الفلبين تقاضي زعيما إسلاميا متهما بالتمرد

أعلنت الشرطة الفلبينية اليوم الخميس أنها رفعت دعوى قضائية ضد قائد جماعة مسلحة تتضمن اتهامات بالتمرد وانتهاك القوانين الإنسانية الدولية لدوره المفترض في الاشتباكات الأخيرة الدامية بجنوب البلاد.

وقال محقق بارز إن الشرطة أرسلت إلى النيابة العامة أدلة تثبت علاقة زعيم الجبهة الوطنية لتحرير مورو نور ميسواري (71 عاما) بالعمليات المسلحة التي قتل فيها أكثر من 200 شخص في مدينة زمبوانغا جنوب البلاد. وطلبت الشرطة من النيابة توجيه اتهام رسمي لميسواري بالتمرد, وهي تهمة تؤدي بمن يدان بها إلى السجن المؤبد.

وكانت جبهة ميسواري قد وقّعت عام 1996 اتفاقا مع الحكومة الفلبينية لإرساء حكم ذاتي في جنوب البلاد حيث توجد أقلية مسلمة تشكل ما يصل إلى 10% من إجمالي السكان الذي يفوق تسعين مليونا.

بيد أن الجبهة تعارض الآن مشروع اتفاق سلام وقعته جبهة تحرير مورو الإسلامية المنشقة عنها بقيادة إبراهيم مراد مع الحكومة الفلبينية العام الماضي. ويقضي الاتفاق بإرساء حكم ذاتي موسع للمسلمين في جزيرة مندناو ومناطق أخرى في الجنوب بحلول العام 2016.

وكان مسلحون يشتبه في انتمائهم للجبهة الوطنية لتحرير مورو بقيادة ميسواري قد هاجموا يوم 9 سبتمبر/أيلول الماضي مدينة زامبوانغا الساحلية في جنوب الفلبين, واحتجزوا نحو 200 مدني رهائن, فضلا عن حرق عشرة آلاف منزل وفقا للسلطات.

واندلعت لاحقا اشتباكات دامية في المدينة أفضت إلى مقتل 198 من المسلحين و23 من عناصر الجيش والشرطة و12 مدنيا, بينما هرب نحو مائة ألف من السكان من المعارك حسب بيانات رسمية.

واستمرت المواجهات في المدينة حتى أعلنت السلطات السبت الماضي تحرير آخر الرهائن وانتهاء العمليات.

وترجح مصادر أمنية أن زعيم الجبهة الوطنية لتحرير مورو مختبئ في جنوب البلاد. وكانت السلطات قد وجهت عام 2001 تهمة التمرد إلى ميسواري بعد عملية مماثلة تم خلالها احتجاز مدنيين, بيد أنه فر حينها إلى ماليزيا المجاورة.

وخلال السنوات الأخيرة, حوكم كثيرون من قادة وعناصر الجبهة الوطنية لتحرير مورو بتهمة التمرد, وتم سجن أكثر من 200 منهم. يشار إلى أن الصراع في جنوب الفلبين بدأ في سبعينيات القرن الماضي بعيد تأسيس الجبهة الوطنية لتحرير مورو, وأسفر عن مقتل 150 ألف شخص.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن في مانيلا اليوم عن التوصل إلى اتفاق إطار بين الحكومة الفلبينية والثوار من جبهة تحرير مورو الإسلامية يفتح الطريق لإنهاء تمرد مسلح مستمر منذ أربعين عاما سقط خلاله نحو 120 ألف قتيل.

زار رئيس الفلبين مدينة زامبوانغا التي يحاصرها مسلحو جبهة مورو، ويحتجزون رهائن بها. وقال بنينيو أكينو إنه ليس في وضع الحديث عن مهلة نهائية هناك، لكنه حذر من أن الجيش لديه تعليمات بشأن التصرف إذا ألحق المسلحون ضررا بالرهائن.

قالت السلطات في مدينة زامبوانغا بجنوب الفلبين إن عشرات الرهائن المحتجزين من قبل جماعة إسلامية مسلحة تقاتل الجيش الفلبيني، تمكنوا اليوم الثلاثاء من الفرار من مختطفيهم في غمرة حملة عسكرية.

اشتبك مسلحون إسلاميون مع الجيش الفلبيني واحتجزوا رهائن في موجة جديدة من أعمال العنف في جنوب البلاد. ووقع الهجوم في وسط جزيرة مندناو، حيث دخلت المواجهات بين الجيش وعناصر جبهة تحرير مورو الإسلامية أسبوعها الثالث.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة