الصين تصعّد وتنشر مقاتلاتها فوق المياه الدولية

حلّقت مقاتلات حربية صينية وطائرات للإنذار المبكر فوق منطقة الدفاع الجوي التي استحدثتها بكين من جانب واحد وتضم جزرا متنازعا عليها مع اليابان، في حين يعتزم جو بايدن نائب الرئيس الأميركي زيارة الصين واليابان وكوريا الجنوبية الأسبوع المقبل، في محاولة لتخفيف التوتر.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) اليوم الجمعة إن الصين أرسلت عدة مقاتلات وطائرة إنذار مبكر إلى منطقة الدفاع الجوي الصينية، مما يوسع من الخلاف مع الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم القوات الجوية شين جينكي أن الطائرات الصينية -ومن بينها مقاتلتان على الأقل- حددت هوية طائرتي استطلاع أميركيتين وعشر طائرات يابانية من بينها طائرة إف15.

وأبدت السلطات اليابانية رفضها لمنطقة الدفاع الجوي الصينية، وأصدرت تعليمات لطائراتها المدنية بتجاهل طلبات السلطات الصينية بالتعريف عن نفسها عندما تحلق في أجواء المنطقة.

وأعلنت اليابان وكوريا الجنوبية أمس الخميس أنهما أرسلتا طائرات عسكرية إلى المنطقة، كما أرسلت واشنطن طائرتين مقاتلتين غير مسلحتين من طراز بي52 إلى المجال الجوي في وقت سابق من هذا الأسبوع في بادرة لدعم اليابان حليفتها، ولم تخطر أي من هذه الطائرات بكين.

وتوترت العلاقات بين الصين واليابان منذ أشهر بسبب النزاع على الجزر الصغيرة الواقعة في بحر شرق الصين، والتي تسميها الصين "دياويو" بينما تطلق عليها اليابان اسم سينكاكو، والجزر حاليا تحت سيطرة إدارية يابانية.

وأعلنت الصين الأسبوع الماضي بشكل منفرد أن الطائرات الأجنبية، بما فيها طائرات الركاب، التي تمر فوق الجزر سيتعين عليها أن تعرّف عن نفسها للسلطات الصينية.

وحازت الخطوة الصينية على اهتمام رسمي وإعلامي واسع، إلا أن المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية يانغ يوجوم نفى التقارير التي تحدثت عن أن بكين ستسقط ودون سابق إنذار أي طائرة لا تلتزم بالقواعد التي أرستها لاستخدام أجواء منطقة الدفاع الجوي، ووصف تلك التقارير بأنها "غير صحيحة".

وأعلنت الصين الثلاثاء الماضي إرسال حاملة الطائرات "لياونينغ" إلى بحر جنوب الصين في مهمة تدريبية وسط أجواء من التوتر الشديد مع جيرانها.

وفي واشنطن، قال مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية إن جو بايدن نائب الرئيس الأميركي باراك أوباما سيزور الصين واليابان وكوريا الجنوبية الأسبوع المقبل، في محاولة لتخفيف التوتر بشأن الخلاف.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت الصين أنها رصدت قاذفتين أميركيتين خلال تحليقهما بمنطقة الدفاع الجوي التي استحدثتها منذ أيام في بحر الصين الشرقي بشكل أحادي الجانب، ما أثار ردود فعل دولية غاضبة، وزاد في توتير الأجواء بالمنطقة البحرية المتنازع عليها، ما ينذر بأزمة إقليمية.

حلقت طائرات عسكرية كورية جنوبية ويابانية فوق منطقة الدفاع الجوي التي أعلنتها بكين في بحر شرق الصين، ولم يصدر عن السلطات الصينية أي رد فعل، الأمر الذي اعتبرته صحف صينية تباطؤا في الرد على "التحدي".

استدعت أستراليا السفير الصيني لديها للاحتجاج على إقامة بكين منطقة دفاع جوي فوق بحر الصين الجنوبي، وهددت اليابان من جانبها بأنها ستقوم بكل ما يلزم للدفاع عن أراضيها، في حين حلقت قاذفتان أميركيتان فوق المنطقة دون إبلاغ بكين.

تعهدت الولايات المتحدة الأميركية بدعم حليفتها اليابان في نزاعها مع الصين حول الجزر في بحر شرق الصين، في حين ذكر مسؤولون بالإدارة الأميركية أن جو بايدن نائب الرئيس الأميركي سيبحث القضية أثناء زيارته العاصمة الصينية بكين الأسبوع المقبل.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة