سول: بيونغ يانغ تستعد لتجربة نووية رابعة

اتهمت كوريا الجنوبية جارتها الشمالية بالاستعداد لإجراء تجربة نووية جديدة، استنادا إلى عمليات صيانة تجرى في المكان الذي أجريت فيه التجربة النووية الثالثة.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن وزير الدفاع في كوريا الجنوبية بيك سيونغ غو، قوله إن النفق الجنوبي لموقع الاختبارات النووية في بلدة بيونغكيه بإقليم هامكيونغ الشمالي تجرى فيه استعدادات لإجراء تجربة نووية في أي وقت.

وأضاف -خلال اجتماع اللجنة الخاصة بالإستراتيجية الأمنية بشأن القضية النووية الكورية الشمالية- أنه لم يتم رصد بوادر تشير إلى أن بيونغ يانغ على وشك إجرائها.

وذكر بيك أن النفق الغربي -الذي أجريت فيه التجربة النووية الثالثة خلال فبراير/شباط الماضي- يشهد عمليات صيانة، وتوقع أن تحصل بيونغ يانغ على ستة كيلوغرامات من مادة البلوتونيوم، مما يمكنها من صنع قنبلة نووية واحدة في نهاية العام، إذا استمر العمل في مفاعل يونغ بيون في المرحلة الحالية.

كما رجح الوزير الكوري الجنوبي أن تكون كوريا الشمالية أحرزت تطوراً ملموساً في برنامجها النووي، حيث يشك البعض أن تكون أتقنت التكنولوجيا الضرورية، لإنتاج الرأس الحربي النووي، الذي يمكن تركيبه على صاروخ بالستي عابر للقارات.

وتتفق مخاوف سول مع ما نشره معهد دراسات أميركي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أفاد بوجود نشاط نووي كوري شمالي يشير إلى احتمال استعدادها للقيام بتجارب نووية جديدة.

وأظهرت صور يعود تاريخها إلى 27 سبتمبر/أيلول الماضي أعمال حفر ووجود مدخلين جديدين لأنفاق موقع بونغي ري الذي سبق أن أجرت كوريا الشمالية تجارب نووية فيه عامي 2009 و2013.

وحسبما أعلن معهد يو إس كوريا التابع لجامعة جونز هوكينز، فلا يوجد أي دليل يدفع للاعتقاد بأن تجربة نووية جديدة أصبحت وشيكة في كوريا الشمالية، ولكن تظهر هذه الأعمال بوضوح الرغبة في دفع البرنامج النووي للبلاد.

وكانت كوريا الشمالية استأنفت العمل في مجمع يونغ بيون النووي الذي كانت قد أوقفته سابقا مما سيسمح لها باستخراج بلوتونيوم من قضبان الوقود المستنفد.

وجرى إغلاق المفاعل النووي الرئيسي في البلاد بموجب اتفاق جرى التوصل إليه في المحادثات السداسية (الولايات المتحدة وروسيا واليابان والصين إضافة إلى الكوريتين) مقابل حصولها على معونات في عام 2007.

وتشهد شبه الجزيرة الكورية توترات على خلفية قيام كوريا الشمالية بإطلاق صاروخ بعيد المدى في ديسمبر/كانون الأول عام 2012 وإجراء تجربة نووية ثالثة في فبراير/شباط الماضي، وخمسة صواريخ قصيرة المدى في مايو/أيار الماضي، مما أدى إلى فرض عقوبات من قبل مجلس الأمن الدولي على بيونغ يانغ التي ردت على ذلك بتهديدات بالحرب ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

انتقدت كوريا الشمالية اليوم الاثنين “اتفاق الردع” الجديد الذي وقعته سول وواشنطن ويهدف إلى حماية كوريا الجنوبية من أية هجمات نووية محتملة، وأكدت استعدادها لمواجهة جميع ما وصفتها بالاستفزازات.

قالت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية إن إثبات كوريا الشمالية التزامها بنزع الأسلحة النووية شرط مسبق لاستئناف المحادثات السداسية لنزع السلاح المتوقفة منذ فترة طويلة، وطالبتها بالامتثال “للالتزامات والوعود الدولية” التي قطعتها على نفسها بهذا الشأن.

نصحت مجموعة من خبراء الطاقة والصناعة كوريا الجنوبية بخفض اعتمادها على الطاقة النووية في ضوء السخط العام على الفساد في هذه الصناعة والصعوبة التي تواجهها اليابان في حل آثار كارثة فوكوشيما.

وضعت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية اليوم الأربعاء إستراتيجية عسكرية مشتركة تقضي بتجنيد جميع القوات البرية والبحرية والجوية الممكنة من البلدين في حال رصد بوادر بشأن استخدام كوريا الشمالية أسلحة نووية، في خطوة قد تثير غضب بيونغ يانغ.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة