مباحثات نووي إيران تنتهي بعد دقائق من بدئها

EU foreign policy chief Catherine Ashton (L) sits next to Iranian Foreign Minister Mohammad Javad Zarif on November 20, 2013 at the start of closed-door nuclear talks in Geneva. World powers and Iran hold a fresh round of talks on the Islamic republic's nuclear program, a month after launching ice-breaking negotiations that may yield a historic deal on
undefined

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسيين قولهم إن الجلسة الأولى بين دول (5+1) وإيران في جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني انتهت بعد دقائق من افتتاحها. واعتبر الوفد الإيراني بالمحادثات أن "الثقة أصبحت مفقودة" وطالب بتوضيحات بشأن "المسار التفاوضي" قبل البدء في مناقشة مشروع اتفاق.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بعد لقاء جمعه اليوم مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون "أجرينا مباحثات جيدة لمعرفة كيف يمكننا الاستمرار في العملية التفاوضية" مضيفا أنه لم يتم البدء بعد في مناقشة نص الاتفاق.

من جانبه قال رئيس وفد المفاوضين الإيراني عباس عرقجي إن المفاوضات قد تبدأ غدا بشأن نص الاتفاق، مشيرا إلى أنه يجب استعادة الثقة المفقودة أولا.

تفاؤل بريطاني
وقبل بدء الجولة الجديدة من المفاوضات بين دول مجموعة (5+1) وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن الخلافات بين الجانبين قد تمت تسوية معظمها، وأعرب عن اعتقاده بأن اتفاقا بين الطرفين بات وشيكا.

وكانت جولة المحادثات السابقة قد تعثرت بسبب إصرار إيران على اعتراف مكتوب وعلني بحقها في تخصيب اليورانيوم، بينما تطالب فرنسا بإغلاق مفاعل "أراك" الذي يعمل بالماء الثقيل.

وكان من المقرر أن يلتقي مفاوضون من إيران بدبلوماسيين من الدول الغربية لبحث اتفاق مقترح تعلق إيران بموجبه أجزاء من برنامجها النووي مقابل تخفيف بعض العقوبات.

وإزاء هذه المفاوضات، قال مراسل الجزيرة بجنيف نور الدين بوزيان إن النقاشات تجري لإقناع إيران بضرورة أن يقوم المفتشون الدوليون التابعون للوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة مختلف المواقع الإيرانية النووية وإثبات عدم قدرتها على الإنتاج العسكري حتى يتم بذلك الاتفاق، ومن ثم رفع العقوبات الغربية والدولية المفروضة على طهران.

وتهدف الدول الغربية إلى إقناع إيران بوقف الأنشطة التي يشتبه في أنها تخفي شقا عسكريا، مقابل تخفيف بعض العقوبات.

وتريد إيران إعفاءها من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لخرقها قرارات المنظمة الدولية التي تطالبها بوقف تخصيب اليورانيوم والأنشطة النووية الحساسة الأخرى التي يمكن استخدامها لصنع أسلحة.

وتنفي طهران أنها تريد امتلاك القدرة على صنع أسلحة نووية، وتصر على أن برنامجها النووي مخصص تماما لأنشطة سلمية مثل توليد الكهرباء واستخدامات مدنية أخرى.

المطالب بإغلاق مفاعل أراك أفشلت جولة المفاوضات السابقة (الأوروبية-أرشيف)المطالب بإغلاق مفاعل أراك أفشلت جولة المفاوضات السابقة (الأوروبية-أرشيف)

لا تراجع
من جانبه قال المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامئني إن بلاده لن تتراجع قيد أنملة عن حقوقها النووية. ودعا فريق التفاوض الإيراني إلى عدم تجاوز الخطوط الحمراء، المتمثلة في عدم وقف أو تعليق تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية.

وقبل توجهه إلى جنيف، طرح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس طريقا محتملا لتجاوز إحدى أصعب النقاط الشائكة بالمفاوضات، وقال إن بلاده لها الحق في تخصيب اليورانيوم لكنها لا تصر الآن على اعتراف الآخرين بهذا الحق.

وأضاف الوزير الإيراني -عقب لقائه نظيرته الإيطالية في روما إيما بونينو- أنه ذاهب إلى جنيف وكله تصميم على العودة باتفاق. إلا أنه اعتبر مع ذلك أن إسرائيل تحاول نسف المفاوضات بين إيران والقوى العظمى.

من جهة أخرى، جمع نواب إيرانيون توقيعات أمس الثلاثاء لمطالبة الحكومة بالاستمرار في تخصيب اليورانيوم لمستوى 20%.

ونقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن النائبة فاطمة أليا قولها "نعتزم الموافقة على مثل هذا الاقتراح في البرلمان، واستنادا إلى هذا تكون الحكومة ملزمة بحماية الحقوق النووية لإيران في المفاوضات المقبلة".

أوباما حث مجلس الشيوخ على التريث قبل التصويت على عقوبات جديدة ضد إيران (الأوروبية-أرشيف)أوباما حث مجلس الشيوخ على التريث قبل التصويت على عقوبات جديدة ضد إيران (الأوروبية-أرشيف)

تأخير عقوبات
أمس، طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما من أعضاء مجلس الشيوخ التريث قبل التصويت على عقوبات جديدة ضد إيران، للنظر فيما ستسفر عنه محادثات اليوم.

وقال أوباما إنه لا يعلم ما إذا كانت المفاوضات ستتوج باتفاق خلال هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، لكنه أضاف أنه سيبقي على كل الخيارات لمنع الإيرانيين من الحصول على أسلحة نووية.

وشدد الرئيس الأميركي على أن أي تعليق للعقوبات الدولية بأي اتفاق محتمل سيكون محدودا، مؤكدا أن العقوبات النفطية والمصرفية -والتي وصفها بأن لها تأثير كبير على الاقتصاد الإيراني- ستبقى قائمة، في محاولة فيما يبدو إلى طمأنة الحليف الإسرائيلي وأعضاء الكونغرس المعارضين لأي رفع للعقوبات حتى بشكل جزئي.

وفي إطار ذي صلة بالنووي الإيراني، وصل اليوم إلى موسكو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليبحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الملفين الإيراني والسوري.

وقال مدير مكتب الجزيرة بموسكو زاور شوج إن الإسرائيليين يريدون إقناع الروس بألا يحمل الاتفاق المرتقب مرونة مع الجانب الإيراني، مؤكدين أن السماح بتخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية سيسمح في نهاية المطاف بتصنيعه.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

ADS932 - Rome, -, ITALY : Iranian Foreign Affairs minister Mohammad Javad Zarif adjusts his headphones during a press conference with his Italian counterpart, on November 19, 2013 at the Foreign Ministry in Rome. AFP PHOTO / ANDREAS SOLARO

أفادت إيران اليوم الثلاثاء بوجود “إمكانية فعلية” للتوصل إلى اتفاق حول ملفها النووي, في حين جمع مشرعون إيرانيون توقيعات لمطالبة الحكومة بالاستمرار في تخصيب اليورانيوم لمستوى 20%، في خطوة قد تعقد جولة محادثات بين طهران والقوى العالمية غدا بجنيف.

Published On 19/11/2013
French President Francois Hollande (C) walks alongside his Israeli counterpart Shimon Peres (L) and Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu (C-back) upon his arrival at Ben Gurion International Airport on November 17, 2013 in Tel Aviv. Hollande landed at Israel's Ben Gurion airport for a three-day visit likely to be dominated by the Iranian nuclear issue, an AFP correspondent said. AFP PHOTO / MARCO LONGARI

وصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى إسرائيل الأحد في زيارة يهيمن عليها الملف النووي الإيراني، وذلك قبل زيارة مماثلة سيجريها وزير الخارجية الأميركي يوم الجمعة. وفي هذه الأثناء أعربت موسكو عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران خلال جولة المفاوضات القادمة.

Published On 17/11/2013
epa03939446 EU High Representative for Foreign Affairs Catherine Ashton (L) speaks with Iranian Foreign Minister Mohammad Javad Zarif during a photo opportunity prior the start of two days of closed-door nuclear

أعاد الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على سبعة مصارف إيرانية ومواطن إيراني يشتبه في تورطهم في البرنامج النووي الإيراني، في حين توقع مسؤول أميركي كبير قرب التوصل لاتفاق مع إيران بشأن هذا البرنامج خلال الاجتماع المقبل للقوى الكبرى في جنيف الشهر الجاري.

Published On 16/11/2013
Russia's Foreign Minister Sergei Lavrov speaks to journalists in Saint Petersburg, late on June 29, 2012, after the talks with US Secretary of State Hillary Clinton. Lavrov said today Russia was looking with optimism at tomorrow's Syria crisis talks in Geneva after being told by Hillary Clinton that the Syrians themselves should decide the makeup of their new government. AFP PHOTO / OLGA MALTSEVA

أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن تفاؤله بإمكانية التوصل لاتفاق بشأن برنامج إيران النووي خلال الجولة المقبلة من المفاوضات، لكنه حذر من إملاء شروط إضافية على طهران. من جهة أخرى أعاد الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على سبعة مصارف إيرانية.

Published On 16/11/2013
المزيد من دولي
الأكثر قراءة