روحاني: لن نتخلى عن تخصيب اليورانيوم

أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن بلاده لن تتخلى أبدا عن تخصيب اليورانيوم الذي وصفه بالخط الأحمر, في حين تحاول إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إثناء الكونغرس عن فرض مزيد من العقوبات على طهران.

وقال روحاني في مقابلة مع التلفزيون الإيراني بثت مساء أمس إن حق التخصيب الذي يشكل جزءا من حقوق إيران النووية سيتواصل. وأضاف "التخصيب مستمر اليوم، ويستمر غدا، ولن يتوقف أبدا، هذا خط أحمر".

وسمح الاتفاق المرحلي الذي توصلت إليه إيران والقوى الدولية السبت الماضي في جنيف لطهران بالاستمرار في تخصيب محدود لليورانيوم في منشأة فوردو النووية بنسبة لا تزيد على 5%.

وبمقتضى الاتفاق الذي يغطي فترة ستة أشهر قابلة للتجديد, يتعين على إيران الحد من أنشطتها النووية بما في ذلك خفض مستوى التخصيب إلى 5% من 20% مقابل تخفيف العقوبات.

وفي المقابلة نفسها, أبدى الرئيس الإيراني تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق كامل بشأن برنامج بلاده النووي. وقال في هذا الإطار إن الطريق طويل, وإن السير فيه سيكون ممكنا بمؤازرة الشعب ودعمه.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد قال مساء أول أمس في مقابلة تلفزيونية إن بلاده ستستمر في تخصيب اليورنيوم, مضيفا أن طهران ستتحدث بشأن ذلك مع الأميركيين. وقبل ذلك, قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن اتفاق جنيف حفظ لإيران حقوقها النووية.

التلويح بالعقوبات
في الأثناء, حذرت إدارة أوباما الكونغرس من فرض عقوبات جديدة على إيران, محذرة من أن خطوة في هذا الاتجاه قد تقوض المساعي الرامية إلى حل أزمة البرنامج النووي الإيراني نهائيا.

‪كيري حذر من إقرار عقوبات جديدة على إيران في الفترة التي يغطيها الاتفاق‬ (الفرنسية)

وسجل وزير الخارجية جون كيري رسالة مصورة سترسل إلى جميع أعضاء الكونغرس، يحذر فيها من أي تبنٍ لعقوبات جديدة خلال فترة الأشهر الستة التي يشملها اتفاق جنيف.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية جنيفر بساكي للصحفيين إن كيري "يدرك تماما أن النقاش سيكون صعبا، لكنه يرى أن كل الأمور ينبغي ألا تكون بالضرورة موضع اختبار قوة".

وردا على تلويح بعض أعضاء الكونغرس -خاصة منهم المحسوبين على اللوبي المؤيد لإسرائيل- بإقرار عقوبات جديدة على إيران, قال البيت الأبيض أمس إن قرارا كهذا يمكن أن يقوض مصداقية الولايات المتحدة بشأن الهدف من العقوبات.

وأضاف أن واشنطن لا تفرض عقوبات على الإيرانيين لمعاقبتهم بل الضغط عليهم للنظر في الحل الدبلوماسي. وكان أوباما دافع أول أمس في سان فرانسيسكو عن اعتماد النهج الدبلوماسي مع إيران ردا على انتقادات إسرائيل وخصومه الجمهوريين في الكونغرس.

وكانت تل أبيب وصفت اتفاق جنيف بالخطأ التاريخي, وهددت بالإبقاء على خيار القوة تجاه إيران بحجة أنها ماضية في إنتاج سلاح نووي.

دعم للاتفاق
في الأثناء, أبدى 44% من الأميركيين تأييدهم للاتفاق المرحلي المبرم بين إيران والقوى الغربية وفق استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس.

وأظهر الاستطلاع الذي قامت به رويترز ومعهد إبسوس أن 22% فقط يعارضون الاتفاق, كما أظهر أن أغلبية الأميركيين تريد تفادي تورط الولايات المتحدة في مواجهة عسكرية مع إيران بسبب برنامجها النووي.

وقال 49% إن البديل لفشل محتمل لاتفاق جنيف ينبغي أن يكون تشديد العقوبات, في حين أيد 20% فقط استخدام القوة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

ركزت معظم الصحف البريطانية على الحدث الأهم في الشرق الأوسط، وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن برنامج إيران النووي، وتحدثت عن خلافات أفغانية بشأن توقيع الاتفاق الأمني، وقضية الاحتباس الحراري.

تواصلت ردود الفعل الدولية المرحبة بالاتفاق الذي وقعته إيران والقوى الكبرى الأحد في جنيف بشأن برنامج إيران النووي، وفي حين أعلن الاتحاد الأوروبي بدء تخفيف العقوبات على طهران أول الشهر المقبل، قالت كندا إنها ستبقي على عقوباتها لحين توقيع اتفاق نهائي.

دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما الاثنين عن الاتفاق المرحلي الذي وقعته القوى الكبرى في جنيف مع إيران بشأن برنامجها النووي، في حين حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ من تقويضه ودعا زعماء العالم لمنح الاتفاق فرصة.

أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن عملية تخصيب اليورانيوم ستستمر داخل البلاد ولن تتوقف، واعتبرت الخارجية الإيرانية أن بعضا مما نشره البيت الأبيض حول الاتفاق المرحلي الموقع أمس الأول بجنيف حول النووي الإيراني يتناقض مع نص الاتفاق.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة