مسؤولون يتوقعون تعليق مساعدات أميركا لمصر

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الولايات المتحدة ستعلق معظم مساعداتها العسكرية لمصر بسبب حملة القمع الواسعة التي تشنها السلطات ضد أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، في حين قال البيت الأبيض اليوم الأربعاء إنه سيعلن عن مستقبل المساعدات لمصر بعد اتخاذ "الخطوات الدبلوماسية والتشريعية الملائمة".

وقال المسؤولون للوكالة الفرنسية إن قرار تعليق المساعدات العسكرية قد يشمل تعليق تسليم القوات المصرية أسلحة مهمة من بينها مروحيات آباتشي ومقاتلات إف-16، ودبابات أم1 آيه1 إبرامز، لكنهم أشاروا إلى أن المساعدات الأميركية الخاصة بجهود "مكافحة الإرهاب" -ومن بينها العمليات التي تجري في صحراء سيناء قرب الحدود الإسرائيلية- ستستمر على الأرجح.

وتوقع المسؤولون -الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم- أن يعلن عن هذه الخطوة في وقت لاحق من الأسبوع.

وقال المسؤولون إن واشنطن جمدت فعليا تسليم معدات عسكرية مرتفعة الثمن لمصر منذ الإطاحة بمرسي في الثالث من يوليو/تموز، وتعرض أنصاره من جماعة الإخوان المسلمين لحملة قمع دامية بعد ذلك.

وقد قتل المئات وأصيب الآلاف من أنصار مرسي، كما اعتقلت السلطات المصرية أعدادا ضخمة منهم منذ عزله الجيش في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

وقال أحد المسؤولين إنه "لم يسلم أي شيء منذ أشهر". وعقب الإطاحة بمرسي ألغت وزارة الدفاع الأميركية مناورات مقررة مع مصر، وأرجأت تسليم أربع مقاتلات من طراز إف-16.

في المقابل قال البيت الأبيض إنه سيعلن عن مستقبل المساعدات الأميركية لمصر بعد اتخاذ الخطوات الدبلوماسية والتشريعية الملائمة، وقال المتحدث باسمه جاي كارني إن واشنطن ستواصل العمل مع الحكومة المؤقتة في مصر.

يشار إلى أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف ذكرت الثلاثاء أن أعمال العنف التي جرت مؤخرا في شوارع مصر "هي تحديدا السبب الذي أدى إلى إجراء هذه المراجعة الواسعة للسياسة، لأن الأمور لا يمكن أن تسير كالمعتاد بيننا".

ورغم تأكيدها أنه لم يتخذ بعد قرار نهائي، غير أنها أشارت إلى أن الإدارة يمكن أن تفصل بين المساعدات التي تذهب مباشرة إلى السلطات المصرية والمساعدات التي تذهب للمنظمات غير الحكومية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حذر مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأربعاء إدارة الرئيس باراك أوباما من تحمل تكاليف تقدر بمليارات الدولارات إذا ما قررت إلغاء المساعدات العسكرية لمصر على خلفية الأزمة السياسية التي تعيشها منذ عزل الجيش للرئيس المنتخب محمد مرسي.

تناولت بعض الصحف الأميركية الأزمة المصرية بالنقد والتحليل، ودعت إحداها إلى وجوب قطع الولايات المتحدة المساعدات الأميركية عن مصر، وقالت أخرى إن أوروبا بدأت تلعب دورا متناميا في المنطقة عبر تدخلها لحل الأزمة.

انتقدت بعض الصحف البريطانية والأميركية الموقف السلبي لأوباما إزاء الأزمة المصرية، وقالت إحداها إن سلبية أوباما تعرض مصر والمصالح الأميركية في المنطقة للخطر. وقالت أخرى إنه عندما قرر أوباما التدخل كانت مواقفه خطابية، ودعت ثالثة أوباما إلى قطع المساعدات عن الجيش.

أجرى مركز بيو للأبحاث -الذي يعد من أهم مراكز الأبحاث الأميركية في العالم- استطلاعا لرأي الأميركيين عن الموقف الأميركي من التطورات على الساحة المصرية، واستمرار المساعدات الأميركية للجيش المصري الذي أصبح طرفا في المواجهة بين الفرقاء السياسيين في مصر.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة