحلي المبرم في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في جنيف بين إيران والقوى الكبرى.

وبموجب الاتفاق، تلتزم طهران بخفض أنشطتها النووية, خاصة في ما يخص تخصيب اليورانيوم, مقابل تخفيف للعقوبات المفروضة عليها بما قيمته سبعة مليارات دولار.

وجاء الانسحاب الإيراني بعدما أعلنت الولايات المتحدة الخميس إضافة 12 شركة وفردا يشتبه بالتفافهم على برنامج العقوبات الدولية المفروضة على طهران إلى قائمتها السوداء, وهو إجراء نددت به إيران, وانتقدته روسيا.

وقبل تصريحات وزير الخارجية الأميركي بتل أبيب, قال متحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن الأخيرة تتوقع استئناف المفاوضات قريبا.

عراقجي (يسار) قال إن بلاده تدرسالرد على العقوبات الجديدة (الفرنسية)

غضب إيراني
وأثارت العقوبات -التي فرضتها واشنطن على شركات وأفراد بتهمة تقديم الدعم لبرنامج إيران النووي- غضبا في طهران التي تعتبر أن هذا الإجراء يناقض الاتفاق الأخير.

وفي هذا الإطار, قال كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي إن الإجراء الأميركي يتعارض وروح اتفاق جنيف الذي يغطي فترة ستة أشهر قابلة للتجديد. وأضاف أن بلاده بصدد تقييم الوضع, وتدرس الرد المناسب على القرار الأميركي.

يُشار إلى أن اتفاق جنيف الموقع بين إيران ومجموعة 5+1 نص على عدم فرض عقوبات جديدة على إيران أثناء فترة الستة أشهر الانتقالية التي حددها الاتفاق, والتي وافقت إيران أثناءها على تجميد تطوير برنامجها النووي.

بيد أن واشنطن قالت إن الاتفاق لا يعني عدم معاقبة كل من يثبت أنه يمول أو يدعم البرنامج النووي الإيراني. من جهتها, قالت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم إن تداعيات العقوبات الجديدة تقع على عاتق الولايات المتحدة, متهمة الإدارة الأميركية بعدم الالتزام باتفاق جنيف.

وفي موسكو, قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية إن إضافة واشنطن مؤسّسات جديدة على اللائحة السوداء بسبب دعمها للبرنامج النووي الإيراني, سيعقد جدا تطبيق اتفاق جنيف.

ومن المقرر أن يبحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي التطور الأخير في ما يتعلق بتنفيذ الاتفاق بين إيران والقوى الدولية الكبرى.

وتسعى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا إلى التفاوض بشأن اتفاق طويل الأجل مع إيران بحلول أواخر العام القادم لإنهاء النزاع النووي القائم منذ أكثر من عقد من الزمان.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعضاء الكونغرس مجددا إلى عدم فرض عقوبات جديدة على إيران، ومنح فرصة للجهود الدبلوماسية التي تبحث حاليا سبل تنفيذ الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه بين إيران والقوى الكبرى، وسط أنباء عن تقدم في هذا الصدد.

قالت الوكالة الذرية وإيران إنهما أجريا محادثات بناءة في فيينا الأربعاء ويهدفان للتوصل إلى اتفاق الشهر القادم بشأن الخطوات التي ستتخذ في المستقبل للمساعدة في تبديد القلق بشأن البرنامج النووي الإيراني، في حين أعلنت روسيا أن اتفاق جنيف يلزم أطرافه بتطبيقه.

يعتزم اثنان من المشرعين الأميركيين تقديم مشروع قانون لفرض عقوبات جديدة على إيران خلال أيام رغم إصرار إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على أن هذا الإجراء سينتهك بنود اتفاق مؤقت أبرم أخيرا للحد من برنامج إيران النووي.

أضيفت اليوم شركات جديدة إلى اللائحة الأميركية السوداء بتهمة عدم الالتزام بالعقوبات المفروضة على إيران. ونبه مسؤولون أميركيون الشركات إلى أن واشنطن ستواصل مراقبة تطبيق العقوبات بصرامة، مؤكدين أن الخطوة الأخيرة لا تتعارض مع الجهود المتواصلة لإيجاد تفاهم حول موضوع النووي الإيراني.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة