دليل أميركي جديد لمكافحة الإرهاب

تعد إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما حاليا دليلا لعمليات مكافحة ما يسمى الإرهاب يتضمن القواعد الدقيقة لعمليات التصفية المحددة الأهداف، لكنه يستثني استخدام الطائرات بدون طيار من قبل وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) في باكستان طبقا لما ذكرت صحيفة واشنطن بوست.

وأوضحت الصحيفة الأميركية أن الدليل سيقدم إلى أوباما للموافقة عليه بشكل نهائي الأسابيع المقبلة.

وقالت نقلا عن مسؤولين أميركيين لم تكشف هوياتهم إن هذا الكتيب يتضمن استثناء مهما من هذه القواعد بشأن استخدام الطائرات بدون طيار من قبل (سي آي إيه) في باكستان.

وأضافت أن ذلك سيسمح لوكالة الاستخبارات بمواصلة توجيه ضربات لأعضاء تنظيم القاعدة وحركة طالبان عاما أو أكثر قبل أن تلزم الوكالة بالامتثال لقواعد أكثر صرامة محددة في هذا الدليل.

ويقول مكتب الصحافة الاستقصائية الذي يتخذ من لندن مقرا إن ما بين 2627 و3457 شخصا طبقا للمصادر، قتلوا منذ 2004 في غارات لطائرات بدون طيار في باكستان. وأن من بين هؤلاء القتلى ما يتراوح بين 475 وتسعمائة مدني.

وجعلت واشنطن السنوات الأخيرة من الطائرات بدون طيار واحدة من أهم أدوات إستراتيجيتها العسكرية العالمية.

‪هجمات الطائرات بدون طيار في باكستان تكثفت بعهد الرئيس باراك أوباما‬ (الفرنسية-أرشيف)

وقد تكثفت الهجمات بهذه الطائرات في عمليات لوكالة الاستخبارت في عهد أوباما ضد طالبان والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة في شمال غرب باكستان.

وتنتقد إسلام آباد علنا هذه الضربات، معتبرة أنها مساس بسيادتها، لكنها توافق ضمنا عليها كما يرى محللون.

منعطف مهم
وترى الصحيفة أن تبني دليل رسمي لعمليات التصفية المحددة الأهداف يشكل منعطفا مهما يتمثل في "منح إطار مؤسساتي" لممارسة كانت محرمة على كثيرين قبل هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2011.

وأوضحت واشنطن بوست أن جهود وضع هذا الكتيب كادت تخفق العام الماضي بسبب خلافات بين وزارتي الخارجية والدفاع والاستخبارات حول الضربات القاتلة.

وانتهى الخلاف بإعفاء (سي آي أيه) مؤقتا من تطبيق القواعد في باكستان ليتاح للمسؤولين عن وضع الدليل التقدم في جوانب أخرى منه.

ويشمل الدليل عدة مواضيع من بينها إضافة أسماء على لوائح القتل والمبادئ القانونية المعتمدة عندما يتم استهداف أميركيين بدول أخرى أو شن ضربات بهذه الطائرات خارج مناطق الحرب، كما ذكرت الصحيفة.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

استأنفت طائرات أميركية بدون طيار قصفها لمناطق القبائل الباكستانية بعد توقف دام شهرين إثر توتر العلاقات بين إسلام آباد وواشنطن على خلفية مقتل 25 جنديا باكستانيا في قصف أميركي لموقع يخص الجيش بمناطق القبائل المحاذية للحدود مع أفغانستان.

يدعو رئيس جهاز المخابرات الباكستاني -خلال زيارته واشنطن هذا الأسبوع- إلى وضع حد للهجمات التي تشنها طائرات أميركية بدون طيار بالمناطق القبلية على الحدود مع أفغانستان، وسيحث على تبادل التكنولوجيا والمعلومات الاستخباراتية وفق ما كشفه أمس وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك.

شنت طائرات أميركية بلا طيار اليوم الأحد غارتين جديدتين على شمال غرب باكستان موقعة سبعة قتلى على الأقل بعد غارة باليوم السابق أوقعت ستة قتلى مما أثار احتجاجات رسمية وشعبية بأول أيام عيد الفطر.

طالبت باكستان الولايات المتحدة السبت بوقف غاراتها التي تنفذها عبر طائرات بدون طيار فوق منطقة القبائل بالأراضي الباكستانية في حين اعتبرت إسلام آباد في الوقت ذاته أن علاقاتها مع واشنطن بالغة الأهمية وأنها شريك رئيسي في التنمية ومكافحة ما سمته الإرهاب.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة