مقتل العشرات بتمرد داخل سجن بفنزويلا

قتل وجرح عشرات الأشخاص في أعمال شغب شهدها أحد السجون في فنزويلا أول أمس، بينهم سجناء وعسكريون وعدد من الحراس، في أحدث تمرد دموي داخل سجون هذا البلد. وقد أمرت الحكومة بإجراء تحقيق حول هذا الحادث.

وأوردت حصيلة قدمتها مصادر طبية أن عدد القتلى بلغ 61 شخصا وأن 120 أصيبوا بجروح جراء التمرد الذي وقع داخل سجن في أوريبانا بولاية لارا في شمال شرقي فنزويلا.

وقالت وزيرة القضايا الجنائية في فنزويلا إيريس فاريلا -في مؤتمر صحفي أمس- إن من بين القتلى سجناء وعسكريين وحراسا يعملون في السجن، وأشارت إلى أن الحصيلة النهائية للضحايا وكذلك المزيد من التفاصيل عن الحادث ستقدم غدا الاثنين.

كما ذكر مصدر في وزارة السجون أن الكثيرين قتلوا في التمرد، من بينهم أحد أفراد الحرس الوطني، دون تقديم المزيد من التفاصيل. وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى مقتل 55 شخصا وإصابة 90 آخرين.

وقال روي ميدينا -وهو مدير مستشفى أنطونيو ماريا بينيدا المركزي الذي نقل إليه الضحايا- إن غالبية القتلى سقطوا بأسلحة رشاشة، في حين أن حوالي 90 جريحا خرجوا من المستشفى، بينما لا يزال الآخرون يتلقون العلاج.

بداية التمرد
وبدأ العصيان إثر قيام إدارة السجن -وفق ما كشفته وزيرة القضايا الجنائية- بحملة تفتيش داخل السجن بحثا عن أسلحة وممنوعات لدى المساجين، وأشارت إلى أن السجناء اشتبكوا مع السلطات أثناء البحث، وقاموا بعد ذلك بأعمال شغب.

وبدوره، تعهد نيكولاس مادورو نائب الرئيس الفنزويلي بمواصلة عمليات نزع سلاح السجناء "لأن السجون لا بد أن يحكمها القانون". وأضاف أنه تم تنفيذ عملية الجمعة حتى لا يهيمن العنف والعصابات والمخدرات والموت على السجون والإصلاحيات، كما كان عليه الحال فترة طويلة جدا.

وبحسب المرصد الفنزويلي للسجون، فإن سجن أوريبانا الذي وقع فيه التمرد مصمم لاستيعاب 850 سجينا، في حين أن عدد السجناء الذين كانوا داخله الجمعة بلغ 2500، وذكرت المنظمة الحقوقية غير الحكومية أن هذا السجن يتميز بالمواجهات المتكررة بالسلاح الأبيض التي تقع بين نزلائه الذي يرتكبون أعمال العنف بحثا عن التسلية والهيبة في آن.

وعرضت وسائل الإعلام المحلية لقطات لحواجز أقامها الحرس الوطني في محيط السجن ولسجناء يتم نقلهم بملابس ملطخة بالدماء، بينما تجمع مواطنون للحصول على معلومات.

وتشهد السجون الفنزويلية اكتظاظا كبيرا وأعمال عنف بين السجناء، وتتحدث الأرقام الرسمية عن 50 ألف سجين، في حين أن السجون معدة لاستقبال 14 ألفا.

وتشير تقارير إلى أن سجون فنزويلا تسيطر عليها عصابات مسلحة قامت بأعمال شغب على نحو متكرر خلال السنوات الماضية، بسبب خلافات مع سلطات السجون أو زعماء السجن.

وقتل في أغسطس/آب الماضي ما لا يقل عن 25 شخصا وجرح 43 خلال مواجهات شهدها سجن بالقرب من العاصمة كراكاس. وفي يونيو/حزيران 2011 قتل حوالي ثلاثين شخصا في سجن آخر وفر العديد من السجناء.

ويقول نشطاء حقوق الإنسان إن أكثر من 500 سجين قتلوا خلال السنوات الأخيرة وجرح أكثر من ألف.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قتل أكثر من 20 سجينا وأحد الزوار بأعمال عنف هزت سجنا بكراكاس، اندلعت بين عصابتين تتنازعان السيطرة على المنشأة العقابية. وحسب مرصد فنزويلي قتل العام الماضي 560 شخصا بسجون فنزويلا المعروفة بازدحامها وكثرة أحداث العنف فيها.

20/8/2012

قتل 23 سجينا على الأقل وجرح 35 آخرون في اشتباكات وأعمال عنف اجتاحت عددا من السجون الفنزويلية على مدى الأسبوع الماضي. وقد بدأت السلطات التحقيق لمعرفة سبب هذه الاشتباكات التي تعد أمرا شائعا في هذه السجون المكتظة بالنزلاء.

3/5/2005

أعلنت سلطات في فنزويلا أن 55 سجينا فروا من سجن لابيكا بولاية موناغاس شرقي البلاد عن طريق مواسير الصرف في أكبر عملية اختراق تشهدها السجون الفنزويلية هذا العام. وقال مسؤولون إن الفارين كانوا بانتظار محاكماتهم على جرائم قتل واغتصاب ونهب مسلح.

18/11/2001

لقي 40 شخصا مصرعهم وأصيب 70 آخرون بجروح في أعمال عنف داخل أحد سجون فنزويلا، ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن مصادر شبه رسمية أن مواجهات عنيفة اندلعت بين عصابات متنافسة داخل السجن الواقع على بعد مائة كيلومتر غربي العاصمة كاراكاس.

1/5/2001
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة