مقترح برازيلي ألماني لحماية الحريات الفردية

قدمت البرازيل وألمانيا يوم الجمعة إلى الأمم المتحدة مشروع قرار لحماية الحريات الفردية، فيما يبدو رد فعل على ما تم كشفه مؤخرا بشأن برنامج تجسس دولي للولايات المتحدة.

وأبدت ألمانيا والبرازيل استياءً كبيرا مما كشفه المستشار السابق في الاستخبارات الأميركية إدوارد سنودن عن تجسس الأميركيين على المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيسة البرازيلية ديلما روسيف.

وبحسب بيان صادر عن الدبلوماسية البرازيلية، فإن المشروع، الذي سلم للجنة حقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لا يشير مباشرة إلى الولايات المتحدة بشكل صريح.

لكن مشروع القرار يدعو إلى اتخاذ التدابير الضرورية لوضع حد لانتهاك الحق في الحياة الخاصة، بما في ذلك عبر التواصل الرقمي، وتجنب أي أنشطة جديدة مماثلة عبر إجبار الدول على الوفاء بالتزاماتها في إطار القوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

ويدعو النص أيضا إلى "وضع آليات وطنية مستقلة للمراقبة تستطيع ضمان شفافية الدولة ومسؤوليتها في إطار الأنشطة المرتبطة بمراقبة الاتصالات واعتراضها وجمع المعلومات الشخصية".

كما يحض المشروع المفوضة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي على تقديم تقرير داخلي يتضمن توصيات بشأن "حماية الحق في الحياة الخاصة على الصعيد الوطني والدولي، بما في ذلك المراقبة الكثيفة للاتصالات".

ومن المقرر أن تعالج الأمانة العامة للأمم المتحدة مسودة مشروع القرار، الذي يحتاج لترجمته إلى اللغات المعتمدة في الأمم المتحدة، قبل إحالته إلى هيئة حقوق الإنسان التابعة للجمعية العامة للمنظمة الدولية لمناقشته.

ويأتي تقديم المشروع بعد يوم من اعتراف وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأن بلاده "ذهبت بعيدا جدا" في بعض أنشطة التجسس، وقال إن واشنطن ستحرص على ألا يتكرر هذا في المستقبل.

وتتعرض الولايات المتحدة لانتقادات دولية لقيامها بأنشطة تنصت واسعة على النطاق العالمي بعد أن كشف سنودن وثائق سرية تتعلق بالموضوع.

واليوم الجمعة، وجهت ست مجموعات أميركية تكنولوجية كبرى هي غوغل وأبل ومايكروسوفت وفيسبوك وياهو وإيه أو إل رسالة إلى الكونغرس (البرلمان) مطالبة بفرض مزيد من الرقابة على أنشطة وكالة الأمن القومي الأميركية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية إن وكالة الأمن القومي الأميركي ربما كانت تراقب الهاتف المحمول للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل منذ زمن يعود إلى عشر سنوات، وإن التنصت قد يكون على مكالماتها بحد ذاتها أو على شكل حصر لائحة بالمتصلين بها.

تسعى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل كلي تتوصل دول الاتحاد الأوروبي إلى "اتفاق بعدم التجسس" بعضها على بعض، في حين تسعى فرنسا وألمانيا للتوصل إلى اتفاق مماثل مع الولايات المتحدة بعد مزاعم عن تنصت واشنطن على هاتف ميركل المحمول.

استدعت إسبانيا اليوم السفير الأميركي لديها لسؤاله عن معلومات تفيد بأن بلاده تجسست على مواطنين إسبان ومسؤولين، بينهم رئيسا الوزراء الحالي والسابق. من جهة أخرى، قالت صحيفة أميركية إن إدارة أوباما اعترفت بالتنصت على اتصالات هاتفية لقادة العالم، بمن فيهم أنجيلا ميركل.

نفت الولايات المتحدة للأمم المتحدة أن تكون قد تجسست على اتصالات المنظمة الدولية، كما نفت الاتهامات الموجهة لها بالتنصت على اتصالات في أوروبا، بينما وصل وفد ألماني لواشنطن سعيا لاستيضاح ما يتردد حول تجسس أجهزة الاستخبارات الأميركية على المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة