غضب بألبانيا لاحتمال تفكيك كيميائي سوريا بأراضيها

تسبب احتمال تفكيك الأسلحة الكيميائية السورية في ألبانيا باندلاع احتجاجات في العاصمة تيرانا أمس الثلاثاء، وهو ما كشف النقاب عن صدع نادر في جدار ولاء البلد العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) للولايات المتحدة.

واحتج المئات أمام السفارة الأميركية في تيرانا ورددوا هتاف "لا للأسلحة الكيميائية" و"ألبانيا لنا"، ورفعوا لافتة كتب عليها "نعم نحن نقول لا ". 

وذكرت عدة تقارير إعلامية أجنبية ألبانيا وجهة محتملة للأسلحة الكيميائية التي تعهد الرئيس السوري بشار الأسد بالتخلص منها مع سعيه لتحويل تيار الرأي العالمي في الحرب الدائرة في سوريا منذ أكثر من عامين. 

ويشعر الألبان منذ وقت طويل بأنهم مدينون بالفضل لواشنطن، وهو ما يرجع إلى نهاية الحرب العالمية الأولى عندما أنقذ الرئيس وودرو ويلسون بلادهم من خطر التقسيم من جانب الدول المجاورة لها.

وتجسد ذلك أيضا في حملة القصف التي نفذها حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة على يوغسلافيا سابقا عام 1999 لوقف إبادة الألبان في كوسوفو.

غضب
لكن الأنباء عن أن الأسلحة الكيميائية السورية ربما يجري تفكيكها في ألبانيا قوبلت بموجة غضب.

وقال ألدو ميركوتشي، وهو ناشط شارك في الاحتجاج، "ألبانيا ملك لنا وليس للمجتمع الدولي، وحده الشعب صاحب السيادة هو ما يمكنه الحكم في هذه القضية، نحن هنا اليوم لنقول لا". 

وردد الحشد كلمة "لا لا لا"، ورفع شبان لافتات كتب عليها "نحب ألبانيا مثلما يحب رئيس الوزراء الولايات المتحدة".

وجاء هذا الاحتجاج في أعقاب تجمعات أصغر في مدينة الباسان بوسط البلاد ومنشأة ميكيس القريبة لتفكيك الأسلحة التي قد ترسل إليها الأسلحة الكيميائية السورية.

ويشكو بعض الألبان من أن تلك الخطوة ستضر بالبيئة وبالجهود الرامية إلى جعل ألبانيا مقصدا للسائحين. 

راما قال إن بلاده لا تزال تدرس ما إذا كانت ستدمر كيميائي سوريا على أراضيها (الفرنسية-أرشيف)

دراسة
في هذه الأثناء قال إيدي راما رئيس وزراء ألبانيا الثلاثاء إن بلاده لا تزال تدرس ما إذا كانت ستتولى عملية تدمير أسلحة سوريا الكيميائية على أراضيها. 

وصرح راما للصحفيين بأنه "لم يتخذ أي قرار حتى الآن"، مؤكدا أنه أجرى محادثة هاتفية استمرت 30 دقيقة مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأسبوع الماضي "لمناقشة هذه المسألة".

واعتبرت ألبانيا وفرنسا وبلجيكا مواقع محتملة لتفكيك ترسانة سوريا من الأسلحة الكيميائية والمقدرة بنحو ألف طن.

وقال راما إن السلطات في تيرانا "تناقش" مع شركائها في الحلف الأطلسي احتمال تدمير الترسانة، مضيفا أن أي قرار يتخذ بهذا الشأن سيتم إبلاغه للشعب وللبرلمان. 

وبموجب قرار أصدره مجلس الأمن الدولي في سبتمبر/أيلول الماضي، ينبغي تدمير أسلحة سوريا الكيميائية بحلول 30 يونيو/حزيران 2014. وكانت النرويج من بين الدول المرشحة لتدمير الأسلحة السورية، لكنها رفضت.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال دبلوماسيون لرويترز إن القوى الغربية سترفض طلب سوريا إمدادها بمعدات نقل عسكرية لشحن المواد الخاصة بالأسلحة الكيميائية إلى خارج البلاد، لأن الشاحنات المصفحة وغيرها من العتاد المطلوب يمكن استخدامها في قتال المعارضين.

12/11/2013

كشفت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تعمل على تدمير الأسلحة الكيميائية السورية أنها فتشت أحد موقعين قد تعذر دخولهما من قبل لأسباب أمنية، وكانت وسائل إعلام أميركية ذكرت أمس أن نظام بشار الأسد قام بإخفاء بعض الأسلحة الكيميائية عن المفتشين الدوليين.

7/11/2013

ذكرت وسائل إعلام أميركية اليوم الأربعاء أن النظام السوري قام بإخفاء بعض الأسلحة الكيميائية عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تعمل على تدمير الترسانة السورية وفق اتفاق روسي أميركي، وذلك بعد يوم من تصريحات أميركية رسمية تشكك في التزام النظام السوري.

6/11/2013

أعلنت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة أن بلادها تواصل التثبت من صحة جرد الأسلحة الكيميائية الذي قدمته سوريا للمجتمع الدولي ومن برنامج إزالة هذه الترسانة، مشيرة إلى أن واشنطن تبقى متشككة بعد سنوات مما سمته الكذب والكثير من الوعود السورية.

6/11/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة