أميركا تجسست على مجموعة العشرين بكندا

قامت وكالة الأمن القومي الأميركي انطلاقا من السفارة الأميركية في العاصمة الكندية أوتاوا وبموافقة كندا، بمراقبة الاتصالات أثناء قمة مجموعة العشرين بتورنتو في 2010 التي حضرها الرئيس الأميركي باراك أوباما، حسبما أوردت الإذاعة العامة الكندية (سي بي سي) اليوم الخميس.

وحسب وثائق وفرها إدوارد سنودن المستشار السابق في الوكالة الأميركية واللاجئ في روسيا، فإن كندا سهلت عملية التجسس هذه من خلال وكالتها للمخابرات (مركز أمن اتصالات كندا).

وتمت عملية التجسس التي استمرت أسبوعا بتنسيق وثيق مع الشريك الكندي، حسب الوثائق التي أوردتها الإذاعة الكندية.

وكشفت الوثائق أن كندا منضوية في اتفاق مع الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا، لتقاسم المعلومات التي تأتي عن طريق اعتراض اتصالات أو رسائل إلكترونية عبر الإنترنت.

وذكر تقرير هيئة الإذاعة الكندية أن الوثائق لم تكشف الأهداف الدقيقة لعملية الوكالة الأميركية، لكنها وصفت عملية التنصت في قمة تورنتو بأنها كانت تهدف لتقديم دعم لصناع السياسات.

وامتنع جيسون مكدونالد المتحدث باسم رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر عن التعليق على المزاعم التي وردت في تقرير هيئة الإذاعة الكندية، وقال في رسالة بالبريد الإلكتروني لوكالة رويترز للأنباء "نحن لا نعلق على العمليات التي لها علاقة بالأمن القومي، مؤسساتنا الأمنية لها آلية إشراف مستقلة للتأكد من أنها تنفذ تفويضها وفقا للقانون".

وتعرض هاربر لانتقادات من المعارضة الشهر الماضي بعد تقرير لإذاعة برازيلية زعم أن مؤسسة أمن الاتصالات الكندية تجسست على إحدى وزارات الحكومة البرازيلية وتسبب التقرير في توتر العلاقات مع البرازيل.

من جهته اعتبر الصحفي الأميركي غلين غرينوالد الذي ساهم في نشر الوثائق التي جمعها سنودن، أن الوكالة الأميركية تبرر مراقبتها بضرورة "توفير دعم لأصحاب القرار" وبشكل أوسع "خدمة مصالح كندا والولايات المتحدة".

وفي حالات مراقبة اجتماعات مجموعة العشرين التي تضم الدول السبع الأغنى والدول الأهم اقتصاديا أو الناشئة، فإن هدف واشنطن وحلفائها هو التمكن من معرفة مواقف المشاركين في نقاط محددة من المفاوضات.

ولاحظ غلين في تصريحات للإذاعة الكندية أن "الولايات المتحدة تتجسس وتعترض اتصالات مختلف الفاعلين في الاجتماع لتكون فكرة عن مدى إمكانية تنازلهم في المفاوضات".

وفي قمة تورنتو في يونيو/حزيران 2010 تم الاعتراض على مقترح مدعوم أوروبيا لفرض رسم على المبادلات المالية، خصوصا من دول آسيوية دعمتها كندا وأستراليا في حين لزمت واشنطن موقفا متحفظا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت الحكومة الألمانية إنها تنتظر جهودا مكثفة من الولايات المتحدة لإزالة الغبش الذي عكّر صفو العلاقة بين البلدين في أعقاب الكشف عن فضيحة تجسس أجهزة أمنية أميركية على مواطنين في ألمانيا على رأسهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

تستعد لجنة تابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على مشروع قرار حول التجسس بعد تخفيف صيغة المشروع، وذلك لاسترضاء الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى من أجل الموافقة عليه.

قال مسؤول ألماني كبير إن وكالة المخابرات الألمانية الداخلية تعتزم توسيع عملياتها لمكافحة التجسس لتشمل دولا صديقة، وذلك في أعقاب الكشف عن برنامج تجسس أميركي واسع النطاق طال المستشارة انجيلا ميركل، ما وضع العلاقات بين البلدين في اختبار صعب.

حذرت شركة غوغل من أن عمليات التجسس الأميركية، ربما تتسبب بإحداث صدع بشبكة الاتصالات الدولية المفتوحة من خلال وضع حواجز على الإنترنت، وهو ما قد يضر بمصالح الاقتصاد الأميركي. وذلك في أول شهادة علنية أمام الكونغرس تقدمها شركة تكنولوجيا رئيسية.

المزيد من تعاون أمني
الأكثر قراءة