معارضة أوكرانيا تطالب بانتخابات مبكرة



طالبت المعارضة الأوكرانية اليوم السبت بانتخابات رئاسية مبكرة وبرحيل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش، وأعلنت أنها ستلتقي اليوم سفراء دول الاتحاد الأوروبي، وذلك إثر استخدام قوات الأمن القوة لتفريق محتجين على إلغاء اتفاقية شراكة وتجارة مع الاتحاد الأوروبي كانت محل إعداد منذ أشهر.

وقال زعيم حزب الوطن أرسيني ياتسينيوك إن المعارضة تطالب باستقالة وزير الداخلية زاكارتشينكو والتحقيق معه وملاحقته، واستقالة الحكومة والرئيس وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة. وأشار إلى أن ممثلي المعارضة سيلتقون كافة سفراء الاتحاد الأوروبي والشركاء الغربيين.

وأكد القيادي المعارض الذي يرأس كتلة حزبه في البرلمان اتخاذ قرار مشترك لثلاثة أحزاب معارضة بتشكيل "قيادة مقاومة وطنية"، والانطلاق في تحضير إضراب عام.

واجتمع قادة أحزاب المعارضة الثلاثة الرئيسية المؤيدة للتقارب مع الاتحاد الأوروبي اليوم بعد أن فرقت قوات الأمن بالقوة في الصباح الباكر تجمعا كان يضم نحو ألف متظاهر في ساحة الاستقلال.

وهاجمت الشرطة المحتجين الذين ظلوا معتصمين في الميدان بعد مظاهرات كبيرة الليلة الماضية ضد قرار الرئيس يانوكوفيتش بعدم التوقيع على اتفاقية تاريخية للتعاون مع الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد ضغوط كبيرة من روسيا.

وقال شهود إن الشرطة أطلقت في البداية قنابل صوت على الحشود، ثم تدخلت مستخدمة الهراوات لتفريقهم، وقامت بمطاردة بعض المحتجين في الشوارع الجانبية. واتهم المتظاهرون شرطة مكافحة الشغب بـ"استخدام القوة على نحو غير متناسب".

وقالت وزارة الداخلية إنها ألقت القبض على 35 شخصا لمقاومتهم الشرطة. ولا توجد تقديرات رسمية بعدد المصابين إلا أن المعارضة تقول إن الرقم قد يصل إلى مائة.

إدانة ورفض
وأدانت عواصم غربية ما أسمته استخدام الشرطة الأوكرانية العنف في تفريق اعتصامات سلمية، وشجبت ليتوانيا التي ترأس الاتحاد الأوروبي حاليا فض قوات الأمن للاعتصام، وطالبت الحكومة الأوكرانية باحترام حقوق الإنسان ومبادئ القانون.

ورفضت سفارة الولايات المتحدة بكييف استخدام العنف ضد المتظاهرين، وطالبت باحترام حق التظاهر والتجمع وحرية التعبير.

بدوره قال السفير البريطاني لدى كييف، سايمون سميت، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، "ساورني قلق عميق حينما رأيت صباحا مشهد الترهيب والعنف ضد المعتصمين السلميين".

وأعرب وزير الخارجية السويدي كارل بيلديت، في تغريدة أيضا، عن إدانته لاستخدام العنف ضد المعتصمين، وقال إن "القمع ضد المتظاهرين في كييف شغلنا بشكل عميق، ونحن نواصل مراقبة الوضع".

وكانت الحكومة الأوكرانية قد قررت تعليق الاستعدادات لتوقيع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وبررت ذلك بضرورة تطوير العلاقات الاقتصادية مع روسيا وغيرها من الجمهوريات السوفياتية السابقة، أعضاء رابطة الدول المستقلة حاليا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال شهود عيان ووسائل إعلام محلية إن الشرطة الأوكرانية قامت صباح اليوم بفض اعتصام وسط العاصمة لمتظاهرين، ضد قرار الرئيس فيكتور يانوكوفيتش بتعليق توقيع اتفاق شراكة تجارية مع الاتحاد الأوروبي، ما أدى إلى إصابة العشرات واعتقال آخرين، وسط تهديد المعارضة وتنديد أميركي.

يقول المحتجون الأوكرانيون الذين تجمعوا في ساحات كييف إن قرار الحكومة تجميد مساعي الشراكة مع الاتحاد الأوروبي هو أكبر دافع لتحول الاحتجاج إلى ثورة عارمة، لأنه “سلب حلم الأوكرانيين بحياة كريمة مرفهة، بعيدة عن الفساد والتسلط”.

نشرت السلطات الأوكرانية مئات من عناصر مكافحة الشغب وسط العاصمة كييف حيث تجمع آلاف المحتجين بعد رفض الرئيس فكتور يانوكوفيتش التوقيع على اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي خلال قمة عقدت في العاصمة الليتوانية فيلنيوس.

فشلت القمة الثالثة للشراكة بين الاتحاد الأوروبي وست جمهوريات سوفياتية سابقة في إقناع أوكرانيا بتوقيع اتفاق للشراكة مع الاتحاد، وذلك بعد ضغوط روسية أثارت انتقادات مسؤولين أوروبيين بارزين، فيما طالبت كييف بإجراءات أوروبية حاسمة لدعمها ماديا وتنمويا.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة