نواز شريف إلى واشنطن لبحث ملفات حساسة

Pakistan's Prime Minister Nawaz Sharif speaks to audience during during a graduation ceremony of Pakistan Air Force officers in Risalpur, Pakistan, 10 October 2013. The graduation ceremony was held to honor 130 General Duty Pilots (GDP), 75 Engineering, 89 Air Defence Courses and Commissioning of 133 GDP, 79 Engineering and 14 A&SD (Administration and Special Duty) Courses, at PAF Academy Risalpur. EPA/W. KHAN
undefined

يبدأ رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف زيارة رسمية للولايات المتحدة الأميركية غدا الأحد تستغرق أربعة أيام، وهي الزيارة الأولى له خلال فترته الحالية.

وجاء في بيان صحفي أصدرته وزارة الخارجية الباكستانية أن شريف سيجري خلال هذه الزيارة محادثات واسعة النطاق مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، وستكون هجمات الطائرات الأميركية بدون طيار، والسلام في أفغانستان في أولويات المواضيع التي سيتم بحثها.

يذكر أن باكستان والولايات المتحدة حليفان في محاربة ما يسمى "الإرهاب"، إلا أن العلاقة بينهما طالما كانت شائكة وغير تقليدية قياسا بعلاقة الولايات المتحدة بباقي حلفائها.

وتأمل واشنطن الضغط على رئيس الوزراء الباكستاني لإنجاح عملية السلام بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان. كما يأمل شريف من رحلته ضمان دعم الولايات المتحدة لاقتصاد بلاده المترنح ومساعدتها في إعادة بناء قطاع الطاقة المصاب بالشلل.

يذكر أن هناك اتهامات أميركية في الماضي لحكومة باكستان بعدم الجدية في إنجاح الحوار في أفغانستان وبمحاباة طالبان التي كانت باكستان واحدة من ثلاث دول في العالم اعترفت بحكم الحركة لأفغانستان في تسعينيات القرن الماضي.

ويقول الباحث في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، دانييل ميركي، إن شريف قد حاز على إعجاب دوائر القرار الأميركية منذ وصوله إلى السلطة في مايو/أيار الماضي، حيث من الواضح عزمه على ترسيخ أواصر التحالف مع الولايات المتحدة.

ويرى ميركي أن إطلاق إسلام آباد للقيادي الطالباني عبد الغني بارادار عزّز ثقة الولايات المتحدة برغبة باكستان هذه المرة بلعب دور لتحقيق السلام في أفغانستان.   

وفي باكستان، لا يرى بعض المحللين السياسيين أن شريف سينجح في التوصل إلى نتيجة مرضية في قضية هجمات الطائرات الأميركية بدون طيار، ويرون أن الأميركيين يعتبرون هذه الهجمات سلاحا إلا يمكن التخلي عنه.

استياء شعبي باكستاني من الغارات الأميركية التي تقول باكستاان إنها قتلت 2200 شخصالفرنسيةاستياء شعبي باكستاني من الغارات الأميركية التي تقول باكستاان إنها قتلت 2200 شخصالفرنسية

ويقول المحلل السياسي الباكستاني حسن عسكري "سوف ترفض الولايات المتحدة وقف تلك الهجمات، وسوف تصر أن على باكستان إحكام قبضتها على مناطق القبائل، وهو الأمر الذي لا طاقة لباكستان به في الوقت الحاضر".

وتعتبر قضية هجمات طائرات التجسس قضية داخلية هامة في باكستان وتحتل مساحة واسعة في الرأي العام الباكستاني. وقد تزامنت زيارة شريف لواشنطن بتسليم باكستان تقريرا للأمم المتحدة بشأن ضحايا الهجمات الأميركية في باكستان.

من جهة أخرى، من المتوقع أن يقابل شريف مسؤولين في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بالإضافة إلى مستثمرين من القطاع الخاص في محاولة منه للوفاء بالشق الاقتصادي من وعوده الانتخابية.

وكان صندوق النقد الدولي قد حذر باكستان الشهر الماضي من مستويات منخفضة في النمو الاقتصادي نتيجة إجراءات التقشف التي كانت أحد شروط قرض الإنقاذ البالغ 6.7 مليارات دولار.

يذكر أن نسب النمو قد تراجعت في باكستان في السنين الأخيرة إلى ما تحت الـ7% وهي النسبة التي يقول الخبراء إن على باكستان تحقيقها لاستيعاب النمو في أعداد العمالة الشابة في البلاد.

 ورغم أنه من المتوقع أن تعد واشنطن بمساعدة باكستان اقتصاديا، فإن عسكري يقول إن من غير المحتمل أن يلزم الأميركيون أنفسهم بمبالغ جديدة إضافة إلى تلك التي تدفع لباكستان حاليا ضمن الترتيبات الخاصة بالحرب على الإرهاب.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

(FILES): This June 13, 2010 file photo shows a US Predator unmanned drone, armed with a missile, on the tarmac of Kandahar military airport in afghanistan. A new documentary released June 7, 2013 portrays US secret raids against terror suspects as a misguided assassination campaign that generates new enemies and tarnishes America's image. In "Dirty Wars: The World is a Battlefield," journalist Jeremy Scahill condemns the "targeted killing" of purported Al-Qaeda linked militants in missile strikes and night raids by commandos as an ominous, permanent state of war that is "spinning out of control." AFP PHOTO / FILES / POOL / Massoud HOSSAINI== With AFP Story by Dan De LUCE: US-intelligence-Obama-film-Yemen-Afghanistan ==

استدعت الخارجية الباكستانية القائم بالأعمال الأميركي في إسلام آباد ريتشارد هوغلاند السبت بطلب من رئيس الوزراء نواز شريف للاحتجاج على هجوم بطائرة بدون طيار الجمعة خلف سبعة قتلى في منطقة شمال وزيرستان شمال غرب البلاد.

Published On 8/6/2013
Soldiers drive through a road near Wana, the main town in Pakistan's South Waziristan tribal region bordering Afghanistan November 27, 2012. In a Pakistan army base high in the mountains on the Afghan frontier, a general explains a strategy for fighting the Taliban he calls simply "WHAM" - winning hearts and minds. According to the army narrative, the campaign includes winning over the region's ethnic Pashtun tribes through dialogue, creating commercial opportunities and providing education in new schools and colleges. To match Feature PAKISTAN-MILITARY/ Picture taken on November 27, 2012. REUTERS/Faisal Mahmood (PAKISTAN - Tags: CIVIL UNREST MILITARY POLITICS SOCIETY)

اشترطت حركة طالبان باكستان انسحاب الجيش من المناطق القبلية المضطربة شمال غرب باكستان لنجاح محادثات السلام المحتملة مع حكومة نواز شريف. وأكدت من جهة أخرى أنها تتلقى دعما من حركة طالبان الأفغانية.

Published On 7/10/2013
epa03034552 A picture made available on 15 December 2011 shows masked Pakistani Taliban militants during exercises in lawless Pakistan-Afghanistan border area of Laddah in South Wazirsitan tribal agency, Pakistan, 11 December 2011. Reports state that Pakistan is under intense pressure to eliminate sanctuaries of Taliban and al-Qaeda fighters in its tribal region, as militants respond by intensifying attacks on security and government installations

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس الجمعة إن القوات الأميركية اعتقلت لطيف محسود القيادي الكبير في حركة طالبان باكستان في عملية عسكرية واحتجزته بموجب قانون يسمح باستخدام القوة ضد القاعدة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001.

Published On 11/10/2013
مقر رئاسة الوزراء الباكستانية

تواجه إسلام آباد تحديات كبيرة في ملف الحوار مع طالبان باكستان حيث مر شهر على إعلان دون تحديد مبادئه، في حين تواصل مجموعات من الحركة حربها على الجيش مما يضع الحكومة في موقف صعب.

Published On 15/10/2013
المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة