"سي آي أي" جمعت بيانات خاصة بتحويلات مالية بأميركا


قالت صحيفتا نيويورك تايمز ووول ستريت جورنال الأميركيتان إن وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) جمعت بيانات عن تحويلات مالية داخل وخارج الولايات المتحدة، وتضمنت تلك المعلومات بيانات شخصية عن ملايين الأميركيين.

ووفقا للصحيفتين فإن سي أي أي تعاونت مع مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) لجمع معطيات عن عمليات تحويل دولية قام بها أميركيون أو أشخاص متابعون في قضايا متعلقة "بالإرهاب"، وذلك وفقا لقانون المواطنة الذي اعتمد بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وهو نفس القانون الذي استندت إليه وكالة الأمن القومي في عمليات التنصت على المكالمات الهاتفية والتي أثارت جدلا واسعا.

وأوضح ذات المصدر أن المعلومات التي جمعت من ويسترن يونيون ومؤسسات خاصة بتحويل الأموال، تخص التحويلات من الولايات المتحدة وإليها ولم تتعلق بتلك التي جرت داخل البلاد.

يشار إلى أن سي أي أي المختصة بالاستخبارات الأجنبية، يحظر عليها استهداف الأميركيين في عملياتها، ولكن يمكنها القيام بعمليات محلية لأهداف استخباراتية أجنبية.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن هناك العديد من برامج التجسس التي لم يكشف عنها بعد، ونقلت عن مسؤول استخباراتي سابق قوله إن وكالات الاستخبارات تقوم بتجميع عدد ضخم من المعلومات في قطاعات مختلفة وعبر برامج متعددة.

وعبر عدد من النواب عن تخوفهم من القانون الذي قد يتيح الحصول على معلومات شخصية، وقال مسؤولون سابقون إن البرنامج سمح باكتشاف علاقات بين جماعات "إرهابية" ومجموعات مالية. 

وأصبح حجم البيانات التي تجمعها الحكومة الأميركية موضع تدقيق في وقت سابق من العام الحالي، وذلك بعد أن سرب المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي إدوارد سنودن وثائق توضح كيف أن الحكومة استخدمت برامج لجمع بينات عن الهواتف واستخدامات الأميركيين لشبكة الإنترنت أكثر مما كان معروفا من قبل.

ودافع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن تلك البرامج واعتبرها ضرورية من أجل ضمان الأمن القومي لبلاده، وأكد مسؤولون أن تلك البرامج كانت خاضعة لمراقبة الكونغرس والقضاء وسمحت بإحباط مخططات لهجمات متعددة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حذرت شركة غوغل من أن عمليات التجسس الأميركية، ربما تتسبب بإحداث صدع بشبكة الاتصالات الدولية المفتوحة من خلال وضع حواجز على الإنترنت، وهو ما قد يضر بمصالح الاقتصاد الأميركي. وذلك في أول شهادة علنية أمام الكونغرس تقدمها شركة تكنولوجيا رئيسية.

وكالة الأمن القومي الأميركي أخطر وأكبر جهاز للتجسس وجمع المعلومات المرسلة عن طريق أنظمة الاتصالات المختلفة، وتحليلها بواسطة تقنية متقدمة فأصبحت “أذنا أخطبوطيه” للتنصت على العالم أجمع. لقد باتت الولايات المتحدة القوة الكبرى المنفردة بالعالم فأصبحت شرطي العالم الأكبر.

تعهدت الولايات المتحدة بعدم التجسس على اتصالات الأمم المتحدة، وذلك بعد نشر تقرير يفيد بأن وكالة الأمن القومي الأميركية اخترقت نظام مؤتمرات الفيديو الخاص بالمنظمة الأممية، في حين نفت الوكالة تجسسها على الفاتيكان، واصفة تقريرا لمجلة إيطالية بهذا الشأن بأنه “غير صحيح”.

تسعى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل كلي تتوصل دول الاتحاد الأوروبي إلى “اتفاق بعدم التجسس” بعضها على بعض، في حين تسعى فرنسا وألمانيا للتوصل إلى اتفاق مماثل مع الولايات المتحدة بعد مزاعم عن تنصت واشنطن على هاتف ميركل المحمول.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة