البرازيل تطلب مقابلة سنودن بشأن التجسس عليها

أعربت سلطات أمنية وتشريعية برازيلية أمس الثلاثاء عن رغبتها في مقابلة موظف الاستخبارات الأميركية السابق إدوارد سنودن والتحدث معه طلبا لمعرفة المزيد عن برنامج التجسس الإلكتروني الذي استهدفت به الولايات المتحدة البرازيل.

وقال رئيس الاستخبارات في الشرطة الاتحادية خوسيه ألبرتو فريتاس -خلال جلسة استماع عقدتها لجنة تحقيق في مجلس الشيوخ بشأن ما نشرته الصحافة عن تجسس الولايات المتحدة الإلكتروني على البرازيل- إن "الاستماع إلى سنودن هو أحد جوانب التحقيق. وبالنسبة لنا فإنه أمر مهم للغاية وحاسم"، لأن "بإمكانه أن يقدم التفاصيل التقنية التي ستساعد في تقدم تحقيقنا" في القضية.

وبدوره أكد رئيس لجنة التحقيق البرازيلية ريكاردو فيراكو أنهم يبحثون إجراء مقابلة مع سنودن اللاجئ الآن في روسيا عبر دائرة تلفزيونية مغلقة (فيديو كونفرنس)، مؤكدا أن عدم تمكن اللجنة من لقاء سنودن -الذي وصفه بأنه "المصدر الرئيسي"- سيحرم تحقيقاتها من "التقدم إلى الأمام".

وكان مجلس النواب البرازيلي خاطب السفارة الروسية في برازيليا طالبا التواصل مع سنودن المطلوب في الولايات المتحدة بتهم من بينها التجسس بعد تسريبه تفاصيل عن أنشطة تجسسية تنفذها وكالة الأمن القومي الأميركية على الاتصالات الإلكترونية في جميع أنحاء العالم ضمن برنامج تجسسي يدعى "بريزم" .

وذكرت وسائل الإعلام البرازيلية -استنادا إلى وثائق أميركية سربها سنودن- أن وكالة الأمن القومي اعترضت اتصالات للسلطات البرازيلية، بما فيها اتصالات رئيسة البلاد ديلما روسيف وشركة النفط العملاقة المملوكة للدولة بتروبراس، فضلا عن تجسسها على المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني لملايين البرازيليين.

ودفعت تسريبات سنودن بشأن التجسس الأميركي على البرازيل الرئيسة روسيف لانتقاد الولايات المتحدة في خطاب ألقته على منبر الأمم المتحدة الشهر الماضي، كما جعلتها تلغي زيارة كانت مقررة لواشنطن.

ومن جهة أخرى عقدت اليوم البرازيل والهند محادثات وزارية للبحث عن أفضل السبل لحماية أنظمة المراقبة الخاصة بالبلدين من الاختراق الخارجي.

وقال وزير الشؤون الخارجية الهندي سلمان خورشيد إن "هناك العديد والعديد من القضايا التي لا بد من معالجتها. نحن نتعاون فيما بيننا، ونتعاون على مستوى الأمم المتحدة للعثور على أسلوب موحد". مضيفا أنه حث نظيره البرازيلي لويس ألبرتو فيغويريدو على تبادل الأفكار إزاء هذه القضية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

يتوقع أن يكون مسرب المعلومات الأميركي إدوارد سنودن ضمن المرشحين هذا العام لنيل جائزة "سخاروف" لحرية الفكر التي يقدمها البرلمان الأوروبي، مما ينذر بمزيد من التوتر بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن التسريبات الاستخباراتية.

حذر إدوارد سنودن الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركي اللاجئ في روسيا من عواقب التجسس ومما أسماها المخاطر المحدقة بالديمقراطية وذلك في شريط فيديو بثه موقع ويكيليكس هو الأول منذ لجوئه إلى روسيا.

أرجأت رئيسة البرازيل ديلما روسيف زيارة رسمية إلى واشنطن بسبب المخاوف من برامج التجسس والمراقبة الأميركية، وذلك عقب كشف المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن عن وثائق بشأن برامج التنصت التي تقوم بها الوكالة.

أقر مدير المخابرات الوطنية الأميركية بأن الجدل العام والنقاش اللذين أشعلتهما تسريبات سنودن كانت أميركا بحاجة إلى حصولهما قبل زمن من هذه التسريبات، وأكد أن وكالات التجسس الأميركية بحاجة إلى اعتماد الشفافية والانفتاح حتى لو عنى ذلك مزيدا من المخاطر.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة