أفريقيا تزيد قوتها بمالي والغارات تتجدد

قررت دول المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) قبيل قمة أفريقية اليوم الأحد مضاعفة قوتها التي يجري نشرها في مالي. وجاء القرار بينما استعادت القوات الفرنسية والمالية مدينة غاو، وقصفت مجددا مدينة تمبكتو، تمهيدا للتقدم شمالا لاستعادة المناطق المتبقية في أيدي المجموعات المسلحة.

وقال رئيس الأركان في ساحل العاج باكايوكو صوماليا -أمس عقب اجتماع طارئ بأبيدجان ضم زملاءه من دول إيكواس- إن المجتمعين اتفقوا على زيادة أفراد القوة التي يجري نشرها في مالي إلى 7700 جندي، بينهم 2250 جنديا من تشاد.

وكانت إيكواس تخطط لنشر قوة من 3300 جندي، وقد نالت هذه القوة -التي يفترض أن تتولى زمام العمليات العسكرية في مالي خلال الأسابيع القليلة المقبلة- تفويضا من مجلس الأمن الدولي في ديسمبر/كانون الثاني.

وانتشر حتى الآن في مالي نحو 1750 من جنود قوة إيكواس، في حين يرابط آخرون في النيجر المجاورة. ويبحث قادة الاتحاد الأفريقي -في قمتهم اليوم الأحد بأديس أبابا- تسريع وتيرة نشر القوة الأفريقية الذي واجه صعوبات لوجستية كبيرة، بالإضافة إلى نقص المعدات العسكرية.

العمليات العسكرية
ميدانيا، سيطرت القوات الفرنسية والمالية أمس على مدينة غاو (1200 كيلومتر شمال شرق باماكو)، بعد استعادتها قبل ذلك مدنا في وسط البلاد من المجموعات المسلحة.

وقالت وزارة الدفاع الفرنسية إن قوات خاصة فرنسية -مدعومة بوحدات مالية وأخرى من تشاد والنيجر وصلت جوا- باتت تسيطر تماما على غاو التي كانت تحت سيطرة حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا المرتبطة بتنظيم القاعدة.

‪"الدفاع" الفرنسية: قواتنا سيطرت على مطار غاو ثم لاحقا على المدينة‬ "الدفاع" الفرنسية: قواتنا سيطرت على مطار غاو ثم لاحقا على المدينة (الفرنسية)

وأضافت أنه لا يمكن الحديث عن معارك حقيقية بالمدينة، بل فقط عن "مناوشات" مع المسلحين.

وكان الجيش الفرنسي تحدث عن مقتل عشرات المسلحين خلال الهجوم الفرنسي على غاو الذي شاركت فيه مقاتلات ومروحيات، مؤكدا تعرض القوات الفرنسية لإطلاق نار داخل المدينة.

وقال مراسل الجزيرة نت في شمال مالي أمين محمد إن الطيران الفرنسي أغار الليلة الماضية مجددا على مدينة تمبكتو القريبة من الحدود مع موريتانيا. وأضاف أن مقر الدرك المالي الذي كان مقرا لمقاتلي حركة أنصار الدين كان من بين المواقع المستهدفة.

وقال مقاتلون إسلاميون لمراسل الجزيرة نت إنهم لا ينوون البقاء في المدن الكبرى، ويخططون لحرب عصابات طويلة الأمد تتضمن إرباك "العدو" وشل قدرته على الحركة والمبادرة من خلال دخول المدن والخروج منها. ويفترض أن يتوجه الفرنسيون والماليون شمالا نحو تمبكتو، وكيدال التي ربما باتت الملاذ الأخير للمسلحين في شمال مالي، حسب بعض التقارير.

دعم لوجستي
وفي الأثناء، وافقت وزارة الدفاع الأميركية على أن تقوم طائرات تموين أميركية بتزويد الطائرات الحربية الفرنسية المشاركة في عملية مالي بالوقود. وقال متحدث إن وزير الدفاع ليون بانيتا وافق على طلب تقدمت به فرنسا بهذا الشأن.

وأضاف أن بانيتا اتصل هاتفيا بنظيره الفرنسي جان إيف لودريان للتباحث معه في سبل توفير الدعم الجوي الأميركي بهدف "حرمان الإرهابيين من أن يكون لهم ملجأ في مالي".

وكانت واشنطن أعلنت بُعيد بدء العمليات العسكرية في مالي أنها مستعدة للمساهمة لوجستيا في تلك العملية، خاصة من خلال وسائل النقل الجوي، وهو ما عبرت عنه أيضا دول أوروبية بينها ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا. وأعلنت بريطانيا أمس من جهتها أنها تساهم في العملية الجارية بطائرة استطلاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت صحيفة واشنطن بوست إن الجيش المالي، الذي كانت الولايات المتحدة تأمل في أن يصبح نموذجا لمحاربة المسلحين الإسلاميين في واحدة من أكثر مناطق العالم قسوة، ضعيف وغير منظم وإنه السبب في أزمة مالي “بدلا من أن يكون جزءًا من الحل”.

25/1/2013

قال مراسلان لشبكة الجزيرة في مالي إن الطيران الفرنسي قصف في وقت مبكر صباح اليوم مدينتي تمبكتو وغاو في وقت تتقدم فيه القوات الفرنسية والمالية شمالا لاستعادة مناطق أخرى من المجموعات المسلحة.

26/1/2013

كشف قائد إمارة الصحراء التابعة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي يحيى أبو الهمام للجزيرة نت عن عزم ما أسماه التنظيمات الجهادية المسيطرة على شمال مالي، تأسيس إمارة إسلامية مجاهدة تتصدى لما وصفه بالعدوان الصليبي الجديد على سكان الشمال.

26/1/2013

أعلن الجيش الأميركي أن البنتاغون وافق على أن تقوم طائرات تموين أميركية بتزويد الطائرات الحربية الفرنسية المشاركة في عملية مالي بالوقود. وسيطرت قوات فرنسية على مطار بلدة غاو وجسر فوق نهر النيجر، لكنها أقرت أن المعارك ما زالت مستمرة في البلدة.

27/1/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة