أميركا تنضم لمنتقدي قانون التظاهر بمصر

انتقدت الولايات المتحدة قانون تنظيم التظاهر الذي يثير احتجاجات متصاعدة في مصر، وذلك بعدما عبر كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عن القلق من القمع المتزايد للحريات في ظل السلطة القائمة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي أمس إن الولايات المتحدة قلقة من الآثار السيئة لقانون تنظيم التظاهر الذي أقرته الحكومة المؤقتة الأحد الماضي.

وأضافت أن قانون التظاهر الجديد يقيد الحريات والإعلام ولا يتلاءم مع المعايير الدولية, مشيرة إلى احتجاز وضرب ناشطين وناشطات في الأيام القليلة الماضية. وقالت أيضا إن الحد من حرية التجمع والتنظيم والتعبير لن يساعد على التقدم في العملية الانتقالية السياسية في البلاد.

ورفضت جل القوى السياسية والشبابية -بما فيها بعض الحركات التي أيدت الإطاحة بالرئيس محمد مرسي عبر الانقلاب العسكري يوم 3 يوليو/تموز الماضي- هذا القانون، باعتباره أداة لضرب الحريات التي جاءت بها ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وكانت السلطات المصرية بدأت تطبيق قانون تنظيم التظاهر الأسبوع الماضي، حيث فضت بالقوة تجمعات لقوى شبابية في القاهرة كانت تحتج على القانون الذي أعلنت السلطة تمسكها به.

وفي إطار تطبيق هذا القانون, اعتقلت الأجهزة الأمنية المصرية أمس نحو مائتي شخص خلال المظاهرات المناهضة للانقلاب في جل المحافظات, بعدما اعتقلت قبل ذلك عددا من الناشطين المؤيدين لعزل مرسي -ومن بينهم علاء عبد الفتاح- على أساس القانون نفسه.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حث الأربعاء الماضي السلطات المصرية على تعديل قانون تنظيم التظاهر، معبرا عن انشغاله بتفريق متظاهرين بالقوة واحتجاز بعضهم, وكذلك بأعمال عنف ذات طابع جنسي.

وسبق أن أكدت المفوضة الأممية العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي أن قانون تنظيم التظاهر الجديد في مصر يمكن أن يؤدي إلى انتهاكات خطيرة.

وتبنى الاتحاد الأوروبي موقفا مشابها إذ قالت مسؤولة السياسة الخارجية فيه كاترين آشتون أمس إنها ناقشت مع زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء المصري المؤقت عمليات القمع الأخيرة التي استهدفت متظاهرين.

وأضافت آشتون أنها عبرت لبهاء الدين خلال اجتماعها به في بروكسل عن قلقها من تفريق قوات الأمن بعنف مظاهرات الثلاثاء الماضي ضد المحاكمات العسكرية، وقيامها بالاعتقالات خلال تلك المظاهرات.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

شهدت العاصمة المصرية القاهرة وعدد من المحافظات مظاهرات للتنديد باعتقال قوات الأمن للمتظاهرين في أحداث مجلس الشورى وكذلك تعبيرا عن رفض الحكم الصادر بسجن فتيات شاركن في مظاهرة مناهضة للانقلاب، وذلك في مواجهة جديدة تدخلها السلطات منذ إقرار قانون يقيد حرية التظاهر.

تظاهر آلاف المصريين الليلة الماضية بالقاهرة ومحافظات أخرى للتنديد بالانقلاب العسكري وبأحكام قضائية ضد فتيات شاركن باحتجاجات. وتحدى المتظاهرون قانون تنظيم التظاهر الذي تقول السلطة القائمة إنها لن تتراجع عنه.

توالت الانتقادات من جانب قوى سياسية إسلامية في مصر استنكارا للحكم الذي أصدرته محكمة بالإسكندرية بحبس 14 فتاة شاركن في مظاهرات رافضة للانقلاب الشهر الماضي بالمدينة الساحلية، واعتبرت أنه لم يحدث حتى في أعتى عصور الظلم والاستبداد.

قال الحقوقي اليساري المصري أحمد سيف الإسلام إن قانون التظاهر الجديد سيئ وفاقد للشرعية. واعتبر أن أجهزة الأمن بمصر أعادت ترتيب أوراقها وهيمنت على الدولة من جديد. وتحدث للجزيرة نت عن موقفه من الانقلاب ومجزرتي رابعة والنهضة والمحاكمات التي تتم حاليا.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة