طوارق مالي يستأنفون التفاوض مع الحكومة

قرر الانفصاليون الطوارق في دولة مالي أمس السبت العودة إلى عملية السلام مع الحكومة، وذلك بعد أسبوع واحد فقط من انسحابهم منها واتهامهم باماكو بعدم احترام بنود الهدنة الموقعة بين الجانبين في يونيو/حزيران الماضي.

وأعلن بيان وقع عليه المجلس الأعلى لوحدة أزواد والحركة العربية لأزواد إلى جانب الحركة الوطنية لتحرير أزواد "إنهاء تعليق المشاركة" في المفاوضات، مشيرا إلى أن الجماعات الثلاث ستعود إلى المشاركة في لجنة تراقب تنفيذ اتفاقية يونيو/حزيران الماضي، بما في ذلك نزع السلاح وعودة المقاتلين إلى ثكناتهم والإفراج عن السجناء.

غير أن محمد جيري مايجا نائب رئيس الحركة الوطنية لتحرير أزواد دعا إلى تأجيل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لأن "كثيرين من سكان شمال مالي ما زالوا مشردين في أعقاب اندلاع الصراع في مناطقهم".

وجاء إعلان الجماعات الانفصالية الثلاث عقب إطلاق السلطات المالية سراح 23 من عناصرهم الأسبوع المنصرم امتثالاً لشروط وقف إطلاق النار المبرم في واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو المجاورة.

وأدت انتفاضة الطوارق عام 2012 إلى وقوع انقلاب عسكري في باماكو واحتلال الجماعات الإسلامية للنصف الشمالي من دولة مالي الواقعة في غرب أفريقيا، مع تفشي مظاهر الفوضى التي تلت ذلك.

وتمكنت قوات بقيادة فرنسا بعد شن ضربات برية وجوية من طرد المقاتلين الإسلاميين من المنطقة، لكن الانفصاليين الطوارق استردوا معقلهم التقليدي في مدينة كيدال شمال البلاد.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى مالي بيرت كويندرز أمس الجمعة الحكومة المالية والمتمردين الطوارق والعرب إلى العودة "السريعة" لمحادثات السلام، وسط تجدد العنف في شمال البلاد، وإعلان السلطات قبضها على نحو 30 عسكريا ماليا يشتبه في تورطهم في حوادث هذا الأسبوع.

أعلن الرئيس المالي الجديد إبراهيم بوبكر كيتا الأربعاء عن حل لجنة لإصلاح الجيش يسيطر عليها أعضاء سابقون في مجلس عسكري، وانتقد ضباطا نظموا احتجاجا في وقت سابق. يأتي ذلك بينما أفرجت الحكومة عن سجناء من الطوارق أملا في إحياء السلام المتعثر.

دعا الرئيسان المالي والفرنسي في باريس إلى التيقظ إزاء ما أسمياه "الخطر الإرهابي"، في حين عاد الهدوء إلى مالي بعد وقوع اشتباكات بين جنود ومتمردين طوارق في الشمال، واحتجاج عسكريين مطالبين بعلاوات.

تواصلت المواجهات اليوم بين جيش مالي ومسلحي الحركة الوطنية لتحرير أزواد في مدينة كيدال شمالي البلاد. يأتي ذلك بعد ثلاثة أيام من انسحاب المسلحين من المفاوضات حول وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه في يونيو/حزيران الماضي.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة