"أزواد" ترفض تطبيق الشريعة بشمال مالي

جددت الحركة الوطنية لتحرير أزواد أمس رفضها تطبيق الشريعة الإسلامية في شمال مالي مثلما تطالب بذلك حركة أنصار الدين، إحدى المجموعات المسلحة التي تسيطر على المنطقة منذ اندلاع تمرد في أبريل/نيسان الماضي.

وقال المسؤول في حركة تحرير أزواد إبراهيم آغ الصالح الموجود في عاصمة بوركينا فاسو، واغادوغو، إن القبول بأن يكون أي قسم من شمال مالي "إسلاميا"، يعني قبول التربة الخصبة "للإرهاب"، وأعلن رفضه لأي تعصب ديني.

وأضاف إبراهيم آغ الصالح قائلا "إن أي مطلب ديني لا يلزمنا"، مذكرا بأن "الدولة المالية علمانية".

وجاءت هذه التصريحات ردا على وثيقة سلمت الأسبوع الفائت إلى بليز كومباوري، رئيس بوركينا فاسو والوسيط الإقليمي في أزمة مالي، شددت فيها حركة أنصار الدين على مواقفها وهي: "الحكم الذاتي والشريعة الإسلامية لشمال مالي ضمن دولة مالية معلنة إسلامية".

وأعلنت أنصار الدين -المؤلفة بشكل رئيسي من قبائل الطوارق– في نفس الوثيقة أنها تخلت في الوقت الراهن عن مطلبها السابق باستقلال شمال مالي، مستعيضة عنه بمطلب "الحكم الذاتي الموسع".

ورفض مسؤول حركة تحرير أزواد الحديث عن "حكم ذاتي ووضع خاص وفدرالية ولا مركزية"، وأوضح في تصريحه أنه "سيتم بحث كل ذلك حول طاولة مفاوضات".

ويتوقع إجراء محادثات بين الحكومة المالية وأنصار الدين والحركة الوطنية لتحرير أزواد في العاشر من يناير/كانون الثاني في واغادوغو برعاية الرئيس بليز كومباوري، وهي المحادثات التي تتزامن مع استعدادات لنشر آلاف من القوات الأفريقية المدعومة من الغرب لاستعادة شمالي مالي من قبضة المسلحين.

وفي 20 ديسمبر/كانون الأول الماضي أجاز مجلس الأمن الدولي التدخل، ووافق على السماح للاتحاد الأوروبي وأعضاء آخرين في الأمم المتحدة بالمساعدة في تعزيز جيش مالي ومساعدته في شن هجوم لاستعادة السيطرة على الأراضي التي تخضع للمسلحين حاليا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

طالبت حركة أنصار الدين بمنح منطقة شمال مالي التي تسيطر عليها “حكما ذاتيا موسعا” تحكمه الشريعة الإسلامية، في وقت كشفت فيه الحركة عن تعليقها اتفاقا لوقف إطلاق النار أبرمته مع الحكومة الشهر الماضي، متهمة باماكو بالاستخفاف بمحادثات السلام والاستعداد للقتال.

قال رئيس مالي إنه لن ينتظر مزيدا من الوقت لاستعادة الشمال الذي يسيطر عليه إسلاميون، وقال إن الحرب ستقع أسرع من المتوقع، يأتي ذلك في وقت تدرس كندا إرسال قوات لتدريب الجيش المالي قبل عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على الشمال.

لم يكن 2012 عاما عاديا لمالي تلك الدولة التي ظلت توصف بمنارة الديمقراطية في أفريقيا، ومثلت تجربتها في التحول الديمقراطي مثالا نادرا في منطقة عانت ولا تزال تعاني ويلات القهر والاستبداد، والصراع المسلح على السلطة.

كشفت صحيفة “الخبر” الجزائرية الصادرة اليوم الأحد عن إلغاء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عملية عسكرية كبيرة ضد جماعة التوحيد والجهاد في شمال مالي قبل ستة أشهر، عقب اختطاف طاقم دبلوماسي من مقر قنصلية بلاده بمدينة جاو في إقليم أزواد.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة