البرلمان التركي يمدد تفويض إرسال قوات لسوريا

جدد البرلمان التركي اليوم الخميس مدة عام آخر التفويض الذي يسمح للحكومة بإرسال قوات تركية إلى سوريا "إذا لزم الأمر". وينتهي التفويض الحالي غدا الجمعة.

وتم التصويت لصالح اقتراح الحكومة بفضل الأكثرية التي يتمتع بها حزب العدالة والتنمية برئاسة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في البرلمان، بينما صوت حزبان معارضان ضد هذه الموافقة باعتبار أنها "تجر البلاد إلى الحرب".

وجاء في الاقتراح الذي قدمه وزير الدفاع عصمت يلماظ لدى عرضه على التصويت في البرلمان أن "تركيا لن تتردد في استخدام حقوقها المنبثقة من القانون الدولي ضد أي تهديد واضح".

وأضاف أن "الأحداث كشفت أن النظام السوري وصل إلى نقطة بدا فيها مستعدا للجوء إلى كل الأساليب وكل الأسلحة متجاهلا القانون الدولي"، في إشارة إلى الهجوم بالأسلحة الكيميائية الذي وقع قرب دمشق يوم 21 أغسطس/آب الماضي، وتتهم واشنطن وأنقرة والدول الغربية النظام السوري بالمسؤولية عنه.

ولفت الاقتراح النظر إلى نزوح ولجوء الملايين من السوريين جراء الحرب الدائرة في بلادهم، مشيرا إلى أن تركيا تواجه خطر توافد أعداد إضافية من هؤلاء اللاجئين الذين وصل عددهم حتى الآن إلى 500 ألف.

وأضاف أن عدد المدنيين الأتراك الذين قتلوا في هجمات من الجانب السوري وصل إلى 71، مشيراً إلى أن تركيا ملزمة بموجب حقوقها المستمدة من القانون الدولي باتخاذ الإجراءات الضرورية ضد أي تحرك من جانب سوريا يمثل تهديداً مباشراً لأمنها القومي.

وكان النواب الأتراك صوتوا يوم 4 أكتوبر/تشرين الأول 2012 على مذكرة تتيح للحكومة خلال عام الأمر بعمليات مسلحة في سوريا "إذا لزم الأمر"، وذلك غداة مقتل خمسة مدنيين أتراك بقذائف سورية سقطت داخل الأراضي التركية.

يشار إلى أن الدستور التركي يشترط حصول الحكومة على موافقة البرلمان قبل القيام بأي عملية عسكرية خارجية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قتل ستة أشخاص، تركي وخمسة سوريين، الثلاثاء في انفجار وقع بمخزن لقطع الحديد (الخردة) في قرية سورية قريبة من نقطة عبور في محافظة هاتاي بين سوريا وتركيا على الحدود التركية.

أنشأت تركيا قاعدة عسكرية جديدة تحسبا لهجمات قادمة من الجارة سوريا في حال تعرضت الأخيرة لضربة عسكرية غربية، كما أنشأت مركزا للطوارئ لمواجهات هجمات محتملة بالغازات الكيميائية.

أعلنت مسؤولة في الأمم المتحدة أن عدد الأطفال اللاجئين أو المشردين داخل سوريا وصل إلى ثلاثة ملايين، وبينما تستعد تركيا لتدفق المزيد من اللاجئين في حال وقوع ضربة للنظام السوري استبعد وزير الدفاع الأميركي اليوم الثلاثاء أن تزيد الضربة من تدفق اللاجئين.

تواصل رئاسة إدارة الطوارئ والكوارث التابعة لرئاسة الوزراء التركية (AFAD) أعمالها بشكل مكثف في المناطق الحدودية مع سوريا وداخل مخيمات اللاجئين السوريين بتركيا، تحسبا لأي هجوم كيميائي وحركة نزوح كبيرة إذا ما وجّهت ضربة عسكرية لسوريا.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة