كابل وواشنطن تختلفان بشأن الاتفاق الأمني

J403 - Washington, District of Columbia, UNITED STATES : US President Barack Obama (R) and his Afghan counterpart Hamid Karzai leave after a joint press conference in the East Room at the White House in Washington, DC, on January 11, 2013. Obama and Karzai said that American forces would hand the lead in the fight against the Taliban to Afghan forces in the next few months. AFP PHOTO/Jewel Samad
undefined

تباينت التصريحات الرسمية الأفغانية والأميركية بشأن التوصل لاتفاق أمني بين البلدين يحدد مهام القوات الأميركية هناك بعد نهاية العام المقبل، كما تباينت أيضا بشأن نية واشنطن الاعتذار لأفغانستان في إطار هذا الاتفاق.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها لم تنته بعد من وضع مسودة الاتفاق الأمني، بينما كان الناطق باسم الرئاسة الأفغانية قد أعلن التوصل لمسودة اتفاق، وقال إنها تجيز للقوات الأميركية اقتحام منازل الأفغان في حالات استثنائية.

وأضاف المتحدث الأفغاني أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيوجه رسالة إلى الشعب الأفغاني، يقر فيها بارتكاب جنوده أخطاء أثناء ما وصفها بالحرب على الإرهاب في أفغانستان, على أن يصوّت مجلس أعيان القبائل الأفغانية "لويا جيرغا" على هذه المسودة بعد ذلك.

وقال مسؤولون أميركيون إن طلبا للاعتذار قد قُدم من قبل الرئيس الأفغاني حامد كرزاي نفسه أثناء محادثة هاتفية له مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الثلاثاء.

وقالت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس لشبكة تلفزيون سيانان في مقابلة، إنه لا نية لتقديم اعتذار "لا داعي أن تعتذر الولايات المتحدة لأفغانستان، بل العكس تماما، ولا تفكير في هذا".

أعضاء مجلس الأعيان الأفغاني أعضاء مجلس الأعيان الأفغاني "لويا جيرغا" غاضبون لتأخير الاتفاق الأمني (رويترز)

عدم الثقة
وأوردت وكالة رويترز أن الصيغة النهائية للاتفاق الأمني الأميركي-الأفغاني قد تأخرت بسبب قضية الاعتذار الأميركي لأفغانستان، وقالت إن ذلك أحدث وقائع سوء التفاهم بين الحكومتين اللتين فقدتا الكثير من الثقة المتبادلة بينهما مؤخرا.

يُشار إلى أن هذا الاتفاق يجب أن يوافق عليه مجلس أعيان القبائل الأفغانية "لويا جيرغا" والذي يبدأ أعماله غدا الخميس.

وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد اقترح أنه في حالة عدم التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وكابل، أن يتم تقديم النسختين المقترحتين للاتفاق من قبل أميركا وأفغانستان كما هما إلى اللويا جيرغا ليقرر بشأنهما.

غضب اللويا جيرغا
وقد أثار تأخير الاتفاق غضب أعضاء اللويا جيرغا الذين تكبدوا عناء السفر إلى العاصمة الأفغانية كابل من مناطق نائية وسط مخاطر أمنية محدقة.

يُشار إلى أن الاتفاق الأمني بين البلدين سيمهد الطريق أمام قرار بشأن عدد الجنود الذين سيبقون بأفغانستان عقب انسحاب القوات الغربية عام 2014.

وكان مسؤولون أميركيون قد ذكروا أثناء اجتماع لوزراء دفاع الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي (ناتو) في فبراير/شباط الماضي أن الحلف يفكر في الاحتفاظ بما يتراوح بين ثمانية آلاف واثني عشر ألفا من الجنود بأفغانستان.

وكانت واشنطن قد أنهت وجودها العسكري في العراق بخيار مماثل أي بدون التوصل لاتفاق أمني مع بغداد الأمر الذي أدى إلى انسحاب جميع القوات الأميركية من هناك بعد فشل المحادثات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

Afghan police walk at the site of a suicide attack in Kabul on November 16, 2013. A suicide bomber detonated an explosives-packed car in west Kabul near a compound where Afghan elders will debate a security pact with the US next week, causing casualties, police said. Around 2,500 tribal elders and civil leaders are expected to take part in an assembly known as a "loya jirga", to decide whether to accept the draft Bilateral Security Agreement between Afghanistan and the US. AFP

استهدف انفجارُ سيارةٍ مفخخة اليوم السبت مجمعا من المقرر أن تجتمع فيه النخبة السياسية والقبلية في البلاد الخميس المقبل لمناقشة اتفاق أمني مع الولايات المتحدة يخص مصير قواتها بعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) من البلاد نهاية العام الحالي.

Published On 16/11/2013
US Secretary of State, John Kerry (L) meets with Afghan President Hamid Karzai at the Presidential Palace in Kabul on October 11, 2013. US Secretary of State John Kerry arrived on an unannounced visit to Kabul to try to advance troubled negotiations with Afghanistan on some US troops staying in the country after 2014. AFP PHOTO/POOL/Jacquelyn Martin

قال متحدث أفغاني كبير إن أفغانستان والولايات المتحدة لم تتفقا بعد على العديد من القضايا في معاهدة أمنية مشتركة، في وقت تقرر أن يلتئم المجلس الأعلى للقبائل (لويا جيرغا) الشهر المقبل لاتخاذ قرار بشأن إبقاء وجود عسكري أميركي في البلاد بعد 2014.

Published On 22/10/2013
الاتفاقية الأمنية بين كابل وواشنطن . الكاتب :مصباح الله عبد الباقي

كانت زيارة جون كيري الأخيرة لأفغانستان من أهم الزيارات التي قام بها المسؤولون الأميركيون، حيث أعلن رفقة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي التوصل إلى توافق البلدين بشأن جل القضايا المتنازع عليها في الاتفاقية الأمنية المزمع توقيعها. فما هي هذه الاتفاقية؟ وما أهميتها؟ وما مستقبلها؟

AQ080 - Multan, -, PAKISTAN : A Pakistani protester from United Citizen Action (UCA) holds a burning US flag as others shout anti-US slogans during a protest against the killing of Taliban leader Hakimullah Mehsud in a US drone attack in Pakistani tribal region, in Multan on November 2, 2013. The Pakistani Taliban's supreme ruling council met on November 2, to choose a new leader after a US drone strike killed Hakimullah Mehsud, a decision seen as critical to the fate of peace talks with the government. Mehsud, who had a 5 million dollar US government bounty on him, was buried late November 1 after being killed along with four associates when a drone targeted his car in a compound in North Waziristan tribal district. AFP PHOTO / S.S MIRZA

انتقد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي توقيت الغارة الأميركية التي أسفرت الجمعة عن مقتل زعيم حركة طالبان باكستان حكيم الله محسود، واعتبره “غير مناسب” بالنسبة لسلام أفغانستان وباكستان التي كانت على وشك بدء مباحثات مع الحركة التي استبعدت بعد الغارة إجراء أي حوار.

Published On 4/11/2013
المزيد من اتفاقات ومعاهدات
الأكثر قراءة