ميركل غاضبة وتلوح بمراجعة العلاقة بأميركا

أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن غضبها إزاء معلومات أفادت بتنصت الاستخبارات الأميركية على هاتفها المحمول. وقالت لدى وصولها إلى العاصمة البلجيكية للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي إنه لا بد من مراجعة العلاقات مع أميركا، مؤكدة أن العلاقات بين الحلفاء تُبنى على أساس من الثقة وأنه "لا تجسس بين الأصدقاء".

وأضافت ميركل أن الأوروبيين والأميركيين يواجهون نفس التحديات والمخاطر، "فنحن حلفاء"، مبينة أن مثل هذا التحالف لا بد أن يبنى على الثقة المتبادلة.

وكانت ميركل قد اتصلت أمس بالرئيس الأميركي باراك أوباما هاتفيا بعد معلومات بالتجسس الأميركي على هاتفها المحمول، فأكد أوباما أن أميركا لا تراقب اتصالاتها.

البيت الأبيض من جانبه أكد أن الولايات المتحدة لا تتجسس ولن تتجسس على اتصالات المستشارة الألمانية، دون الإشارة إلى أن ذلك قد حدث في الماضي أو لا.

وكان بيان رسمي ألماني قد أكد في وقت سابق أمس الأربعاء ورود معلومات عن احتمال أن يكون الهاتف المحمول لميركل قد تعرض لتنصت أميركي.

وفي برلين استدعى وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفليه السفير الأميركي، وأطلعه على موقف الحكومة الألمانية من التجسس.

ومن المنتظر أن تبحث ميركل ملف التجسس الأميركي خلال القمة الأوروبية التي انطلقت اليوم لتنسيق المواقف الأوروبية، خاصة أن دولا أوروبية أخرى اشتكت من تجسس الولايات المتحدة عليها.

فقد انتقد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في اتصال هاتفي مع أوباما الاثنين التجسس الأميركي على بلاده، بعد تقرير لصحيفة لوموند الفرنسية أكد اعتراض أميركا لملايين الاتصالات الهاتفية في فرنسا.

وكانت لوموند قد أشارت إلى أنه وفقا لوثائق سربها المستشار السابق لدى الوكالة إدوارد سنودن، فقد تم جمع 70.3 مليون بيان هاتفي لفرنسيين في غضون ثلاثين يوما، خلال الفترة الممتدة من 10 ديسمبر/كانون الأول 2012 إلى 8 يناير/كانون الثاني 2013، وتجسست الوكالة أيضا على السفارات الفرنسية.

بريد كالديرون الإلكتروني تعرض للاختراق الأميركي (الأوروبية-أرشيف)

التحقيق المكسيكي
وفي المكسيك، أعلن وزير الداخلية المكسيكي أوسوريو شونغ أن بلاده ستقوم بتحقيق شامل بشأن أنشطة التجسس المنسوبة إلى الولايات المتحدة، وما إذا كان موظفون أو مواطنون مكسيكيون قد شاركوا فيها.

وقال إن الحكومة "استعرضت وعززت الآليات الأمنية للاتصالات الصوتية والمعطيات، وكذلك الشبكات والبرمجيات وأنظمة الترميز والتشفير التي يستخدمها الرئيس وجميع الأجهزة الأمنية للحكومة" منذ وصول أنريكي بينيا نييتو إلى الرئاسة في ديسمبر/كانون الأول 2012.

وكان وزير الخارجية المكسيكي خوسيه أنطونيو ميادي قد أعلن قبل ذلك خلال زيارة لجنيف استدعاء السفير الأميركي قريبا لطلب توضيحات بشأن المعلومات المتعلقة بمراقبة وكالة الأمن القومي الأميركية البريد الإلكتروني للرئيس السابق فيلبي كالديرون.

وفي الخامس من سبتمبر/أيلول الماضي أكد الرئيس نييتو أن أوباما وعده بإجراء تحقيق حول الاتهامات بالتجسس خلال حملته الانتخابية في 2012.

ويوم الأحد الماضي كشفت مجلة دير شبيغل الألمانية أن وكالة الأمن القومي الأميركية تجسست على البريد الإلكتروني للرئيس المكسيكي السابق ابتداء من مايو/أيار 2010 بصورة منهجية وخلال سنوات على الحكومة المكسيكية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأربعاء أن بلاده “لا ولن تراقب” اتصالاتها، وذلك ردا على تقارير أفادت بأن المخابرات الأميركية تنصتت على اتصالات ميركل عبر هاتفها المحمول.

24/10/2013

أخذت فضيحة التجسس الواسع النطاق المتهمة بممارسته الاستخبارات الأميركية بعدا جديدا مع استدعاء ألمانيا السفير الأميركي وإبداء فرنسا والمكسيك امتعاضهما مما جرى، وقبل ذلك اتصلت المستشارة الألمانية بالرئيس الأميركي باراك أوباما لمساءلته.

24/10/2013

أكد مدير المخابرات الأميركية أن المقالات التي نشرتها مؤخرا صحيفة لوموند الفرنسية عن نشاطات تجسسية قامت بها وكالة الأمن القومي الأميركية في فرنسا تحتوي على معلومات “غير دقيقة وخاطئة” بشأن نشاطات المخابرات الأميركية.

23/10/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة