"الهجرة" أزمة جديدة بين أوباما والجمهوريين

epa03913816 US President Barack Obama makes remarks regarding the reopening of the US government, at the White House, in Washington, DC, USA, 17 October 2013. Obama, thanking federal employees for the work they do, urged Congress to address three urgent items: pass a budget, agree on immigration reform and pass farm legislation. EPA/MIKE THEILER
undefined

يبدو أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يقف على أعتاب أزمة جديدة مع الكونغرس وذلك بعد أيام قليلة من انتهاء أزمة الميزانية، وسيكون إصلاح نظام الهجرة الذي انطلق في الربيع هو موضوع الخلاف الجديد.

فيوم الخميس الماضي وقبل أن يتنفس الأميركيون الصعداء من انتهاء أزمة الميزانية التي كادت تشل الحياة في بلادهم، فتح الرئيس الأميركي باراك أوباما ملف نظام الهجرة، وقال إنه يتعين إنجاز العمل وإصلاح نظام الهجرة الذي تشوبه عيوب، وأضاف "فلنبدأ بالمفاوضات، لكن دعونا لا نترك المشكلة تتفاقم لعام، عامين أو ثلاثة أعوام إضافية، يمكننا فعل ذلك، ويجب فعله قبل نهاية العام".

وقد اجتاز هذا الإصلاح حتى اليوم منتصف الطريق، ففي يونيو/حزيران الماضي أقر مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الحلفاء الديمقراطيون لأوباما مشروع قانون تاريخي، من شأنه أن يقود إلى التشريع الفوري ومنح الجنسية الأميركية لملايين المقيمين بطريقة غير شرعية بالولايات المتحدة، وغالبيتهم من المكسيكيين.

ومن شأن هذا المشروع المقدم في مجلس الشيوخ، والذي أقر بدعم من الجمهوريين أن يعزز الحدود مع المكسيك ويعيد تنظيم نظام منح تأشيرات الدخول ليعطي الأولوية للمهن التي عليها طلب كبير مثل المهندسين والعمال الزراعيين.

غير أنه في الجانب الآخر من الكونغرس أي في مجلس النواب، حيث يشغل الجمهوريون غالبية المقاعد، فإن لهؤلاء رأي مختلف، حيث يبدون معارضة كبرى للمشروع، الذي يعتبرون أنه يمنح عفوا عن ملايين الأجانب المقيمين بطريقة غير شرعية.

ووفقا للديمقراطيين، فإن إصلاح الهجرة يمثل فرصة لتلميع صورة المحافظين، الذين يعتبرون مسؤولين عن الشلل الأخير في الإدارات الفدرالية في واشنطن، مما أدى إلى تراجع شعبيتهم.

لكن عددا كبيرا من النواب يعتبرون أن الأزمة الأخيرة في الميزانية قد تكون تسببت في إزعاج الجمهوريين، الذين ليسوا مستعدين لمنح أوباما نصرا تشريعيا جديدا.

وانسجاما مع هذا الرأي يقول النائب المقرب من حزب الشاي المحافظ راول لابرادور إن "هذا الأمر لن يحصل هذا العام، نظرا للطريقة التي تعاطى بها الرئيس في الأسبوعين أو الثلاثة الماضية، من خلال رفض التحدث مع رئيس مجلس النواب. لن يحصلوا على إصلاح الهجرة".

وكذلك قال النائب آرون شوك أنه لا يرى أنه سيكون هناك كثيرون في الفريق الجمهوري من المهتمين بإصلاح الهجرة، أو أي ملف سياسي غير تقليص العجز.

لكن قسما من الجمهوريين يؤيد الإصلاح الذي يمثل فرصة لاستعادة تأييد الناخبين من أصول أميركية لاتينية، والذين سيكون لهم ثقل متزايد في الانتخابات المقبلة، ويؤيدون حاليا بنسبة كبيرة الديمقراطيين.

وأقر السناتور الجمهوري ذو الأصل الكوبي ماركو روبيو وأحد أكثر الناشطين في الدفاع عن الإصلاح في تصريحات تلفزيونية، بأنه "يجب التحلي بالواقعية حيال ما يمكن لمجلس النواب دعمه".

لكنه قال "ثمة أشياء سيكون بصراحة من الصعب التوصل لإجماع بشأنها، نظرا إلى الطريقة التي تعاطى بها البيت الأبيض والديمقراطيون خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة. لا يمكننا أن نتجاهل أن هذا الأمر سيلعب دورا في الموضوع".

ويعتبر تعزيز الرقابة على الحدود وتحسين مراقبة الشركات لمنعها من توظيف أشخاص مقيمين بطريقة غير شرعية، وزيادة عدد تأشيرات الدخول الممنوحة للعمال من أصحاب المؤهلات الكبيرة، تدابير تحظى بإجماع كبير.

لكن تجنيس الأشخاص الذين لا يملكون أوراقا ثبوتية يعتبر النقطة الأساسية العالقة خصوصا في ظل رفض الديمقراطيين أي إصلاح لا يشمل تسوية أوضاع هؤلاء.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

BSX16 - Newport News, Virginia, UNITED STATES : US President Barack Obama speaks during an event at Newport News Shipbuilding February 26, 2013 in Newport News, Virginia. Obama painted a devastating picture of looming government budget cuts, at a fabled shipbuilding yard in Virginia that provides the US Navy's nuclear powered aircraft carriers. The trip will intensify the president's effort to hike pressure on Republicans to agree on tax increases to avert $85 billion in automatic spending cuts this year, which experts warn could stagger the fragile economy. The White House said the cuts, known as "the sequester" which are due to hit on March 1, would see 90,000 civilian defense workers furloughed in Virginia alone and would hurt companies in 50 states that supply shipbuilders. AFP PHOTO/Brendan SMIALOWSKI

يتواصل الجدل في الولايات المتحدة بشأن إجراء تعديلات على قانون الهجرة من شأنها أن تمنح نحو 11 مليوناً من المهاجرين غير الشرعيين حق الحصول على الجنسية.

Published On 1/3/2013
District of Columbia, UNITED STATES : WASHINGTON, DC - APRIL 10: Immigration activists cheer as they gather on the West Lawn of the U.S. Capitol for an All In for Citizenship rally April 10, 2013 on Capitol Hill in Washington, DC. Tens of thousands of reform supporters gathered for the rally to call on Congress to act on proposals that would grant a path to citizenship for an estimated 11 million of the nation's illegal immigrants. Alex Wong/Getty Images/AFP== FOR NEWSPAPERS, INTERNET, TELCOS & TELEVISION USE ONLY ==

نظم تحالف واسع من المنظمات الأميركية المعنية بالحريات وحقوق المواطنة مظاهرة حاشدة أمام مبنى الكونغرس الأميركي في واشنطن مطالبين أعضاءه من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بالوفاء بوعودهم بشأن إصلاح نظام الهجرة.

Published On 11/4/2013
WASHINGTON, DC - JUNE 27: U.S. Sen. John McCain (R-AZ) (L) and Sen. Charles Schumer (D-NY) (R) leave after a vote on the Immigration Reform Bill June 27, 2013 at the U.S. Capitol in Washington, DC. The Senate has passed the final passage of the Immigration Reform Bill with a vote of 68-32. Alex Wong/Getty Images/AFP== FOR NEWSPAPERS, INTERNET, TELCOS & TELEVISION USE ONLY ==

أقر مجلس الشيوخ الأميركي الخميس، بعد معركة تشريعية استمرت عدة أشهر، أول إصلاح لقانون الهجرة منذ ربع قرن، مما يتيح لملايين المهاجرين غير الشرعيين -وغالبيتهم من المكسيكيين- تسوية أوضاعهم. وعبر الرئيس الأميركي باراك أوباما عن شكره لمجلس الشيوخ لإقراره القانون.

Published On 28/6/2013
المزيد من دولي
الأكثر قراءة