شرطة تايلند تفرق مظاهرة والمعارضة تتوعد

استخدمت الشرطة التايلاندية الغاز المدمع وخراطيم المياه لمنع متظاهرين من دخول مقر الحكومة في بانكوك عقب اقتحامهم مقر نادي الشرطة، حيث كانت توجد رئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات، فيما أوقعت أعمال عنف مرتبطة بالاحتجاجات ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى.
 
وحاول مئات من المتظاهرين من أمام أحد مداخل مقر الحكومة القيام بعمليات اقتحام متكررة من خلال إزاحة الكتل الإسمنتية وقطع الأسلاك الشائكة، لكن الشرطة تصدت لهم بالغاز المدمع وخراطيم المياه.

كما نظم متظاهرون اعتصاما سلميا أمام مدخل آخر للمقر، وكتبوا بأحرف ملونة على الكتل الإسمنتية "جدار برلين في بانكوك".

وقد نشرت السلطات أكثر من 21 ألف شرطي ونحو ألف جندي في العاصمة لمنع المتظاهرين من احتلال المقر الإداري للحكومة ومؤسسات أخرى.

وفي وقت سابق اليوم اقتحم المتظاهرون المعارضون للحكومة نادي الشرطة، حيث كانت توجد شيناوات، لكن أحد مساعديها قال إنها نقلت إلى مكان آخر لم يكشف عنه.

واستعانت الشرطة بشاحنات عسكرية لحماية المباني الحكومية بعد اندلاع اشتباكات دامية بالشوارع بين أنصار ومعارضي ينغلاك وشقيقها الملياردير ورئيس الوزراء السابق ثاكسين شيناوات قرب ملعب رياضي.

وتعد هذه الاشتباكات الأحدث في صراع مطول بين مؤسسة الملكيين والنخبة الثرية والطبقة المتوسطة التي تعيش في المدن وأنصار ثاكسين الفقراء الذين ينحدرون من الأقاليم الواقعة شمالي بانكوك، وهي أقل المناطق دخلا في تايلند.

ويتهم المتظاهرون ثاكسين بأنه لا يزال صاحب القرار الفعلي في سياسة الحكومة رغم وجوده بالمنفى خارج البلاد بعد الإطاحة به عام 2006.

وقتل طالب واثنان من حركة القمصان الحمر المناصرة للحكومة الليلة الماضية في أعمال عنف قرب الملعب الذي تجمع فيه آلاف من منتسبي الحركة المؤيدة لرئيسة الوزراء، حسب ما أفادت الشرطة، كما أصيب عدد آخر في حوادث إطلاق نار وطعن، لا تزال ملابساتها مجهولة.

يوم حاسم
وقد توعدت المعارضة بأن يكون اليوم الأحد حاسما في سعيها لإسقاط الحكومة، ودعا زعيمها سوتيب سوبان إلى إضراب شامل غدا الاثنين.

وبدأ المتظاهرون بتصعيد احتجاجاتهم، وطالبوا الجيش بمساندتهم في صراع معقد ومتشعب على السلطة نتيجة استمرار النفوذ السياسي لشقيق ينغلاك الملياردير ثاكسين.
 
ودعا زعيم الاحتجاج سوبان أنصاره مساء الجمعة إلى محاصرة مقر الشرطة الوطنية وشرطة المدينة ومقر الحكومة اليوم الأحد.

المعارضة صعدت احتجاجاتها (رويترز)

وقال سوتيب نائب رئيس الوزراء في الحكومة السابقة التي أطاحت بها ينغلاك في انتخابات عام 2011 "ينبغي أن نخالف القانون قليلا كي نحقق أهدافنا".

وبدأت الأزمة في أول تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عندما حاول الحزب الحاكم الدفع تجاه إصدار قانون عفو في البرلمان يشمل ثاكسين وآلافا آخرين في قضايا سياسية خلال الفترة من عام 2004 وحتى العام الجاري، ورفض مجلس الشيوخ مشروع قانون العفو في وقت لاحق.

وكان ثاكسين قد أطيح به في انقلاب عام 2006، وأدين بعد عامين بتهم فساد، وهي اتهامات يقول إنها ذات دوافع سياسية ويقيم حاليا في منفى اختياري منذ عام 2008، لكن معارضيه يقولون إنه لا يزال يتدخل في عمل الحكومة، وفي بعض الأحيان يعقد اجتماعات مع حكومة ينغلاك عبر الإنترنت.

وتعيد المظاهرات الحالية أحداث عام  2010 حينما احتل نحو مئة ألف من القمصان الحمر المؤيدين لشيناوات وسط بانكوك للمطالبة بسقوط الحكومة قبل تفريقهم من الجيش، وخلفت تلك الأحداث نحو تسعين قتيلا و1900 جريح.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

اقتحم محتجون في تايلند اليوم الجمعة مقر الجيش الوطني وحاصروا مقر الحزب الحاكم، وأعلن أحد قادة المتظاهرين عن أهداف جديدة نهاية هذا الأسبوع، ودعا إلى تجمع قرب مقر الحكومة قائلا إن الأول من الشهر المقبل سيكون يوم النصر.

يستعد المتظاهرون المناهضون للحكومة في تايلند لشل أنشطتها تماما بحلول يوم الاثنين، بعدما احتلوا عددا من الوزارات ومؤسسات الخدمات الحيوية, في حين يستعد أنصارها أيضا للتظاهر دعما لها.

طلبت الشرطة التايلندية من الجيش إرسال تعزيزات لمساعدتها في مواجهة تظاهرات متصاعدة ضد الحكومة، بعد أن حاول معارضون اليوم السبت اقتحام مكاتب لرئيسة الوزراء ينغلوك شيناواترا وهاجموا حافلة تقل عددا من عناصر حركة “القمصان الحمر” المؤيدة للحكومة كانت متوجهة للتظاهر دعما للحكومة.

تصاعد التوتر السبت في بانكوك حيث تحولت المواجهة السياسية بين مناصري الحكومة ومناهضيها لأعمال عنف خلفت قتيلا بالرصاص و21 جريحا مع إعلان المعارضة أنها ستهاجم مقر الحكومة اليوم الأحد، في حين اعتبرت رئيسة الوزراء الحوار الحل الأمثل للأزمة السياسية بالبلاد.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة