بوادر أزمة سياسية تهدد انتخابات بنغلاديش


تلوح في بنغلاديش بوادر أزمة سياسية على خلفية رفض حزب المعارضة الرئيسي في البلاد اليوم طلبا من رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد بتشكيل حكومة من كل الأحزاب للإشراف على الانتخابات القادمة، مما ينذر بمواجهة بين الطرفين قد تؤجل أو حتى تعرقل الانتخابات تماما.

ويهدد التوتر السياسي المتصاعد بين الحكومة والمعارضة صناعة ملابس التصدير وحجمها 22 مليار دولار، وهي شريان الحياة الاقتصادية لبلد يقطنه 160 مليون نسمة، وكان قد شهد على مدار العام المنصرم عددا من الحوادث بالمصانع أودت بحياة عدد كبير من العمال.

وكان حزب رابطة عوامي الحاكم ألغى عام 2011 نظام "الحكومة الانتقالية" الذي يقضي بأن يتولى زعماء محايدون السلطة قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات والإشراف عليها، وهو يرفض الآن التخلي عن السلطة بحلول 24 أكتوبر/تشرين الأول، كما كان يتعين أن يحدث قبل الانتخابات المقرر عقدها بحلول يناير/كانون الثاني.

وسعت الشيخة حسينة الأسبوع الماضي لنزع فتيل الأزمة، وعرضت تشكيل حكومة من كل الأحزاب للإشراف على الانتخابات مع بقائها رئيسة للحكومة.

لكن زعيمة حزب بنغلاديش الوطني (معارض) خالدة ضياء اقترحت بدلا من ذلك تشكيل حكومة انتقالية من عشرة أعضاء، وقالت إن الاقتراح الذي قدمته حسينة "أظهر مزيدا من القلق بشأن موعد الانتخابات وليس من الذي سيقود الحكومة".

وقال هذا الحزب المعارض إن أنصاره سينظمون إضرابات عامة ستكون دموية على الأرجح إذا لم تتخل الحكومة عن السلطة، ويهدد أيضا بمقاطعة الانتخابات.

وذكر الحاكم العسكري السابق حسين أرشاد (زعيم حزب جاتيو وشريك بالائتلاف الحاكم) أنه لن يشارك بالانتخابات إذا قاطعها حزب بنغلاديش الوطني حيث إنه لن ينظر إليها على أنها ذات مصداقية سواء بالداخل أو الخارج.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

أسفرت موجة جديدة من العنف السياسي جنوب غرب بنغلادش عن مصرع شخص وجرح حوالي مائة آخرين. وقد دعت زعيمة المعارضة حسينة واجد أنصارها لوقف مؤقت للاحتجاجات في انتظار تنفيذ المطالب التي عرضتها على رئيس البلاد الذي تولى رئاسة الحكومة بالإنابة.

قالت الرئاسة في بنغلادش إن رئيس المحكمة العليا السابق الذي اختير ليكون رئيسا مؤقتا للحكومة حتى موعد الانتخابات القادمة, لن يتمكن من تأدية اليمين الدستورية بسبب المرض. واندلعت اشتباكات بين الشرطة والمعارضة التي ترفض إسناد رئاسة الحكومة لمن تعتبره منحازا ضدها.

تظاهر عشرات الأشخاص في العاصمة البنغالية متهمين الحكومة المنتهية ولايتها بالتلاعب في الانتخابات المقبلة، في وقت بدأ فيه رئيس البلاد مشاورات مع قادة الأحزاب للاتفاق على تعيين رئيس للحكومة بالوكالة بعد تخلي الرئيس السابق للمحكمة العليا عن المنصب بعد أيام من الاضطرابات.

قالت رئيسة الوزراء السابقة في بنغلاديش البيجوم خالدة ضياء إنه جرى القضاء على الجماعات الإسلامية في البلاد وإنه لم يعد يوجد مزيد من “المتشددين الإسلاميين” الذين كانوا ينشطون قبل إعدام ستة من كبار قادتهم عام 2007.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة