كيري: الدبلوماسية مع إيران تزداد انفتاحا

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأحد إن نافذة الدبلوماسية التي فتحت مع إيران تزداد انفتاحا، وذلك قبل يومين من محادثات حاسمة في جنيف حول الملف النووي الإيراني، في وقت أكدت فيه طهران رفضها إرسال مخزونها من اليورانيوم إلى الخارج.

وقال كيري الموجود بلندن في خطاب عبر الأقمار الصناعية إلى اجتماع في واشنطن لمجموعة الضغط الأميركية الموالية لإسرائيل (إيباك)، إن بلاده تريد منكم أن تعرفوا أن أعينها مفتوحة أيضا في التعامل مع طهران، مشددا على أن الولايات المتحدة لن تساوم أبدا على أمن إسرائيل أيا يكن الالتزام مع إيران.

وتابع كيري في خطابه أمام الاجتماع السنوي لمجموعة إيباك البالغة النفوذ بالولايات المتحدة أنه "في الوقت الذي نسعى فيه للتوصل إلى تسوية سلمية للبرنامج النووي الإيراني، فإن الأقوال يجب أن تتلوها أفعال"، في إشارة إلى رغبة الانفتاح الدبلوماسي التي أظهرها الرئيس الإيراني حسن روحاني والترحاب الذي قابلتها به الولايات المتحدة.

وجاء خطاب كيري إثر غداء عمل جمعه في لندن مع مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي ستقود يومي الثلاثاء والأربعاء في جنيف جولة جديدة من المفاوضات حول الملف طهؤان النووي بين إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وبريطانيا، وفرنسا، إضافة إلى ألمانيا). 

عراقجي: تخصيب اليورانيوم خط أحمرلإيران في المفاوضات (الأوروبية-أرشيف)

رفض إيراني
وفي وقت سابق الأحد قال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني بلاده لن ترسل مخزونها من اليورانيوم المخصب خارج البلاد، مؤكدا بذلك رفض طهران طلبا رئيسيا للقوى العالمية التي من المقرر أن تستأنف محادثاتها معها بشأن الملف النووي الثلاثاء والأربعاء في جنيف.

وقال عراقجي الذي سيشارك في المفاوضات مع الغرب إن "الخط الأحمر بالنسبة لإيران في المفاوضات هو تخصيب اليورانيوم"، مضيفا أن طهران يمكنها أن تناقش شكل وكمية ومستوى تخصيب اليورانيوم، لكنها لن تناقش إرسال إنتاجها من اليورانيوم، وفقا لما نقله وكالات أنباء عن الموقع الإلكتروني للتلفزيون الرسمي.

وأكد أن فريق المفاوضين الإيرانيين "سيدافع عن حقوق إيران ولن يتراجع قيد أنملة عن كل ما يحق للأمة الإيرانية أن تحصل عليه بموجب القوانين الدولية"، مشيرا إلى أن طهران "ستستخدم كل حقوقها للتحكم بالتقنية النووية المدنية وخصوصا تخصيب اليورانيوم".

وقد تخيب تصريحات عراقجي آمال المسؤولين الغربيين الذين يطالبون إيران بإرسال مخزونها من اليورانيوم المخصب لدرجة نقاء 20% -الذي لا تفصله سوى خطوة فنية صغيرة عن الدرجة اللازمة لصنع أسلحة- خارج البلاد.

ظريف وآشتون سيرأسان وفدي إيران والقوى الست في مباحثات جنيف (الفرنسية-أرشيف)

مفاوضات نووية
وجاءت هذه التصريحات قبيل اجتماع ممثلي إيران ودول مجموعة 5+1 في جنيف لاستئناف المفاوضات النووية المتوقفة منذ أبريل/نيسان الماضي.

وسيرأس وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف وفد بلاده، وآشتون مجموعة من كبار مسؤولي وزارات خارجية الدول الكبرى المشاركة في المحادثات.

وسيتعين على روحاني أن يثبت للغرب أن برنامج إيران النووي سلمي لضمان تخفيف العقوبات الاقتصادية الموجعة المفروضة على بلاده، في حين لا يزال الغرب يخشى قيام طهران بتخصيب اليورانيوم من أجل إنتاج سلاح نووي.

في هذه الأثناء أعلنت الولايات المتحدة أن وفدها المشارك في محادثات الملف النووي سترأسه وكيلة وزارة الخارجية ويندي شيرمان التي تُعد ثالث أكبر مسؤولة بشكل فعلي في الوزارة.

كما يضم الوفد مدير مكتب وزارة الخزانة لمراقبة الأصول الأجنبية آدم زوبين، وهو من بين الخبراء الرئيسيين في مسألة العقوبات، وغيرهم من المختصين.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حث وفرنسا وبريطانيا على عدم تخفيف العقوبات المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني اليوم الأحد إن إيران لن ترسل مخزونها من اليورانيوم المخصب خارج البلاد، مؤكدا بذلك رفض بلاده طلبا رئيسيا للقوى العالمية التي من المقرر أن تستأنف محادثاتها مع طهران بشأن الملف النووي الثلاثاء والأربعاء في جنيف.

13/10/2013

قال رئيس برلمان إيران علي لاريجاني اليوم الأربعاء إن على بلاده والقوى العالمية بناء الثقة خلال المحادثات التي تجري الأسبوع القادم بشأن برنامج طهران النووي، في حين وصف وزير الخارجية التقارب الأخير مع الولايات المتحدة بأنه “نجاح كبير”.

9/10/2013

أكدت المعارضة الإيرانية في المنفى نقل السلطات في طهران المركز الرئيسي للأبحاث العسكرية الرامية لتزويد النظام بسلاح ذري إلى مكان آخر “لخداع” المجتمع الدولي، وذلك قبيل استئناف مفاوضات النووي بين إيران والقوى الدولية.

10/10/2013

قال الرئيس الفرنسي أمس لرئيس الوزراء الإسرائيلي إن بلاده ستظل حازمة تجاه إيران بشأن برنامجها النووي، وذلك عقب تحذير المسؤول الإسرائيلي لباريس من “الانخداع بالوعود الإيرانية”، في حين تريد طهران تمثيلية دبلوماسية عالية المستوى في اجتماع مجموعة 5+1 خلال الأسبوع المقبل.

12/10/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة