مطالب فرنسا تعيق اتفاقا بشأن نووي إيران


قال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف إن المفاوضات بشأن ملف بلاده النووي يمكن أن تستأنف خلال أيام إذا فشلت المحادثات الجارية في جنيف، وجاء ذلك بعد أن عرقلت المطالب الفرنسية بالحصول على ضمانات كافية من طهران فرص التوصل لاتفاق اليوم.

وقال ظريف أثناء فترة استراحة بعد ساعتين من المباحثات مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري ومسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق هذا المساء، فإن المفاوضات ستستأنف بعد أسبوع أو عشرة أيام".

وتحدث ظريف عن إحراز تقدم، لكنه أبدى ترددا بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مساء اليوم، وقال "نحن بحاجة أيضا إلى تبديد بعض (مصادر) القلق". وأشار ظريف إلى "تضارب في وجهات النظر ضمن مجموعة 5+1".

وكان ظريف يلمح إلى الموقف الذي عبر عنه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي أصر على الحديث عن مصير اليورانيوم المخصب ومفاعل أراك قبل التوصل لأي اتفاق مع طهران.

وقال فابيوس لمحطة إذاعية فرنسية "لا يمكنني أن أقول الآن وأنا أتحدث معكم إن هناك أي تأكيد على أننا يمكن أن نتوصل لاتفاق"، وأكد أن باريس لا يمكن أن تقبل "اتفاقا خاسرا".

وانتقد المفاوضون الغربيون إصرار فابيوس على طلب التزام أكبر من قبل إيران، وأبلغ دبلوماسي رويترز طالبا عدم ذكر اسمه أن "الأميركيين والاتحاد الأوروبي والإيرانيين يبذلون جهدا مكثفا منذ أشهر لإعداد هذا الاقتراح"، واعتبر تصريح فابيوس "ليس أكثر من محاولة ليضفي على نفسه أهمية في مرحلة متأخرة من المفاوضات".

روحاني دعا إلى التوصل لاتفاق في "مدة معقولة" (الفرنسية)

فرصة استثنائية
من جانبه دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني -الذي ساهم تسلمه السلطة في تقارب تاريخي بين طهران وواشنطن- القوى الكبرى إلى عدم تفويت "الفرصة الاستثنائية" المطروحة حاليا للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وقال روحاني في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "آمل أن تغتنم القوى التي تفاوض إيران الفرصة الاستثنائية التي وفرتها الأمة الإيرانية للتوصل إلى نتيجة إيجابية خلال مدة معقولة".
     
يشار إلى أن وزراء خارجية مجموعة "5+1″، التي تضم الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا، التحقوا بالمفاوضات الحالية.

مخاوف إسرائيل
وفي التداعيات الإقليمية للملف، أثارت إمكانية التوصل لاتفاق بجنيف مخاوف إسرائيل، واعتبر رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أن الاتفاق المحتمل "سيئ جدا" وأكد أن بلاده ترفضه بقوة.

وندد نتنياهو بما أسماها "صفقة القرن" لإيران، وقال "علمت أن الإيرانيين يسيرون بكل رضا في جنيف، وهو شيء متوقع لأنهم حصلوا على كل شيء دون أن يدفعوا شيئا".

وأكد نتنياهو أن بلاده ليست ملتزمة بالاتفاق المتوقع "وستفعل ما في وسعها للدفاع عن نفسها والدفاع عن أمن شعبها". ولمّحت إسرائيل مرارا إلى أنها قد توجه ضربة عسكرية لإيران إذا لم توقف برنامجها النووي، وحذرت من السماح لطهران بالاحتفاظ بما تعده قدرات أولية لصنع أسلحة نووية.

وردا على المخاوف الإسرائيلية، أجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصالا هاتفيا أمس بنتنياهو، أكد له فيه التزام واشنطن بمنع إيران من حيازة سلاح نووي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تناولت صحف أميركية أزمة البرنامج النووي الإيراني، وخاصة في ظل المفاوضات التي تجري بين إيران والغرب في جنيف، وقال بعضها إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضع العثرات أمام اتفاق محتمل.

يسعى المشاركون في محادثات جنيف بخصوص برنامج إيران النووي إلى تجاوز خلافات تحول دون توقيع اتفاق مبدئي يمهد للتوصل لحل نهائي للأزمة، ووفقا لمسؤول إيراني فإن المحادثات إما أن تثمر اتفاقا مع نهاية اليوم وإما ستؤجل إلى موعد لاحق ولن تستكمل غدا.

أعلن مسؤول أميركي الجمعة أن المفاوضات الجارية بجنيف بين إيران ودول مجموعة (5+1) من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني قد مددت لليوم السبت، في حين أكد الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء الإسرائيلي التزامه بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أن بلاده لا تنوي القيام إلا بتخفيف “بسيط جدا” ويمكن العودة عنه لنظام العقوبات المفروضة على إيران للتأكد من حسن نيتها بالمفاوضات الراهنة، وأن هناك إمكانية لاتفاق على مراحل ستكون الأولى فيه وقف تقدم البرنامج الإيراني.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة