أميركا تهون من "فضيحة" التنصت في فرنسا

قلل البيت الأبيض الاثنين من شأن الجدل الناجم عن كشف نشاطات التجسس الأميركي في فرنسا، مؤكدا أن واشنطن تجمع من الخارج معلومات استخبارية مثل كل الدول.

وأوضحت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كايتلن هايدن أن البيت الأبيض لن يعلق علنا على كل أنشطة الاستخبارات المفترضة وأنه يقول بوضوح إن الولايات المتحدة تجمع معلومات استخبارية في الخارج من النوع الذي تجمعه كل الدول.

وأضافت أنه كما قال الرئيس باراك أوباما في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، فإن واشنطن بدأت مراجعة الأسلوب الذي تجمع به المعلومات الاستخبارية بهدف الموازنة الصحيحة بين المخاوف الأمنية المشروعة لمواطنيها ومواطني الدول الحليفة من جهة والمخاوف من انتهاك الخصوصية، الأمر الذي يتفق حوله الجميع.   

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد أعلن في وقت سابق الاثنين أنه "استدعى فورا" سفير الولايات المتحدة في باريس إثر صدور معلومات تفيد بأن وكالة الأمن القومي الأميركية قامت بعمليات تنصت مكثفة شملت عشرات الملايين من الاتصالات في فرنسا، نشرتها صحيفة لوموند الفرنسية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن فابيوس قوله إن "هذا النوع من الممارسات بين الحلفاء الذي يحمل جانبا من المس بالحياة الشخصية أمر غير مقبول بالمرة".

وأضاف أنه يجب التأكد في أسرع وقت من أنه لن تتم إعادة مثل هذه الممارسات، مبينا أن باريس قد تفاعلت حتى الآن مع هذه المسألة، لكنه أضاف "من الواضح أنه علينا الذهاب بعيدا".

وجاءت تصريحات الوزير الفرنسي، بعد كشف صحيفة لوموند عن أن وكالة الأمن القومي الأميركية اعترضت أكثر من سبعين مليون اتصال في فرنسا.

‪لوموند: وثائق سنودن تثبت لفرنسا أن مصالحها تُستهدف دوريا‬ (رويترز)

وقالت الصحيفة في عددها الصادر الاثنين، إن وثائق كشف عنها الموظف السابق بوكالة الأمن القومي الأميركية، إدوارد سنودن، في يونيو/ حزيران الماضي، وحصلت لوموند على نسخة منها، أظهرت أنه تم استهداف فرنسا التي تمتلك اليوم أدلة دامغة على استهداف مصالحها بشكل دوري.

وأشارت لوموند إلى أنه وفقا للوثائق، فقد تم جمع 70.3 مليون بيان هاتفي لفرنسيين من جانب وكالة الأمن القومي الأميركية في غضون ثلاثين يوما، خلال الفترة الممتدة من 10 ديسمبر/ كانون الأول 2012 إلى 8 يناير/ كانون الثاني 2013.

وقالت الصحيفة إن هذه الوثائق تفصّل التقنيات المستخدمة للاطلاع بطريقة غير شرعية على معلومات سرية أو على الحياة الخاصة للفرنسيين.

ولفتت لوموند إلى أن وكالة الأمن القومي تقوم في نهاية المطاف بشكل منهجي بالاحتفاظ بسجل الاتصالات لكل رقم مستهدف.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية فإن فرنسا تنتمي إلى الحلقة الثالثة من الدول التي تسميها الولايات المتحدة بـ"الطرف الثالث" وينتمي إليها كل من فرنسا وألمانيا والنمسا وبولندا وبلجيكا.

أما "الطرف الثاني" فيعنى البلدان الأنجلوساكسونية القريبة تاريخيا من واشنطن، ومنها بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، وأما الطرف الأول فيضم الأجهزة الاستخبارية الأميركية "أل 16".

وتعطي الوثائق إيضاحات تدفع إلى الاعتقاد بأن أهداف وكالة الأمن القومي الأميركية تشمل أشخاصا يشتبه في صلاتهم بأنشطة "إرهابية"، وآخرين يتم استهدافهم فقط لانتمائهم إلى عالم الأعمال، أو السياسة أو الإدارة الفرنسية.

يُذكر أن فضيحة التجسس الأميركي مست عدة دول، بينها ألمانيا وأستراليا.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

طلبت أوروبا من الولايات المتحدة تقديم تفسيرات بشأن معلومات تشير إلى أن برنامج التجسس الأميركي قد يكون استهدف مؤسسات ودولا في الاتحاد الأوروبي، فيما لم تعط واشنطن تفسيرات حول الأمر، مؤكدة أن أوروبا حليفها “الأكثر قربا”.

30/6/2013

أكدت الولايات المتحدة الأميركية أنها سترد من خلال القنوات الدبلوماسية على طلب الاتحاد الأوروبي تقديم تفسير بشأن ما ورد في تقرير نشرته دير شبيغل الألمانية عن تجسس واشنطن على حلفائها الأوروبيين.

1/7/2013

رفضت فرنسا طلب لجوء تقدم به عميل الاستخبارات الأميركية السابق إدوارد سنودن الذي كشف معلومات سرية عن برامج تجسس أميركية. على صعيد متصل طلب البرلمان الأوروبي من الإدارة الأميركية تقديم “توضيحات فورية” بشأن اتهامات موجهة للأخيرة بالتجسس على مؤسسات ومواطنين أوروبيين.

4/7/2013
المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة