تطلع لاتفاق في مفاوضات النووي الإيراني

الدول الست تهدف إلى التوصل لاتفاق بشأن خطوات لبناء الثقة تمهد أمام المزيد من المحادثات مع إيران
(الفرنسية-أرشيف)

تعقد اليوم الخميس جولة مفاوضات جديدة بين مجموعة الدول الست (5+1) وإيران بشأن ملف الأخيرة النووي، وسط تطلعات أميركية لموافقة طهران على "خطوة أولى" لتخفيف عقوبات مفروضة عليها، وتفاؤل إيراني بالتوصل لاتفاق خلال هذا الأسبوع، بينما تحذر إسرائيل من رفع أي عقوبات.

وقال مسؤولون غربيون الأربعاء إن الدول الست التي تشارك في مفاوضات نووية مع ايران تهدف إلى التوصل لاتفاق بشأن خطوات لبناء الثقة لتمهيد الطريق أمام إجراء مزيد من المحادثات.

خطوة أولى
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير بالإدارة الأميركية لم تسمه، قوله إن واشنطن تريد من إيران أن توافق بالمفاوضات التي ستجري على مدى يومين على "خطوة أولى" تمنع المزيد من التقدم في برنامجها النووي وتبدأ في الرجوع عن أجزاء منه.

وفي مقابل ذلك -يتابع المسؤول- ستكون الولايات المتحدة مستعدة "لتخفيف العقوبات بشكل محدود للغاية ومؤقت وقابل للرجعة" دون أن يكشف عن طبيعتها.

وأضاف المسؤول الأميركي أن هذه المرحلة تتضمن مستويات تخصيب اليورانيوم بإيران ومخزونها من هذه المادة، وكذلك المراقبة الدولية، مشيرا إلى أن هذه الخطوة الأولى من جانب طهران ستتيح المجال أمام إجراء المزيد من المفاوضات بشأن تسوية شاملة.

كما أشار إلى أن المرحلة الأولى يمكن أن تستغرق ستة أشهر، وقد يعاد النظر بالعقوبات التي تم إلغاؤها إذا لم تف إيران بالتزاماتها.

وأكد دبلوماسي غربي أن رفع العقوبات سيكون وفقا لحجم العرض الذي ترغب إيران في تقديمه، وقال إن "التزامات ذات معنى من جانب إيران سوف تقابلها استجابة ذات معنى".   

يُشار إلى أن الدول الست عرضت حتى الآن رفع إجراءات تستهدف صناعة البتروكيماويات الإيرانية والتجارة بالمعادن الثمينة، بينما تصر على أنه لا يمكن رفع العقوبات على صادرات النفط إلا في حالة التوصل إلى اتفاق نهائي.

ويشارك بهذه الجولة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ومسؤولون بارزون بوزارات خارجية الدول الست (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، ألمانيا).

ظريف: من الممكن التوصل لاتفاق إذا توافرت الإرادة السياسية لدى كل الأطراف(الأوروبية)

الموقف الإيراني
في المقابل، قال مراسل الجزيرة عبد الهادي طاهر بطهران، إن الموقف الإيراني يؤكد عدم التنازل عن تخصيب اليورانيوم أو التخلي عن الكميات المخصبة من تلك المادة، وبدء الغرب برفع العقوبات المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.

وكانت طهران قد رجحت أمس الأربعاء أن يتم التوصل إلى اتفاق إطاري بشأن برنامجها النووي خلال هذه الجولة، ووجهت دعوة إلى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو لزيارتها الأسبوع المقبل.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال زيارته لفرنسا إنه من الممكن التوصل إلى هذا الاتفاق إذا توفرت الإرادة السياسية لدى كل الأطراف.

أما إسرائيل -التي يعتقد أنها القوة النووية الوحيدة بالمنطقة- فدعت الدول الكبيرى إلى رفض اقتراح يعتقد أن إيران ستقدمه خلال جولة المباحثات تتعهد فيه بخفض أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها بسببه.

وقال مسؤول إسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية إن تل أبيب علمت بأنه سيتم تقديم عرض إلى مجموعة الدول الست مفاده أن إيران ستوقف كل أنشطة تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20%، وستبطئ أعمال البناء في مفاعل المياه الثقيلة بمعمل آراك، وذلك مقابل تخفيف العقوبات.

وأضاف أن "إسرائيل تعتقد أن هذا اتفاق سيئ وستعارضه بشدة".

يُذكر أن مسألة تخصيب اليورانيوم من قبل إيران بنسبة 20% تمثل أبرز المسائل المثيرة لقلق إسرائيل والدول الكبرى التي تخشى أن يستخدم اليورانيوم المخصب بتلك النسبة للحصول على يورانيوم مخصب بنسبة 90%، وهي النسبة اللازمة لصنع سلاح نووي.

وبينما تتهم تلك الدول، الجمهورية الإسلامية، بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، تصر إيران على أن أغراض برنامجها النووي سلمية وتهدف إلى توليد الطاقة الكهربائية.

المصدر : وكالات