معارضة فنزويلا تدعو أنصارها للخروج للشارع

دعت المعارضة الفنزويلية أنصارها إلى التظاهر للمطالبة بتولي رئيس البرلمان مهام رئيس الدولة بالوكالة في حال عجز الرئيس هوغو شافيز عن أداء اليمين الدستورية في العاشر من يناير/ كانون الثاني بسبب تدهور وضعه الصحي.

وقال خوليو بورجيس النائب عن حزب المعارضة الرئيسي الذي يتزعمه أنريكيه كابريليس إن الشعب عليه أن يستعد للخروج إلى الشارع للتظاهر، والاحتجاج على عدم الالتزام بالدستور.

وأضاف النائب في تصريح تلفزيوني "النص الدستوري واضح: إذا كان الرئيس المنتخب غير قادر على أداء القسم أمام النواب، فإن الشخص الآخر المنتخب، أي رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) هو الذي يتولى مهامه".

وهدد بورجيس بتنظيم احتجاجات أمام المنظمات الدولية والسفارات الأجنبية وفي دول أخرى في حال لم يؤد الرئيس شافيز اليمين الدستورية، مشيرا إلى أن منافسة بين رئيس البرلمان ديوسدادو كابيلو ونيكولاس مادورو، نائب الرئيس، هي وراء تصريحات تفيد بأن قسم الرئيس يمكن أن يؤجل.

وتقول المعارضة إنه يتعين أن ينصب الرئيس رسميا في العاشر من يناير/ كانون الثاني الجاري وفق الموعد المحدد وإلا يعد مستقيلا، مما يسمح بإجراء انتخابات رئاسية جديدة.

أما الحكومة فتؤكد من جهتها أن الرئيس شافيز يمكن أن يؤدي القسم لولاية ثالثة أمام محكمة العدل العليا ما إن تسمح صحته بذلك، وهو ما يعني احتمال التأجيل.

وينص الدستور على أنه في حال وفاة الرئيس أو إصابته بعجز جسدي دائم أو استقالته لا بد من إجراء انتخابات رئاسية خلال ثلاثين يوما.

وقبل أن يغادر إلى كوبا قبل ثلاثة أسابيع لإجراء عملية جراحية جديدة لعلاجه من سرطان بالحوض، سلم شافيز سلطاته إلى نائبه مادورو ليحل محله عند الضرورة ويكون مرشح الحزب الحاكم في حال جرت انتخابات مبكرة.

وقال مادورو مؤخرا إنه سيبقى في منصبه كرئيس بالوكالة إلى ما بعد العاشر من يناير/ كانون الثاني في حال لم يتمكن شافيز من أداء اليمين بهذا الموعد المحدد لتنصيبه بعد إعادة انتخابه في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول لولاية جديدة.

ُُُُيُذكر أن رئيس الجمعية الوطنية والرجل الثالث بالحكم ديوسدادو كابيلو (49 عاما) انتخب السبت الماضي رئيسا للبرلمان، واتهم المعارضة بأنها تعد "لانقلاب" عبر الدعوة إلى مرحلة انتقالية في حال تخلف الرئيس عن أداء القسم.

ويحظى الحزب الاشتراكي الحاكم بالأغلبية في الجمعية بواقع 98 نائبا من أصل 156.

يُشار إلى أن شافيز (58 عاما) الذي يتولى رئاسة البلاد منذ 1999 قد أعيد انتخابه لولاية جديدة (ست سنوات) بالسابع من أكتوبر/تشرين الأول، لكنه خضع لعملية جراحية هي الرابعة بسبب إصابته بمرض السرطان في 11 ديسمبر/كانون الأول في كوبا حيث ما زال يتلقى العلاج.

وأفادت التقارير بأن شافيز في حالة حساسة بمستشفى في كوبا، لكن السلطات الفنزويلية تتكتم على طبيعة السرطان الذي يعاني منه الرئيس.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أشارت صحيفة ذي ديلي تليغراف البريطانية إلى الحالة الصحية المتردية للرئيس الفنزويلي هوغو شافيز، وإلى احتمال وفاته، وقالت إن موت شافيز من شأنه التسبب بصدمة سياسية للجميع في المنطقة وفي داخل فنزويلا.

أعادت الجمعية الوطنية الفنزويلية (البرلمان) أمس السبت انتخاب ديوسدادو كابيلو رئيسا لها، وهو يعتبر الرجل الثالث في النظام الحاكم، وسط غموض ما زال يلف الوضع الصحي للرئيس هوغو شافيز الذي يخضع لعلاج جراء إصابته بورم سرطاني.

أعلن نيكولاس مادورو نائب الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز أن الأخير سيبقى في منصبه, ملمحا إلى أن شافيز قد لا يتمكن من أن يقسم اليمين في العاشر من الشهر الجاري أمام الجمعية الوطنية, بينما تطالب المعارضة بكشف حقيقة مرض الرئيس.

ما زالت الحالة الصحية للرئيس هوغو تشافيز -الذي أدخل المستشفى في كوبا لمعالجته من السرطان- تقلق فنزويلا، وهو ما حمل الحزب الحاكم والمعارضة على الاستعداد لمواجهة كل الاحتمالات.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة