ألمانيا توسع مكافحة التجسس بدول صديقة

قال مسؤول ألماني كبير إن وكالة المخابرات الداخلية تعتزم توسيع عملياتها لمكافحة التجسس لتشمل دولا صديقة، وذلك في أعقاب الكشف عن برنامج تجسس أميركي واسع النطاق طال المستشارة أنجيلا ميركل، ما وضع العلاقات بين البلدين في اختبار صعب.

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول المذكور -ولم تسمه- أن وكالة المخابرات الداخلية تقصر عملها حاليا على الدول التي تراها مثيرة للقلق، في حين لا تخضع الدول الحليفة في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) للمراقبة إلا بسبب شكوك ملموسة مثل قيامها بالتجسس على ألمانيا أو تجنيد عملاء في البلاد، وفق المسؤول نفسه.

وكانت وسائل إعلام نشرت وثائق كشفها المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن تتحدث عن تجسس الوكالة على 35 زعيم دولة، من بينهم ميركل.

وأشار المسؤول إلى أن الوكالة الألمانية ستحتاج إلى برنامج شامل تندرج ضمنه البلدان الصديقة، وإلى المزيد من التكاليف المالية والتدريب الفني.

وفي إطار تعليقها على المعلومات التي تفيد بالتجسس الأميركي عليها، أشارت بجلسة استثنائية عقدت لمجلس النواب الاتحادي (بوندستاغ) إلى أن "المآخذ خطيرة جدا، ويجب تسليط كل الضوء" على هذه المسألة في ألمانيا.

وكانت ميركل قد أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول في بروكسل -تعليقا على تقارير تحدثت عن التجسس الأميركي عليها- أن "التجسس بين الأصدقاء أمر لا يجوز قطعا".

‪جون كيري أقر بوجود "توترات" بين واشنطن وبرلين‬ (الفرنسية-أرشيف)

توتر العلاقات
وتواجه العلاقات بين واشنطن وحليفتها برلين اختبارا صعبا منذ كشف المعلومات بشأن التجسس الأميركي. وقد أقر وزير الخارجية الأميركي جون كيري للصحافة الألمانية بوجود "توترات" مع ألمانيا، لكنه أكد بالوقت نفسه أن البلدين سيحافظان على "علاقة متينة".

وترفض برلين استقبال سنودن -الذي يقيم بمكان سري في روسيا- خشية أن تجد نفسها تحت ضغط الولايات المتحدة لتسليمه. لكن السلطات تدرس إمكانية الاستماع لأقواله بموسكو.

يُشار إلى أن ألمانيا والبرازيل قدمتا بالثامن من الشهر الجاري مشروع قرار للنقاش بالجمعية العامة للأمم المتحدة يتعلق بحماية الحق في الخصوصية لمكافحة التجسس على وسائل الاتصالات الرقمية.

ويوصي مشروع القرار -الذي سيخضع لتصويت وشيك- بوضع آليات مراقبة وطنية مستقلة لضمان الشفافية والمحاسبة بالانتهاكات.

وفي الوقت ذاته، يبدي المشروع تفهما للمخاوف المتعلقة بحماية الأمن العام التي تبرر جمع وحماية المعلومات بالقضايا الحساسة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت الخارجية الألمانية إنها استدعت السفير البريطاني لدى ألمانيا لتقديم توضيحات على خلفية التقارير الإعلامية التي تحدثت عن وجود نظام للتجسس بمقر سفارة بلاده في العاصمة برلين على مرمى حجر من مجلس النواب الألماني (بوندستاغ) ومكتب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

قال وزير الخارجية الأميركية جون كيري إن القلق الأوروبي بشأن التنصت الإلكتروني المحتمل من جانب المخابرات الأميركية يجب ألا يلقي بظلاله على محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فيما استبعد مسؤول أميركي أن تعقد واشنطن اتفاقية “عدم تجسس” شاملة مع برلين.

تعتزم الحكومة الألمانية النظر في إمكانية استجواب الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن بشأن فضيحة تجسس الوكالة على المستشارة أنجيلا ميركل ومواطنين ألمان.

اعتبر رؤساء أجهزة المخابرات البريطانية أن تسريبات عميل وكالة الأمن القومي الأميركي السابق إدوارد سنودن أثرت سلبيا على الأمن القومي البريطاني وخدمت تنظيم القاعدة. من جهة أخرى لم ينف وزير الخارجية وليام هيغ ولم يؤكد أنباء عن كون بلاده تجسست على ألمانيا.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة