إيران تهدد بإلغاء الاتفاق حال فرض عقوبات

إيران تهدد بإلغاء الاتفاق حال فرض عقوبات

محمد جواد ظريف: ليس هناك مبررات لإقرار عقوبات تسري بعد ستة أشهر (الأوروبية-أرشيف)
هدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بإلغاء الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع الدول الست الكبرى في حال فرض الكونغرس الأميركي عقوبات جديدة على بلاده.
 
وقال ظريف -في مقابلة مع مجلة تايم الأميركية- إن الكونغرس إذا أقر تلك العقوبات فذلك يظهر عدم جدية الولايات المتحدة وعدم رغبتها في التوصل لحل، مؤكدا أن بلاده "لن تذعن للضغوط".
 
ومع تأكيده إدراك الحكومة الإيرانية التعقيدات الداخلية والمشاكل المختلفة داخل الولايات المتحدة لكن اعتبر أن ذلك ليس مبررا لإقرار الكونغرس عقوبات تسري إذا فشلت المفاوضات.
 
وردا على سؤال عن موقف حكومته إذا فرض الكونغرس عقوبات جديدة على إيران تنفذ بعد ستة أشهر أجاب أن ذلك يقوض الاتفاق بأكمله.
 
مشروع قانون
ولكن لا يبدو أن لتصريحات وزير الخارجية الإيراني أثرا على أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الذين يعكفون على إعداد مشروع قانون لفرض عقوبات جديدة على إيران في غضون ستة أشهر إذا لم يفض الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف في 24 نوفمبر/تشرين الثاني بين إيران والدول الست لتسوية نهائية.

وقال مسؤولون في الكونغرس إن الديمقراطي روبرت مننديز -الذي يترأس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ- والسيناتور الجمهوري مارك كيرك أوشكا على الانتهاء من إعداد مشروع قانون يستهدف باقي صادرات إيران من النفط واحتياطياتها من النقد الأجنبي وصناعاتها الإستراتيجية.

ويواجه المشروع معارضة من البيت الأبيض وهو يهدف إلى الحد من قدرة الرئيس باراك أوباما على تخفيف العقوبات على إيران وإعادة فرضها إذا لم تمتثل طهران لاتفاق جنيف.

مفاعل أراك يثير قلق الغرب لقدرته على توفير البلوتونيوم (الأوروبية-أرشيف)

تطبيق الاتفاق
من جهة أخرى يواصل خبراء إيران والدول الكبرى الست والوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة النمساوية فيينا بحث تفاصيل تطبيق الاتفاق المرحلي بشأن البرنامج النووي الإيراني الموقع نهاية الشهر الماضي في جنيف.

ويهدف الاجتماع -الذي بدأ أمس ويختتم اليوم- إلى تحديد تاريخ بدء تجميد بعض نواحي هذا البرنامج وسبل مراقبته، طبقا لما تعهدت به إيران.

يأتي اجتماع فيينا بعد يوم من زيارة مفتشيْن من الوكالة الذرية مصنع إنتاج المياه الثقيلة في أراك وسط إيران في إطار اتفاق للتحقق من المواقع النووية الإيرانية والذي تنوي إيران تشغيله نهاية 2014.

ويعد هذا المفاعل من أبرز المواضيع التي تثير قلق الدول الكبرى لقدرته على توفير البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه بعد معالجته لصنع قنبلة ذرية.

وبمقتضى اتفاق أبرم الشهر الماضي مع مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا، وألمانيا)، تعهدت إيران بالحد من إنتاج اليورانيوم الضعيف التخصيب لمدة ستة أشهر وتجميد تطوير مواقع فوردو ونطنز وأراك، مقابل تخفيف جزئي للعقوبات الغربية المفروضة على طهران والتي تخنق اقتصادها.

المصدر : وكالات