باكستان: مئات المدنيين قتلوا بهجمات أميركية

أبلغت باكستان الأمم المتحدة بأن مئات المدنيين الباكستانيين لقوا مصرعهم جراء الهجمات التي تشنها طائرات بلا طيار أميركية منذ عدة سنوات، وتشكل موضوع خلاف بين إسلام آباد وواشنطن.
 
وحسب الخارجية الباكستانية فإن نحو 2200 شخص قتلوا في هجمات شنتها طائرات بلا طيار أميركية خلال السنوات العشر الأخيرة، بينهم ما لا يقل عن أربعمائة مدني، بالإضافة إلى مائتي ضحية أخرى اعتبروا "غير مقاتلين محتملين".

وقال مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب بن إيمرسون إن الخارجية الباكستانية أبلغته بأنها سجلت ما لا يقل  عن 330 هجمة لطائرات بلا طيار منذ عام 2004 في المناطق القبلية، وهي منطقة مجاورة لأفغانستان وتعتبر ملاذا للمسلحين المحسوبين على تنظيم القاعدة وحركة طالبان.

وحث إيمرسون الولايات المتحدة على نشر بياناتها الخاصة بعدد المدنيين الذين سقطوا ضحايا بسبب هجمات الطائرات بلا طيار التي تشنها بين الفينة والأخرى في المناطق القبلية بباكستان بذريعة مكافحة ما يسمى الإرهاب.

وتعتبر الولايات المتحدة أن تطهير الملاذات الحدودية للمسلحين يمثل أمرا حاسما لإعادة الاستقرار إلى أفغانستان ولا سيما على خلفية انتهاء مهمة القوات الدولية التي تقودها واشنطن في ذلك البلد أواخر عام 2014.

نواز شريف سيبحث مع المسؤولين الأميركيين عدة قضايا بينها مكافحة الإرهاب(الفرنسية)

زيارة شريف
ويتوقع أن يكون موضوع الهجمات الأميركية في باكستان حاضرا خلال زيارة رئيس وزرائها نواز شريف إلى واشنطن، حيث يتوقع أن يلتقي غدا الأحد وزير الخارجية جون كيري قبل أن يلتقي الأربعاء الرئيس باراك أوباما.

وتعتبر لقاءات شريف بالمسؤولين الأميركيين الأولى على هذا المستوى بين البلدين منذ عام 2009. وقال مسؤول كبير في الخارجية الأميركية إن "هذه مناسبة لتعميق العلاقات، وهو موضوع نعمل عليه كثيرا خلال السنوات الأخيرة".

وأوضح المسؤول الأميركي أن المباحثات بين الطرفين ستتناول إلى جانب مسألة مكافحة الإرهاب، قضايا الاقتصاد والطاقة. ومنذ تولي شريف مهامه في يونيو/حزيران الماضي، أشادت واشنطن مرارا بجهوده الرامية إلى تعزيز السلام في المنطقة.

وتشهد العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد توترا منذ سنوات عديدة، إلا أنها تدهورت عام 2011 إثر الغارة التي شنتها قوة خاصة أميركية على الأراضي الباكستانية وتمكنت خلالها من قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أشار الكاتب الأميركي مايكل لويس إلى الجدل والانتقادات التي تواجهها الهجمات التي تنفذها الطائرات بدون طيار الأميركية في باكستان، وقال إنها تظل الخيار الأفضل لحرمان تنظيم القاعدة ومقاتلي حركة طالبان من ملاذاتهم الآمنة في المناطق القبلية.

5/2/2013

قضت محكمة باكستانية بحق حكومة إسلام آباد في إسقاط الطائرات الأميركية بدون طيار، إذا ما تجاهلت واشنطن التحذيرات الموجهة لها بوقف الهجمات الجوية “غير القانونية”. وجاء في الحكم أن “الخسائر المدنية تعد جريمة من جانب السلطات الأميركية، لا يمكن الصفح عنها”.

9/5/2013

استدعت الخارجية الباكستانية القائم بالأعمال الأميركي في إسلام آباد ريتشارد هوغلاند السبت بطلب من رئيس الوزراء نواز شريف للاحتجاج على هجوم بطائرة بدون طيار الجمعة خلف سبعة قتلى في منطقة شمال وزيرستان شمال غرب البلاد.

8/6/2013

أوردت صحيفة واشنطن بوست أن تنظيم القاعدة كلف خلايا مهندسين تابعة له باكتشاف وسائل تمكّن من إسقاط الطائرات دون طيار أو التشويش عليها أو اختطافها من بُعد باستغلال نقاط الضعف التكنولوجية بهذا السلاح الذي كبد القاعدة خسائر بشرية كبيرة تُقدر بالآلاف.

4/9/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة