عودة أبرز معارض بجنوب السودان من المنفى

عاد زعيم المعارضة في دولة جنوب السودان لام أكول إلى بلاده اليوم السبت بعد فترة نفي دامت عامين إثر اتهامه بدعم حركة تمرد مسلح، وبعودته يكون قد استفاد من عفو رئاسي أصدره الرئيس سلفاكير ميارديت.

وكان أكول خصما لدودا لرئيس جنوب السودان بعد أن انفصل عن الحزب الحاكم في عام 2009. وهو "زعيم حرب" سابق قاتل في المعسكرين الشمالي والجنوبي خلال الحرب الأهلية السودانية (1983-2005).

وأعرب أكول عن سعادته بالوجود في جنوب السودان، وقال للصحفيين لدى وصوله مطار جوبا "حان الوقت لسكان جنوب السودان أن يكونوا معا وأن يبقوا معا".

ويتولى أكول، الذي وقف ضد سلفاكير في انتخابات عام 2010، قيادة حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان-التغيير الديمقراطي، وهو حزب المعارضة الوحيد المنبثق عن انشقاق داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة سلفاكير.

يشار إلى أن الحركة الشعبية لتحرير السودان هي حركة التمرد السابقة التي أبرمت في عام 2005 اتفاق سلام مع الشمال على أثر حرب دامت أكثر من 20 عاما وأسقطت ما يقرب من مليوني قتيل.

وكان أكول متهما بدعم حركة تمرد يحصل مقاتلوها على الأسلحة من السودان، وهو ما نفاه أكول والسودان على الدوام، عندما كانت الخرطوم وجوبا تتبادلان الاتهامات بدعم المتمردين على أراضي كل منهما.

ومنذ مغادرته جنوب السودان في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، أمضى أكول القسم الأكبر من منفاه في الخرطوم.

واعتبر العفو -الذي منحه سلفاكير الشهر الماضي وشمل أيضا خصوما سياسيين آخرين وزعماء في حركة التمرد- وسيلة لتعزيز الدعم السياسي وتسوية الخلافات السابقة التي تعود لأيام الحرب قبل عقود.

ويأتي ذلك على أثر تعديل حكومي كامل وإقالة نائب الرئيس رياك مشار.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

اعتقلت السلطات الأمنية بمدينة جوبا عاصمة جنوب السودان ناشطيْن سياسييْن من حزب "الحركة الشعبية-التغيير الديمقراطي" الذي يتزعمه الدكتور لام أكول.

اتهم رئيس البرلمان السوداني أحمد إبراهيم الطاهر الحركة الشعبية بالسعي لإشعال حرب جديدة بين الشمال والجنوب، وحذر من أنه "لا سلام دائما مع نوايا الحرب". على صعيد آخر نفى رئيس الحركة الشعبية للتغير الديمقراطي لام أكول وجود اتجاه للتحالف مع أي جهة.

التقى رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت بمقر إقامته في نيروبي برئيس حزب الحركة الشعبية/التغيير الديمقراطي الدكتور لام أكول. وقال مراقبون إن هذا اللقاء قد تم نتيجة لضغوط أميركية وأوروبية على سلفاكير، وسط تحذيرات أفادت باحتمال نشوب حرب أهلية بالدولة الوليدة.

بدأ لام أكول أجاوين حياته السياسية في صفوف الجنوبيين المعارضين، فرفع السلاح ضد حكومة الخرطوم، لكنه اختلف لاحقا مع رفاق السلاح، فهادن الحكومة المركزية، ثم تولى منصب وزير الخارجية، قبل أن يخرجه رفاق السلاح السابقون من الوزارة بعد أن أصبحوا شركاء بالحكم.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة