أردوغان يؤيد تدخلا عسكريا بمالي

أعرب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي يزور النيجر الأربعاء عن أمله بحل "سريع" للأزمة في مالي. ودعا، كعلاج أخير، إلى عمل عسكري قد "تتعاون" فيه تركيا.

وقال أردوغان "نريد بالفعل إيجاد حل لهذه المشكلة في أسرع وقت"، مشيرا إلى أنه "بحث مطولا" احتلال شمال مالي من قبل مجموعات إسلامية مسلحة منذ قرابة عام، مع رئيس النيجر محمدو يوسفو.

وأضاف أردوغان -بمؤتمر صحفي في نيامي- أنه "سيكون من المفضل طبعا التمكن من حل المشكلة عبر الطرق الدبلوماسية إذا كان ذلك ممكنا. وإذا لم يكن ممكنا فإن تدخلا (عسكريا) لا يمكن أن يكون سوى العلاج الأخير".

وأكد رئيس الوزراء التركي أن بلاده ستقدم دعما في حال تدخل عسكري دولي في شمال مالي. وقال "سنرى كيف يمكننا التعاون إذا كان هناك تدخل (عسكري)، وبأي وسيلة وتحت أي شكل، المهم هو وجوب إيجاد حل لمساعدة الشعب المالي". وأضاف أن "عملية خارجية في شمال مالي موضوع حساس جدا".

ورحبت نيامي وأنقرة بتبني مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2085 الذي يسمح بنشر قوة دولية في مالي.

ووصل أردوغان الثلاثاء إلى النيجر، ثاني محطة في جولة أفريقية قادته حتى الآن إلى الغابون، وسيختتمها في السنغال في 11 يناير/كانون الثاني، وتندرج تحت موضوع التجارة والدبلوماسية.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

لم يكن 2012 عاما عاديا لمالي تلك الدولة التي ظلت توصف بمنارة الديمقراطية في أفريقيا، ومثلت تجربتها في التحول الديمقراطي مثالا نادرا في منطقة عانت ولا تزال تعاني ويلات القهر والاستبداد، والصراع المسلح على السلطة.

قال رئيس مالي إنه لن ينتظر مزيدا من الوقت لاستعادة الشمال الذي يسيطر عليه إسلاميون، وقال إن الحرب ستقع أسرع من المتوقع، يأتي ذلك في وقت تدرس كندا إرسال قوات لتدريب الجيش المالي قبل عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على الشمال.

طالبت حركة أنصار الدين بمنح منطقة شمال مالي التي تسيطر عليها "حكما ذاتيا موسعا" تحكمه الشريعة الإسلامية، في وقت كشفت فيه الحركة عن تعليقها اتفاقا لوقف إطلاق النار أبرمته مع الحكومة الشهر الماضي، متهمة باماكو بالاستخفاف بمحادثات السلام والاستعداد للقتال.

قالت مصادر عسكرية ودبلوماسية في مالي إن جنودا حكوميين أطلقوا طلقات تحذيرية الثلاثاء على مسلحين يتجهون جنوبا صوب مواقعهم مما أثار مخاوف من اندلاع أول اشتباكات منذ سيطرة المسلحين على شمال مالي في أبريل/نيسان الماضي.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة