باكستان تحتجز 700 دون محاكمة

كشف النائب العام في باكستان عرفان قدير لأول مرة عن احتجاز الأجهزة الأمنية لما لا يقل عن 700 معتقل بشكل مفتوح، دون إخضاعهم لمحاكمات تتعلق بما يسمى الحرب على الإرهاب.

وقال قدير أمام المحكمة العليا إن المشتبه فيهم اعتقلوا في منطقة الحزام القبلي شمال غربي البلاد، حيث يجري الجيش عمليات عسكرية ضد مسلحين منذ نحو عقد من الزمن.

وأشار إلى أنه لن يتم إطلاق سراح أحد منهم قبل نهاية تلك العمليات، رافضا توضيح مدة احتجازهم في المعتقلات.

وأوضح أن "ثمة 700 شخص اعتقلوا في المناطق القبلية، ولا يمكن الإفراج عنهم قبل الانتهاء من العمليات العسكرية في تلك المنطقة"، مضيفا أنه يمكن تسليم المعتقلين إلى السلطات بعد وقف تلك العمليات.

يشار إلى أن أعلى محكمة في باكستان تجري تحقيقا في مصير سبعة من المشتبه فيهم كانوا قد اعتقلوا دون محاكم منذ 2007، رغم أن القاضي أصدر أمرا بالإفراج عنهم في مايو/أيار 2010.

وتشكل هذه القضية تحديا للاعتقاد بأن أجهزة المخابرات الداخلية في باكستان وفروعا أمنية أخرى تعمل دون مراعاة للقانون.

‪تشودري: اعتقال المشتبه فيهم دون محاكمة انتهاك لحقوق الإنسان‬ (رويترز)

محاكمة
أما رئيس القضاة افتخار محمد تشودري فدعا إلى مثول المشتبه فيهم السبعة أمام المحاكم، مشيرا إلى أن اعتقالهم بشكل مفتوح انتهاك لحقوق الانسان.

وقال تشودري "لا يمكن الإبقاء على هؤلاء المعتقلين بشكل غير قانوني ولفترة مفتوحة، لأن ذلك يتنافى مع الدستور والحقوق الإنسانية الأساسية"، مضيفا أن "الأمر لا يعني الإفراج عنهم، بل إخضاعهم للمحاكم وفقا للقانون".

وكان المشتبه فيهم السبعة الذين اعتقلوا في منطقة الحزام القبلي في نوفمبر/تشرين الثاني 2007، قد اختفوا بعد أمر الإفراج عنهم في 2010.

وكانت المحكمة العليا أرغمت أجهزة الأمن والمخابرات العسكرية على تقديم المعتقلين إلى المحكمة في فبراير/شباط الماضي، ضمن خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة.

يشار إلى أن باكستان انضمت إلى ما يسمى الحرب على الإرهاب التي يقودها الأميركيون عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول، وهي الحرب التي أفضت إلى غزو أفغانستان.

وكانت منظمة العفو الدولية قالت الشهر المنصرم إن الجيش الباكستاني اعتقل بشكل عشوائي الآلاف فترات طويلة خارج الأطر القانونية.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

قتلت الشرطة الباكستانية أربعة مسلحين في اشتباك شمال غربي البلاد قرب الحدود مع أفغانستان أوقع أيضا جريحين في صفوف الشرطة. ويمثل الحزام القبلي في باكستان على امتداد الحدود الأفغانية معقلا لأعضاء تنظيم القاعدة وحركة طالبان منذ الإطاحة بالحركة عام 2001.

أعلن الجيش الباكستاني أن قواته تطارد ما تبقى من مسلحي حركة طالبان باكستان في وادي سوات، وأكد أنه تمكن من قتل 50 منهم في معارك بين الجانبين في الحزام القبلي المحاذي للحدود الأفغانية حيث يعتقد أن بيت الله محسود ومقاتليه يتحصنون هناك.

أثار تقرير لمنظمة العفو الدولية عن أوضاع حقوق الإنسان في المنطقة القبلية شمال غرب البلاد انتقادات محلية، تركزت على دقة معلومات وردت فيه وتحدثت عن اتساع رقعة حكم طالبان في الحزام القبلي.

أكدت مصادر باكستانية رسمية العثور على جثث جنود فقدوا إثر اشتباك جرى في منطقة الحزام القبلي، في الوقت الذي قتل ضابط في الشرطة يعمل في الحراسة الأمنية للقنصلية الأميركية في كراتشي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة