عقوبات أميركية جديدة على شركات دعمت إيران

وضعت الولايات المتحدة اليوم الخميس على لائحتها السوداء عددا من الشركات والأفراد بتهمة التهرب من الالتزام بالعقوبات المفروضة على إيران، بينما تواصل الإدارة الأميركية ضغوطها على الكونغرس لمنع إصدار عقوبات جديدة على إيران.
 
وبحسب الإجراءات التي تم اتخاذها اليوم، فسيتم تجميد أرصدة تلك الشركات والأفراد بالولايات المتحدة، كما ستمنع كل شركة تنشط داخل الأراضي الأميركية من التعامل التجاري معهم.

وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية ديفد كوهين إن خطوة اليوم يجب أن تكون منبها للشركات والبنوك أن الولايات المتحدة ستواصل فرض احترام العقوبات المفروضة على إيران، قبل أن يستدرك موضحا أن ذلك لا يتعارض مع الجهود المتواصلة لإيجاد تفاهم حول قضية النووي الإيراني.

وشدد مسؤول أميركي في تصريح إعلامي على أن الإيرانيين يجب أن يتيقنوا من أن الطريق الوحيد لإيجاد حل لمشكلة العقوبات المفروضة عليهم، هو التفاوض وتقديم التنازلات الضرورية لطمأنة المجتمع الدولي القلق بشأن برنامج طهران النووي.

ونص الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين مجموعة "خمسة+واحد" (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا) يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني على تحديد طهران لبرنامجها النووي لمدة ستة أشهر مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات المفروضة عليها، على أن يتم التوصل إلى اتفاق شامل خلال عام.

إدارة أوباما تعارض تشريع عقوبات جديدة على إيران(الجزيرة)

عقوبات محتملة
جاء ذلك متزامنا مع تطور ملفت في ملف احتمال إصدار مجلس الشيوخ الأميركي تشريعا يفرض عقوبات جديدة على إيران، حيث أكد رئيس اللجنة المصرفية بالمجلس عن الحزب الديمقراطي تيم جونسون اليوم أنه لا يؤيد أي خطوة من هذا القبيل، مضيفا أنه يتفق مع إدارة أوباما في أن مثل هذا التشريع قد يقوض المفاوضات الحساسة مع إيران.

وبرر جونسون، وهو رئيس اللجنة التي تشرف على تشريعات العقوبات بمجلس الشيوخ، موقفه بقوله "إذا فشلت المحادثات يجب أن تكون إيران هي السبب لا نحن، يجب أن لا نعطي لطهران أو دول خمسة+واحد ذريعة لإلقاء المسؤولية علينا في انهيار تلك المفاوضات".

ويعد كل من الرئيس الديمقراطي للجنة الشؤون الخارجية روبرت منينديز برفقة الجمهوري مارك كيرك مشروع قانون العقوبات الجديد، حيث يؤكد مؤيدو القرار أن هذه العقوبات ستجبر إيران على توقيع اتفاق نهائي.

ويمتلك الرئيس باراك أوباما إمكانية تأجيل تطبيق أي عقوبة ثلاثين يوما، فيما يستبعد المراقبون صدور أي قرار بعقوبات جديدة خلال ديسمبر/كانون الأول الجاري لقرب إجازة أعياد الميلاد.

وكان كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية تيرو فاريورانتا في فيينا قد أكد أمس الأربعاء أن إيران تتعاون مع الوكالة الأممية على النحو المتوخى بحسب الاتفاق الأخير.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعضاء الكونغرس مجددا إلى عدم فرض عقوبات جديدة على إيران، ومنح فرصة للجهود الدبلوماسية التي تبحث حاليا سبل تنفيذ الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه بين إيران والقوى الكبرى، وسط أنباء عن تقدم في هذا الصدد.

حذر وزير الخارجية الإيراني من أن إقرار الكونغرس عقوبات جديدة على بلاده سيقوض اتفاق جنيف مع الدول الغربية، يأتي ذلك بينما يعكف عضوان بمجلس الشيوخ على إعداد مسودة لفرض عقوبات تستهدف ما تبقى من الصادرات النفطية لإيران واحتياطاتها النقدية والصناعات الإستراتيجية.

دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس السبت عن الاتفاق المؤقت المبرم مع إيران للحد من أنشطة برنامجها النووي، وتعهد بتغليظ العقوبات أو الإعداد لضربة عسكرية محتملة إذا لم تلتزم طهران بالاتفاق، سعيا منه لطمأنة إسرائيل.

أكدت طهران أن العمل في مفاعل آراك سيستمر، بينما أبدى البيت الأبيض استعداده للقبول بتخصيب محدود لليورانيوم في إيران، وحذر من فرض عقوبات جديدة عليها. ومن المقرر أن يلتقي خبراء من الطرفين الأسبوع المقبل لبحث تنفيذ الاتفاق المبرم في جنيف الشهر الماضي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة